ثقافية

“عيد الأوز”.. تقليد ورمز للمحبة في قرى “قوجه إيلي” التركية

تحوّل تقليد “عيد الأوز”، الذي يحتفل به أهالي قرية إسلر بولاية قوجه ايلي التركية (شمال غرب) منذ ثلاثة قرون، إلى رمز لروح التعاون والتعاضد بين سكان المنطقة.

 

 

وتبدأ الاستعدادات للعيد قبل أشهر بتسمين مجموعة من طيور الأوز وتحضير مجموعة من مأكولات العجين من قبل نساء المنطقة، بالتزامن مع انخفاض درجات حرارة الطقس وتساقط الثلوج.

وقبل يومين من الاحتفال بعيد الأوز في يناير/ كانون الثاني من كل عام، يتم ذبح الأوز المسمّنة وتنظيفها لتحضير وجبة تعرف باسم “الرؤوس والكوارع”، والتي يجري تحضيرها بعد نقع الأوز في الماء لمدة يوم، قبل طبخها في فرن القرية صباح يوم العيد.

 

 

تحوّل تقليد

وقال رئيس لجنة الثقافة في مجلس الإدارة المحلية بمدينة قوجه ايلي، ملك جليك أوز، إن الثقافات المحلية تعتبر التراث الأهم للمدن والتجمعات الحضرية.

وفي تصريحات أدلى بها لمراسل وكالة الأناضول، شدد جليك أوز على ضرورة المحافظة على الثقافات المحلية وضمان انتقالها إلى أجيال المستقبل.

ولفت إلى أن ولاية قوجه ايلي تعمل في هذا السياق على تنفيذ مشاريع تعنى بالمحافظة على الثقافية المحلية، وترسيخها داخل المجتمع.

تبدأ الاستعدادات للعيد قبل أشهر بتسمين مجموعة من طيور الأوز وتحضير مجموعة من مأكولات العجين من قبل نساء المنطقة، بالتزامن مع انخفاض درجات حرارة الطقس وتساقط الثلوج.

وذكر أن الاحتفال بعيد الأوز بدأ قبل نحو ثلاثة قرون مع تأسيس قرية إسلر، حيث يقوم سكان القرية بالاحتفال به في الأسبوع الثاني من يناير من كل عام.

وحول أسباب ظهور هذا التقليد، أوضح جليك أوز أن سكان المنطقة كانوا يستخدمون دهون الأوز في حياتهم اليومية، ويستخرجونه بشكل جماعي في الأسبوع الثاني من يناير من كل عام، ليتحول هذا التاريخ مع الزمن إلى تقليد وعيد تراثي.

كما أوضح أن عيد الأوز يعتبر تقليدًا مهمًا، يحتفى به في قرى إسلر، و”صولاقلر”، و”دور حسن” و”حسن أوغلو” في ولاية قوجه ايلي.

الاحتفال بعيد الأوز بدأ قبل نحو ثلاثة قرون مع تأسيس قرية إسلر، حيث يقوم سكان القرية بالاحتفال به في الأسبوع الثاني من يناير من كل عام.

وأضاف: “أعتقد أن عيد الأوز تحول مع الزمن من ضرورة إلى نشاط يجسد روح التعاون والتعاضد بين أبناء المنطقة الذين يسعون للمحافظة على التقليد في الوقت الحاضر، لما يمثله هذا اليوم من إحياء لروح التعاون والعمل المشترك”.

ونوه جليك أوز بأن أهالي القرى التي تحتفل بهذا العيد لا يوجهون دعوة لأحد من أجل المشاركة في الأنشطة الجماعية، ذلك لأنهم يعتبرون أن الروائح المتصاعدة من أفران القرية هي بمثابة دعوة مفتوحة للجميع من أجل المشاركة.

وأشار جليك أوز إلى أن سكان القرى التي تحتفل بهذا التقليد يقومون بحجز مجموعة من الوجبات التي يشكل لحم الأوز عنصرها الأساسي لصالح الأشخاص الذين لم يتمكنوا من المشاركة في أنشطة العيد.

** تخزين دهن الأوز في جرار فخارية

وقالت السيدة سودية ساورطاش (60 عامًا)، وهي إحدى أهالي قرية إسلر، إنه لم يكن لديهم أجهزة تبريد في الماضي، لذلك لجأوا إلى استخلاص الدهن من الأوز والاحتفاظ به في جرار فخارية.

وذكرت ساورطاش أن جميع سكان قرية إسلر والقرى المجاورة اعتادوا على تربية الإوز، وأن أفران قرى المنطقة تتحول إلى مصدر لرائحة لحم الأوز والأرز، فاتحة موائدها لجميع الضيوف.

وأضافت أن هذا العيد يتزامن مع أكثر أيام العام برودة، وأن موائد هذه القرى تقدم للضيوف الطعام المصنوع من لحم الأوز والأرز لمدة يومين أو ثلاثة أيام متواصلة.

سكان المنطقة كانوا يستخدمون دهون الأوز في حياتهم اليومية، ويستخرجونه بشكل جماعي في الأسبوع الثاني من يناير من كل عام، ليتحول هذا التاريخ مع الزمن إلى تقليد وعيد تراثي.

** أجواء احتفالية تخيم على سكان القرى

وأفادت السيدة سونغول بيني (43 عامًا)، وهي إحدى سكان إسلر، أنهم يقومون بتقطيع الأوز المسمّن، ويطهونه مع الأرز، قبل أن يتم تناوله من قبل أفراد الأسرة الذين يجتمعون على مائدة واحدة.

وقالت بيني: “يحضر جميع الأقارب لتناول الطعام في منزل واحد، عندما يجتمع جميع الأقارب يسود جو احتفالي تتآلف فيه قلوب الأقارب ويلتقي آخرون بعد طول فراق”.

أهالي القرى التي تحتفل بهذا العيد لا يوجهون دعوة لأحد من أجل المشاركة في الأنشطة الجماعية، ذلك لأنهم يعتبرون أن الروائح المتصاعدة من أفران القرية هي بمثابة دعوة مفتوحة للجميع من أجل المشاركة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق