أخــبـار مـحـلـيـةمـنـوعــات

شاب تركي يصبح نموذجاً للمثابرة رغم تعرضه لـ 400 كسرٍ عظمي

رغم إصابته بمرض هشاشة العظام الخلقي، وتعرضه لـ 400 كسر عظمي في حياته، إلا أنَّ التركي “نيازي كوك” (19 عاما)، أصبح نموذجاً يضرب به المثل بالنسبة لأقرانه في المثابرة والتعلم، وتحدي المرض الذي أقعده.

بعد فترة من ولادته، في قضاء بودروم، بولاية موغلا (غرب) تعرض “كوك” لكسر عظمي، نقل على إثره إلى المستشفى، ليكتشف الأطباء أنه مصاب بمرض هشاشة العظام، ورغم محاولات أبويه علاجه على مدى السنوات السابقة إلا أن كافة المحاولات باءت بالفشل.

لم يستسلم كوك وأبواه للأمر، بل قرروا مواصلة الحياة والتأقلم مع الوضع الجديد، وبدأ كوك، بتلقي تعليمه في مدرسة تتبع لوقف “إرشاد المعوقين”، في مدينة بودروم.

وفي حديثه مع الأناضول، قال كوك، “انكسار عظمي أصبح أمرا عاديا بالنسبة لي، عندما كنت صغيرا كانت حالات الكسر كثيرة جدا (..) تعرضت لـ 400 كسر في حياتي، أما خلال السنوات الأخيرة فلم أعد أتعرض لها كثيرا”.

وأردف “عندما كنت صغيرا كانت الكسور تلتئم بسرعة، أما الآن فيتأخر التئامها (..) أصبح الأمر لا يهمني كثيرا ولا أفكر فيه”.

وعن كيفية إدارته لحياته وتأقلمه مع الوضع، أوضح الفتى “أمي وأبي هما أضلاعي وكل شيء في حياتي، كذلك أصدقائي وأولاد عمي، أشكرهم لأنهم يساعدونني كثيرا”.

وأشار كوك، إلى أنه بدأ بتعلم بعض الأشغال اليدوية، وحاليا هو أحد أعضاء فريق من المتدربين على الموسيقى، معربا عن حبه للعزف على الآلات الموسيقية الإيقاعية.

من جانب آخر، تحدثت الأم “تنزيلة كوك”، عن الحذر والدقة في تربية ابنها نيازي، قائلة “لا أستطيع احتضان ابني.. فنحن ننقله من مكان إلى آخر بواسطة بطانية، ونؤمن له المأكل والمشرب”.

وعن اللحظات التي يتعرض فيها ابنها لكسر عظمي، قائلت تنزيلة “أحيانا عندما يتقلب من جهة إلى جهة أخرى يحدث كسر، أو عند قيامنا بحركة غير صحيحة أثناء الحمام”.

وتابعت “أحيانا أسمع صوت الكسر وأحسّ به، كان يعرق وتصيبه رعشة من البرد، وفي تلك أثناء عليّ أن أحرص على عدم تحرك العضو المكسور”.

أما والده عبد الله كوك، فأعرب عن سعادته لحب ابنه للموسيقى ورغبته في تعلمها، قائلا “تغمرني سعادة كبيرة لأن ابني أصبح متعلقا بالحياة، يتحمس كثيرا من أجل الذهاب إلى جمعية من أجل تعلم الموسيقى ومقابلة أصدقائه”.

ومن جانب آخر أشارت المشرفة على ورشة الموسيقى في الجمعية أليو قره مان، إلى العزيمة والإصرار الباديتين في عيني نيازي، من أجل تعلم الموسيقى.

“إنه طالب مجتهد، ومن الأوائل بين أقرانه، تعرفت عليه قبل أربع سنوات عند افتتاحنا لدورة تعليم الموسيقى، عندما بدأ الضرب لأول مرة؛ علمت أنه يتمتع بأذن موسيقية، ليصبح بعدها ضابط إيقاع الفرقة”، حسبما أفادت قره مان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق