أخــبـار مـحـلـيـة

عالم تركي يقترب من التوصل إلى علاج لسرطان الدماغ

كشف العالم التركي الحائز على جائزة نوبل والمقيم في الولايات المتحدة البروفيسور عزيز سنجر، عن إمكانية استخدام الجزيء المسمى “EdU” والمستخدم بكثرة في التجارب المعملية، في علاج سرطان الدماغ.

 

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أشار سنجر (75 عاما) أنه نشر خلال الأيام الماضية مقالا علميا بخصوص اكتشافه الجديد في مجلة الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم، إحدى أكثر المجلات العلمية احترامًا في الولايات المتحدة.

وذكر سنجر أن الجزيء “EdU” يعتبر واحدًا من أبرز المواد الكيميائية استخدامًا في علم الأحياء الجزيئي منذ عام 2008.

 

وأردف: “أمضيت 10 سنوات في فك شفرة آلية إصلاح الحمض النووي التي مكنتني من الفوز بجائزة نوبل، بعدها بدأنا في يناير (كانون الثاني) الماضي العمل على دراسة جديدة لاحظنا من خلالها بعض الأنشطة المتعلقة بقتل الخلايا السرطانية”.

ولفت إلى أنه ذهب إلى تركيا لحضور برنامج طبي في نفس الشهر، حيث واصل العمل مع الفريق الموجود في الولايات المتحدة والمكوّن من 10 أفراد عند عودته.

وأضاف: “أجرينا تجربتين تتعلقان بأنشطة قتل الخلايا السرطانية (..) لم نكن متأكدين تمامًا من النتائج، لذلك واصلنا العمل بعد عودتي من تركيا إلى الولايات المتحدة”.

وتابع: “أجرينا جميع الاختبارات اللازمة، وتأكّدنا من قدرة هذا الجزيء على قتل الخلايا السرطانية”.

وذكر سنجر، أن “العلماء سعوا خلال السنوات الماضية للاستفادة من الجزيء EdU، حيث تمت زراعته في الخلايا، إلا أن النتائج أظهرت أنه كان يقتل كلا من الخلايا الطبيعية والسرطانية”.

واستطرد: “لذلك لم تستمر الدراسات حول هذا الموضوع ولم يتمكن العلماء وقتها من معرفة السبب الذي يدفع هذا الجزيء لقتل الخلايا الطبيعية والسرطانية معًا”.

وحول خصائص الجزيء (EdU)، قال: “تتميز هذه المادة الكيميائية بقدرتها على تجاوز ما يسمى حاجز الدم في الدماغ والانتقال إلى أنسجة الدماغ”.

وزاد: “لقد قمنا بدمج نشاط الدواء المسمى (سيسبلاتين) والذي يستخدم في علاج 80 بالمئة من مرضى السرطان مع الجزيء المذكور وتمكّنا من قتل الخلايا السرطانية والولوج إلى خلايا الدماغ”.

** تجارب أولية على الفئران

وأفاد العالم التركي بأن الجزيء (EdU)، وهو الاسم المختصر لـ “5-إيثينيل 2-ديوكسيوريدين” (5-ethynyl-2-deoxyuridine)، “هو شكل اصطناعي من الثايمين الموجود في الحمض النووي الطبيعي”.

وأضاف: “في هذه المرحلة نعمل على اختبار قدرات العلاج الجديد على الفئران أولاً، وبعد الحصول على نتائج إيجابية، سوف نختبر العلاج على مرضى متطوعين”.

وأكمل: “اتفقنا مع بروفيسور في علوم سرطان الدماغ لإجراء تجارب على الفئران، وسنبدأ معًا العمل في هذا المجال وإجراء الاختبارات اللازمة في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) المقبلين”.

واستطرد قائلا: “إذا تمكنا من قتل ورم الدماغ في الفئران، فسننتقل إلى البشر”.

وفي إشارة إلى أن تجارب الفئران قد تستغرق عامين، لفت سنجر، أن “هذه الدراسات عادة ما تكون طويلة ومكلفة، وغالبًا لا تسفر عن نتائج، وأن معدل نجاح هذا الاكتشاف في العلاج البشري في هذه المرحلة يبلغ 3 بالمئة”، داعيا “مرضى السرطان إلى التفاؤل بالخير”.

وأكد ضرورة العمل والمثابرة من أجل تحقيق نتائج تصب في صالح خدمة البشرية، قائلًا: “لقد ولدنا في هذا العالم وسوف نرحل عنه عاجلًا أم آجلًا (..) علينا أن نترك شيئًا مفيدًا قبل الرحيل”.

ودعا الشباب إلى الابتعاد عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا: “لقد استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لفترة من الوقت، ورأيت أنها تضر أكثر مما تنفع، لذلك توقفت عن استخدامها (..) علينا العمل والمثابرة من أجل ترك شيء جيد في هذا العالم قبل أن نرحل عنه”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق