أخــبـار مـحـلـيـة

رغم وجود اتفاقية “مينسك”.. ماذا تستهدف تركيا من الوساطة بين روسيا وأكرانيا؟

أكدت تركيا في أكثر من مناسبة، مؤخراً، على استعدادها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا لتخفيف التوتر بينهما، وذلك بالرغم من وجود اتفاقية “مينسك” التي تهدف لحل الأزمة بين موسكو وكييف، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أهداف أنقرة من هذه الوساطة، وأخرى حول مصير اتفاقية “مينسك”.

 

 

وجاءت الأزمة الأوكرانية لتضيف ساحة خلاف جديدة بين روسيا وتركيا. فبعد سوريا وليبيا وأذربيجان، من المرجح أن تشكل الأزمة الحالية اختبارا جديدا للعلاقات بين موسكو وأنقرة، وفي الوقت الذي لا تعترف فيه بضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، تعرض تركيا مبادرة للحل بين موسكو وكييف.

 

وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.​​​​​​​

 

 

ومؤخراً، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشدها للقوات بالقرب من الحدود الأوكرانية.

وهددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا حال “شنها هجوما” على أوكرانيا.

 

 

لماذا تريد تركيا مصالحة روسيا مع أوكرانيا؟

ونقل تقرير لموقع “الجزيرة نت” القطري، عن المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، قوله إن سعي تركيا للحل الدبلوماسي بكونه الحل الوحيد والأنسب، لا سيما أن كلا البلدين شريكان مهمان وجاران لها، إضافة إلى أن المحيط التركي ملتهب، فشرقا أذربيجان وأرمينيا، وجنوبا سوريا، وشمالاً روسيا وأوكرانيا.

 

ووفق رضوان أوغلو، يشكل هذا المحيط خطورة أمنية واقتصادية وسياسية على تركيا، كما يضعفها أمام اليونان المدعومة فرنسيا وأميركيا في ملفي شرق المتوسط وبحر إيجة، لافتا إلى أن أنقرة تعلم أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تخدم إلا أميركا والاتحاد الأوروبي.

 

من جهته، يقول الباحث التركي في العلاقات الدولية طه عودة أوغلو إن رغبة تركيا في الوساطة لحل الأزمة بين أوكرانيا وروسيا واضحة رغم الفتور في الرد الروسي، وتأتي حتى لا تضطر للوقوف إلى جانب أحد شريكيها ضد الآخر فتخسره.

 

 

هل تعني الوساطة التركية شهادة وفاة لاتفاقية مينسك؟

يعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط أندريه أونتيكوف أن روسيا ليست طرفا في النزاع في شرق أوكرانيا، وعليه، فإن الصيغة التركية بشكلها الحالي لن تساعد في حل الأزمة المعنية، وسيبقى الكرملين متمسكا باتفاقية “مينسك” كأفضل الحلول المتاحة، رغم إخفاق الوساطتين الفرنسية والألمانية في تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف.

 

ويضيف أونتيكوف أن محاولة أنقرة الحفاظ على علاقات جيدة مع أوكرانيا، وفي نفس الوقت بناء علاقات إستراتيجية مع روسيا، وأن تكون وسيطة بين موسكو وكييف، هي أمر غير واقعي.

 

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق