اقـتصــاديـة

غالبا ما يصيب ونادرا ما يخيب.. هكذا يكبح رفع أسعار الفائدة التضخم لكن ماذا عن المواطن العادي؟

كرّر مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفدرالي الأميركي) مصطلح التضخم أكثر من 15 مرة في تقريره أمس الأربعاء الخاص برفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إلى نطاق من 1.50% إلى 1.75%.

 

 

وأصبح التضخم الشغل الشاغل للبنوك المركزية التي أعلنت منذ الربع الأول من العام الجاري حالة الطوارئ بهدف تحقيق مستهدفات أسعار المستهلك في الأسواق.

ولكن بعد قرارين من الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة في مارس/آذار ومايو/أيار الماضيين، لم تنجح جهوده في كبح جماح التضخم الذي سجل في مايو/أيار الماضي 8.6%، وهو أعلى مستوى منذ 1981.

 

وأمس الأربعاء، قرر الفدرالي زيادة جرعة رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس علّها تكون بداية لوقف صعود التضخم، والبدء في رحلة هبوط خلال الربع الثالث من 2022.

كيف يتسبب رفع سعر الفائدة في كبح التضخم؟

قد تكون هذه الأداة النقدية الأبرز لدى كافة البنوك المركزية لكبح جماح التضخم، لكنها غالبا ما تصيب ونادرا ما تخيب.

نظريا، تقول القاعدة: قرار رفع أسعار الفائدة يزيد عبء القروض الجديدة والقائمة، مما يعني أن عملاء البنوك سيفكرون أكثر من مرة قبل الإقدام على الاقتراض.

ومردّ ذلك يعود إلى أن البنوك ستزيد سعر الفائدة على الراغبين في الاقتراض، مما يعني أنهم (عملاء البنوك) قد يتخذون قرارا بتأجيل الاقتراض لحين هبوط أسعار الفائدة.

وقرار التأجيل هذا سيتسبب في عدة أمور، أولها أنه قد يكون سببا في التراجع عن شراء سلعة أو خدمة ما، أو توسيع مشروع قائم أو فتح آخر جديد، وسيبطئ عمليات التوظيف، بالمحصلة ستكون السيولة النقدية والاستهلاك أقل.

والهدف من قرار رفع أسعار الفائدة هو تخفيف السيولة النقدية داخل السوق لإبطاء الاستهلاك، وهي أولى الطرق لخفض التضخم في أي اقتصاد.

ورفع الفائدة كذلك سيدفع في اتجاه انتقال السيولة إلى البنوك على شكل ودائع، يحصل أصحابها مقابلها على فوائد مرتفعة من البنوك كأداة استثمار، وهنا ينجح البنك المركزي في سحب السيولة من الأسواق.

وهذا بالضبط ما يقوم به الفدرالي الأميركي وبنك إنجلترا وقريبا البنك المركزي الأوروبي، كأبرز أدوات كبح جماح التضخم الذي أصاب الاقتصاد العالمي.

 

كيف يؤثر سعر الفائدة على الاقتصاد؟

بشكل مختصر عندما يتم رفع أسعار الفائدة فإن ذلك يؤدي إلى:

  • تراجع فوري للطلب على الاقتراض.
  •  بالمقابل زيادة الطلب على إيداع الأموال.
  • هذه الأمور قد تؤدي إلى إبطاء معدلات النمو الاقتصادي.
  • تراجع وتيرة الاستثمار.
  • هبوط وتيرة الإنفاق بكل أنواعه.
  • تأثر مباشر للقطاعات الإنتاجية وسوق العمل.
  • تأثر الأسواق المالية.
  • تأثر أسواق الأسهم.

كيف يؤثر رفع سعر الفائدة على المواطن العادي؟

بالنسبة للمواطن العادي -وبشكل مبسط- من شأن رفع أسعار الفائدة أن يؤدي إلى:

  • زيادة تكاليف اقتراضه من البنوك.
  • دفع مزيد من الأموال مقابل الحصول على الخدمات.
  •  دفع المزيد للحصول على قروض الاستثمار والسيارات.
  •  دفع المزيد على القروض العقارية وليس انتهاء باستخدام بطاقات الائتمان.
المصدر : وكالة الأناضول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق