أخــبـار مـحـلـيـةمـنـوعــات

“فرشاة” تركية للتشخيص المبكر لمرض سرطان الفم

نجح فريق من العلماء الأتراك في تطوير “فرشاة خزعة” جديدة لمكافحة سرطان الفم، عبر التشخيص الدقيق والمبكر للمرض، بلا أخطاء، كما هو حال الفرشات التقليدية.

وأوضحت البروفيسورة بالين غونري، المحاضرة في كلية طب الأسنان بجامعة إيجة، في ولاية إزمير (غربي تركيا)، أن فرشاة الخزعة واحدة من الأدوات المستخدمة على نطاق واسع، لتشخيص المرض.

وبحسب المحاضرة التركية يجري جمع عينات من داخل الفم وإجراء الاختبارات عليها (عبر الفرشاة)، مشيرة إلى أن الفريق العلمي التركي اكتشف نواقص كبيرة في الفرشات القديمة، فيما يتعلق بموضوع التشخيص.

وقالت إن من بين النواقص بالفرشات القديمة عدم إمكانية الحصول على عينة من طبقة عميقة، وعندها لن يكون للخلية العينة أية قيمة تشخيصية بسبب إمكانية تعرضها للتدهور.

وفيما يتعلق بفرشاة الخزعة المطورة أضافت: “كنا بحاجة إلى طريقة سريعة وموثوقة وسهلة وقادرة على جمع عينات من الطبقة السليمة، وتحمي الخصائص التشخيصية للخلية العينة”.

وتابعت “لذا شكلنا فريقا من الأكاديميين، وحصلنا على نموذج بعد دراسات واختبارات استغرقت العامين، وقارنا العينات التي حصلنا عليها عبر الفرشاة المطورة والعينات التي جمعناها عبر الطرق القائمة، ورأينا أننا حصلنا على نتائج موثوقة ونوعية أفضل من العينات”.

وأوضحت غونري، أنهم باشروا في استخدامها في العيادات لبعض المرضى، ويخططون للبدء في مراحل الإنتاج المتسلسل لها خلال فترة قصيرة.

وفيما يتعلق بمميزات فرشاة الخزعة الجديدة، قالت: “على خلاف الفرشات التقليدية، يمكن للفرشاة الجديدة الوصول بسهولة إلى أية نقطة في تجويف الفم من خلال التحكم بطولها، وتتحرك بشكل يلائم الهيكل المنحني للغشاء المخاطي”؛ كما أنها “لن تسبب في حدوث أضرار بالعينة عند أخذها، إضافة إلى قدرتها على أخذ خلايا من الطبقة السفلية للنسيج الطلائي”، وفق المحاضرة التركية.

وأوضحت غونري أن الفرشاة الجديدة تتميز بأنها “سريعة ورخيصة وموثوقة، وتساعد الطبيب في التشخيص المبكر، وفي التخطيط للمعالجات اللاحقة للمريض”. وأشارت إلى حصول فريق العمل على “براءة اختراع بعد التأكد من عدم وجود أداة مشابهة لها في قاعدة بيانات براءات الاختراع الوطنية والدولية”.

وتطرقت المحاضرة التركية إلى مدى شيوع المرض بالقول إنه يجري تشخيص سرطان الفم سنوياً لدى حوالي 300 ألف شخص حول العالم.

ولفتت إلى أن التدخين واستهلاك الكحول من الأسباب الأكثر شيوعاً للإصابة بسرطان الفم، الذي يظهر في الغالب لدى الذكور الذين تتجاوز أعمارهم الـ60، إلا أن الدرسات تشير إلى إصابة ذكور في الثلاثنيات، ونساء أيضاً في السنوات الأخيرة بهذ المرض.

وبينت غونري، أن نصف المصابين بسرطان الفم يفقدون حياتهم خلال 5 سنوات بعد اكتشاف الإصابة، مشيرة إلى أن المصاب لن يشعر بالألم حتى مراحل متقدمة من المرض.

وأضافت أن آلام ناشئة عن صعوبة البلع وبحة أو تغير آخر في الصوت والتورم وتحرك الأسنان، تعد من الأعراض التي يمكن ملاحظتها في المراحل المتقدمة للمرض.

وشددت على أنه كلما جرى تشخيص المرض بشكل مبكر كلما كانت المعالجة ناجحة، وهي الميزة التي توفرها الفرشاة الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق