مقالات و أراء

شهر أيلول على الأبواب .. تحالف الستة غموض في مسألة المرشح الرئاسي

عقدت أحزاب الطاولة السداسية اجتماعًا سادسًا لها، وأصدرت بيانًا ختاميًا مشتركًا.

عبارة “المرشح الرئاسي التوافقي” التي جاءت بالبيان جذبت الانتباه.

ووفقًا لذلك، تكون المعارضة قد سلطت الضوء على أنها وافقت على اسم المرشح الرئاسي التوافقي، والتي لم تحدده حتى الآن، حيث لم يتبقى سوى 9 أشهر لانطلاق الانتخابات.

لكن التساؤلات التي تدور حول من سيكون المرشح التوافقي أو من يجب أن يكون ما زالت إجابتها غير معروفة بالتحديد.

من جهة أخرى، أعلن حزب الشعب الجمهوري عن اسم كمال كليجدار أوغلو باعتباره المؤسس للطاولة . وتشير التفسيرات إلى أنه تمت الموافقة على اسم كليجدار أوغلو من قبل قادة أحزاب الطاولة السداسة الآخرين لأنهم لم يدلو بأية تصريحات إزاء ذلك، ما عدا جبهة حزب الجيد التي تفضل ترشيح اسم منصور يافاش رئيس بلدية أنقرة الكبرى.

الدعوات التي أطلقها أوميت أوزداغ، منذ أشهر، لترشيح منصور يافاش لقيت صدى لها في طاولة تحالف الستة وحزب الجيد.

وأدلى رئيس فرع إسطنبول لحزب الجيد “بوغرا قاوونجو” بتصريحات حول هذا الأمر قائلًا: “منصور يافاش أكثر الأسماء التي تدور على أسماعنا على أنه المرشح الرئاسي للمعارضة”

عندما توجهت الأنظار إلى يافاش مرة أخرى ليكون مرشحًا رئاسيًا، ظهرت هناك ردود فعل من حزب الشعب الجمهوري،

ورد النائب البرلماني في حزب الشعب الجمهوري “غورسل تكين” بالقول: “”إذا كان رئيس فرع أحد الأحزاب السياسية يحدد مرشحًا من حزب آخر فهذا يدل على قلة احترام، فهل يمكنني أن أقول إن ميرال أكشنار غير جديرة بمنصبها، لأن قوراي آيدن أولى منها بذلك؟

وتشير تصريحات غورسل تكين إلى أن هناك اتفاق بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد تم التوصل إليه على أن تصبح ميرال أكشنار رئيسة للوزراء.

بالمقابل يجب التأكيد على أن هناك فرع من حزب الجيد لا يرغب في ترشيح كليجدار أوغلو ويبرر ذلك لأسباب مختلفة.

وأطلق النائب البرلماني في حزب الجيد خليل إبراهيم أورال تصريحات منذ شهرين جاء فيها: “هوية كليجدار أوغلو العلوية مصدر قلق للسنة (الأغلبية)”

كما نشر الصحفي إسماعيل صايماز مقالًا نقل فيه تصريحات عضو برلماني آخر من حزب الجيد فضل عدم ذكر اسمه. وكان المقال تحت عنوان “الكرة الثقيلة لحزب الجيد” وجاء فيه:

هناك زوار يأتون إلى حزبنا باستمرار ويسألون هل سيكون كليجدار أوغلو المرشح الرئاسي. ولكن هناك توقعات تفيد أنه لا يمكننا الفوز إذا كان كليجدار أوغلو مرشحًا رئاسيًا ولا أحد يعارض هذه الفكرة داخل حزب الجيد”

وإذا قرأنا ردود أفعال أنصار حزب الجيد على مواقع التواصل الاجتماعي سنجد أن هناك تعليقات عنيفة على المنشورات التي تفيد أن كليجدار أوغلو المرشح الرئاسي.

وفي هذا السياق، اتفق تحالف الستة على اسم المرشح التوافقي المشترك، لكن هذا الاسم لن يكون ميرال أكشنار. إذا كان المرشح الرئاسي من داخل الطاولة السداسية يشعر أنصار حزب الجيد بالقلق. وإذا كان المرشح من خارج الطاولة السداسية ستنشأ مشكلة “المرشح التوافقي” لأن ذلك لا يرضي أنصار حزب الشعب الجمهوري.

لذلك اتفق جميع أعضاء حزب الشعب الجمهوري على اسم كليجدار أوغلو. وما يرغب به شركاء الطاولة السداسية الآخرون ليس مهمًا.

وتشير المعطيات إلى أن المعارضة تخطط لأن يكون هناك غموض في مسألة المرشح الرئاسي المشترك حتى شهر أيلول/سبتمبر. كما يتم الحديث عن إمكانية حدوث انشقاقات والبحث عن بدائل إذا لم يتم الإعلان عن اسم المرشح التوافقي حتى أكتوبر /تشرين الأول.

لا تصوت كالحمار ، بل ادعم كالحمار!

وانتقد “جونيت أوزديمير” خلال بث عبر قناته على اليوتيوب عملية ترشيح حزب الشعب الجمهوري وتحالف الستة بالقول: “سيختارون مرشحًا منهم وستذهبون وتصوتون له كالحمير، هذا هو النظام القائم حاليًا”

وقال متهكمًا:

“بعد حديثي هذا كانت ردود الفعل من قبل أجنحة المعارضة عنيفة وشاركوا منشورات بذلك على التوالي. هل “جونيت أوزديمير” ضد المعارضة. هل هناك قانون ينص على أنه لا يمكن توجيه انتقادات للمعارضة؟ عندما “جونيت أوزديمير” ينتقد الحكومة هناك أصوات تقول: هذا هو دور الصحافة لكن عندما يتم انتقاد المعارضة ترتفع تلك الأصوات وتقول: “من منحك الحق لانتقاد المعارضة” وأضاف: “سوف تقدمون الدعم لهم كالحمير”

ووفقًا لذلك لا توجد طريقة أخرى لديهم سوى إظهار ردود الفعل العنيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكان هذا الجدل جيدًا ليبين لنا مرة أخرى فاشية المعارضة في بلادنا.

اقتراح اسم الكاريزماتي أكرم إمام أوغلو من فرنسا

نشر الخبير الاقتصادي لورانس دازيانو مقالًا في صحيفة لوبينيون الفرنسية تحت عنوان “الاستعداد لمستقبل ما بعد أردوغان في تركيا”. وأشار دازيانو إلى أنّ الوقت قد حان لكي تُجهز أمريكا وأوروبا لمرحلة ما بعد أردوغان من خلال تحديد استراتيجية طويلة المدى والتواصل مع الناخبين الذين سيصوتون للمعارضة التركية.

دازيانو يقدم اقتراحًا موجهًا نحو الناخبين تجاوز من خلاله تصريحات الرئيس الأمريكي بايدن عندما قال “علينا أن نوضح أننا ندعم قادة المعارضة في تركيا” (ضد أردوغان).

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف ستتواصل الولايات المتحدة والدول الأوروبية مع الناخبين الأتراك؟ ماذا سيقدمون لهم لكي يصوتوا للمعارضة بدلًا من أردوغان؟

في السنوات السابقة، شارك دازيانو في اجتماعات الطاولة المستديرة لجمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك “توسياد”، ولم يجب على هذه الأسئلة. لكنه أشار إلى اسم ضمن تحالف الستة، ليتبين أن هذا الاسم هو أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.

وفي الوقت الحالي لا أحد في تركيا يكتب كلمات المدح والثناء التي أدلى بها لورانس دازيانو حيث قال :”رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (51 عامًا) ، هو زعيم المعارضة الأكثر كاريزما والأكثر حظًا في السباق الرئاسي”.

كما طالب دازيانو بإعادة مسجد آيا صوفيا بالقول: “قامت حكومة حزب العدالة والتنمية بالتخلص من إرث مصطفى كمال أتاتورك من خلال تحويلها متحف آيا صوفيا إلى مسجد، وقوبل هذا القرار برفض متزايد داخل المجتمع التركي”

لقد اعتدنا على المقالات الجنونية والمعادية لتركيا وأردوغان التي تنشرها الصحافة الغربية. لكن فحوى هذا المقال مختلف بعض الشيء.

وعلى الرغم من أن أطروحاتهم واقتراحاتهم وتحديداتهم لا تستند إلى مرجع سياسي، إلا أنهم يشيرون إلى الزعيم الكاريزمي على ويفرضوه على الطاولة السداسية. لكن التصورات حول إمام أوغلو تغيرت في تركيا بعد فشله في إدارة بلديته وفوضويته.

أصبح إمام أوغلو عبارة عن دعابة سياسية حتى في نظر الذين انتخبوه. ومن المثير للاهتمام أن الصحف الفرنسية أعلنته منافسًا لأردوغان من كافة الجوانب،

وعلى الأغلب أن أكرم إمام أوغلو يجني ثمار لقاءاته المتكررة مع سفراء الدول الأجنبية أكثر من رئاسة البلدية.

أرسين جليك – yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق