مقالات و أراء

صحيفة روسية: اضمحلال حاد للنفوذ الروسي بالقوقاز وتعاظم هائل لمكانة تركيا؟

سلطت صحيفة “فيدوموستي” الروسية، الضوء على تعاظم مكانة تركيا بمنطقة القوقاز عقب الحرب الأخيرة في إقليم “قره باغ” الأذربيجاني.

 

ونشرت الصحيفة مقالا كتبه كونستانتين ماكينكو، من مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، حمل عنوان “كيف خسرت روسيا بالحرب الثانية في قره باغ”.

 

وأكد المقال أن الحرب في إقليم “قره باغ” انتهت بنتائج كارثية بالنسبة لأرمينيا وروسيا، فيما عززت مكانة تركيا بالمنطقة بشكل ملحوظ. وفق وكالة الأناضول.

 

وأضاف: “ستظهر قريبا حقائق مرة خلف الستار الرقيق للنصر الواهي في السياسة الخارجية والمتمثلة بالوساطة الناجحة ونشر قوات حفظ سلام”.

واستطرد: “الحقائق المرة المذكورة تشير إلى اضمحلال نفوذ روسيا بشكل حاد في منطقة القوقاز، مقابل تعاظم هائل لمكانة تركيا الناجحة والعصية”.

 

 

وتساءل: “ما الذي يدفع باكو لمواصلة انتهاج سياسة توازن بين اللاعبين الرئيسيين على مدار 300 عام في المنطقة والمتمثلة بروسيا وتركيا وإيران؟ فأهدافها الوطنية الأساسية تتمثل بتحرير أراضيها المحتلة عام 1994”.

وأردف: “وقد حلت (أذربيجان) هذه القضية، وأضحت على اتصال مباشر مع تركيا (في إشارة إلى الممر البري المقرر إنشاؤه في قره باغ)، وأصبح بإمكانها التحدث مع الروس بنبرة مختلفة”.

وأكد أن تركيا ستزيد بسرعة من تأثيرها في الدول الناطقة بالتركية في منطقة آسيا الوسطى، وأن كل حليف وزبون تخسره روسيا في المنطقة سيتوجه نحو تركيا.

وختم بالقول إن الطائرة التركية المسيرة “بيرقدار تي بي 2” حققت نتائج باهرة في إقليم “قره باغ” بعد نجاحاتها في كل من سوريا وليبيا.

والإثنين، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار في “قره باغ”، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.

فيما اعتبر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الاتفاق بمثابة نصر لبلاده، مؤكدا أن الانتصارات التي حققها الجيش أجبرت رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، على قبول الاتفاق مكرها.

وبين علييف، أن الاتفاق ينص على استعادة أذربيجان السيطرة على 3 محافظات تحتلها أرمينيا، خلال فترة زمنية محددة، وهي كلبجار حتى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وأغدام حتى 20 من الشهر نفسه، ولاتشين حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

بدوره، علق باشينيان على الاتفاق بقوله: “لم يكن لدي خيار إلا التوقيع، والقرار الذي اتخذته يستند إلى تقييم أشخاص على علم بالواقع العسكري على الأرض”.

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق