حوادث و جرائم

سوري يبكي سيدة تركية في ولاية تركية

أعاد “بلال إبراهيم إليسا” 15 عاما، مبلغا ماليا قُدّر بآلاف الليرات التركية، لصاحبته “كوكشيه ضاي أوغلو”، والتي كانت قد أضاعت المبلغ في أثناء تركها معجّنات الفطائر لدى أحد زبائنها.

وعن تفاصيل الخبر قالت صحيفة “يني شفق” إنّ “الحادثة وقعت يوم السبت المنصرم، حيث أضاعت “كوكشيه ضاي أوغلو” لحظة دخولها محلّا تجاريا في ميدان بـ قهرمان مرعش، ظرفا يحتوي على مبلغ مادي بقيمة 17 ألف و500 ليرة تركية، أي ما يعادل 3 آلاف دولار تقريبا.

تفاصيل الحادثة
وعثر الشاب “بلال إبراهيم” في أثناء مروره من أمام المحل على المبلغ المادي، ليدخل برفقة صديقه إلى المحل التجاري، مخبرا صاحب المحل بالأمر، وأنّه مستعد لإعادته في حال عرف صاحب المبلغ القيمة الإجمالية للنقود.

وسارعت “ضاي أوغلو” بعد عودتها إلى محلّها التجاري، وملاحظتها بفقدانها للمبلغ المادي الذي كانت قد وضعته في حقيبتها لتسديد قسط ابنتها في المدرسة الخاصة، للاتصال بالمحل الذي تركت لديه المعجنات لتسأل صاحبه فيما إذا عثر على على مبلغ مادي أم لا.

وفي هذه الأثناء يخبر صاحب محل المعجنات “ضاي أوغلو” بأنّ شابا سوريّا ترك رقم هاتفه لديه، وأنّه ادّعى عثوره على مبلغ مادي، وأنّه مستعد لإعادته بشرط معرفة القيمة الإجمالية.

وأعاد بلال إبراهيم المبلغ لصاحبته “كوكشيه ضاي أوغلو”، وذلك بعد أن أفصحت عن قيمة المبلغ، مخبرا إيّاها بأنّه كان يعتزم  تسليمه لمركز الشرطة في حال عدم اتصال أحد به.

“أشعر بالخجل”!
وأعربت ضاي أوغلو في لقاء صحفي معها، عن سعادتها لعثورها على المبلغ، قائلة: “كنت أطلق أحكاما مسبقة عن السوريين، وكنت دائما أقول لنفسي لماذا لا يعودون إلى بلادهم، ولكن بعد هذا الموقف أقولها بكل صراحة، بدأت أشعر بالخجل من نفسي، وبكيت”.

وأضافت ضاي أوغلو: “عندما التقيت بالشاب قال لي لو كان المال حلال فهو لك، وإن لم يكن كذلك فهو ليس لك، ولم يعطني المبلغ مباشرة، حيث سألني عن قيمة المبلغ، وكم أعداد فئة الخمسينات وفئة المئات وبعد ذلك أعاده إلي، ولم يقم بمس قرش واحد من المبلغ”.

ومن جانبه أوضح بلال إبراهيم في لقاء مع يني شفق التركية، أنّه عثر على المبلغ المادي لحظة توجهه إلى المسجد لأداء الصلاة، قائلا: “بينما كنت في طريقي إلى المسجد بصحبة أحد الأصدقاء عثرت على المال، أخذته ودخلت المسجد، وبعد انتهائي من الصلاة توجّهت نحو المحل الذي عثرت على المال أمامه، وتركت رقم هاتفي لديه، طالبا منهم الاتصال بي في حال العثور على صاحبه”.

وأضاف بلال إبراهيم الذي قدم من محافظة حلب قبل 4 سنوات للعيش في قهرمان مرعش: “أؤمن أنّ ما قمت به هو الصواب، ولا أرضى لنفسي أن أمد يدي لما هو حرام”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق