أخــبـار مـحـلـيـةأخبار الهجرة و اللجوء حول العالم

صويلو يرد على إعلامي بارز طالب بإنقاذ إسطنبول من السوريين

رد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو على الصحفي التركي فاتح ألتايلي بعد حديثه العنصري عن اللاجئين السوريين ومطالبته بإنقاذ مدينة إسطنبول منهم.

وقال صويلو في”اجتماع مجلس الهجرة” اليوم الجمعة إن “تصنيف المهاجرين من الفنانين والأطباء والعمال والحرفيين والأمهات والأطفال وكبار السن على أنهم جنود جاؤوا للقبض علينا’ فقط بسبب لون بشرتهم أو جنسيتهم أو لغتهم، لا يتناسب مع الضمير ولا يتناسب مع تعريف الأشخاص المعاصرين، ولا يتناسب مع القوانين الحضارية، إنما يعتبر أصحابه ذوي فهم فاشي  ومتعجرف”.

وأضاف صويلو “للأسف في بعض الأوساط، أصبح بعض أفراد هذه الأمة العزيزة مهووسون بمثل هذا الازدراء”، موضحاً أنه “عندما يكبر شخص ما، ويرى كاميرات التلفزيون، ويقع تحت تأثير سحر حياة المقاهي في إسطنبول، ينسى ماعلمته والدته في صغره من مبادئ وقيم وحب الغير دون أنانية” في إشارة إلى ألتايلي.

 

 

 

اعتبر صويلو أنه لا يوجد مثال لدولة فقيرة انهارت ودمرت بسبب الهجرة، بل على العكس من ذلك، فإن تطور أوروبا التي هي للأسف في قبضة العنصرية اليوم، بعد الحرب العالمية الثانية، “يرجع بشكل جزئي إلى قوة العمل المهاجرة من العمال الأتراك”.

كما اعتبر أن وجود المهاجرين قد يسبب بعض المشاكل في المكان الذي يأتون إليه ويخلق صعوبات في التكيف، لكنه أكد على رفضه تصوير ذلك على أنه “كارثة”، واستنكر محاولة البعض باستغلالها لإحداث صراع اجتماعي أو إنتاج خطابات تمهد له.

ويأتي حديث صويلو رداً على المذيع التركي الذي قال في لقاء تلفزيوني على قناة “TURK HABER” “لقد خسرنا تركيا لصالح سوريا دون حرب، أخذوا تركيا (اللاجئون السوريون) كرهائن من قبل أربعة ملايين جندي، كما لو كانوا أصحابها”.

واعتبر أن “السوريين غير معرضين للمساءلة كما أن الخدمات الصحية هي مجانية لهم ومأجورة على الأتراك، وأن التجول على المواطنين الأتراك محظور بينما مسموح للسوريين”.

ولاقت عنصرية المذيع التركي رفضاً من قبل أتراك، إذ نشرت صحيفة “صباح” التركية مقالاً تحت عنوان “من جديد فاتح ألتايلي خطاب عنصري في البث المباشر”.

كما أعلنت “جمعية حقوق اللاجئين” في تركيا تقديم شكوى إلى النيابة العامة ضد المذيع بسبب تصريحاته ضد اللاجئين والتي أكدت أنها “لا تعكس الواقع”.

وإلى جانب ذلك أطلق أتراك هاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “#SabrımızıTaşırmaHaberTürk” والذي يعني “نفد صبرنا خبر ترك” في إشارة إلى القناة التركية.

ورغم رفض تصريحات ألتايلي من قبل شريحة واسعة من الأتراك، إلا أنه جدد حديثه عن العنصرية تجاه السوريين في مقالة نشرها الأربعاء الماضي على موقع القناة قال فيها ربما “أكون أخطأت لأن تركيا ليس فقط يحتلها السوريون؛ إنها تحت احتلال مواطني دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان”.

وقال ألتايلي إنه يوجد ما لا يقل عن 500 إلى 600 ألف سوري في إسطنبول، مضيفاً “جيوش من السوريين اجتاحت المدينة ألم يشعر أحد بالفرق”.

ويأتي حديث المذيع التركي في ظل حملات التحريض الإعلامي ضد السوريين الموجودين في تركيا وخاصة من قبل شخصيات سياسية وإعلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق