أخــبـار مـحـلـيـةمـنـوعــات

فرقة تركية تداوي الأمراض بأنغام المقامات

العلاج بالموسيقى فكرة آمنت بها فرقة تركية امتدت نشاطاتها لدول مجاورة، في مسعى لإحياء التداوي بسماع المقامات، الذي كان مستخدما في “دور الشفاء” في عهد الدولة العثمانية.

“الفرقة الوطنية للموسيقى التركية” ومقرها ولاية أدرنة (شمال غرب) أطلقت حفلات أسمتها “من المقام إلى الشفاء” تفتتحها بموسيقى تدخل المستمعين في حالة الاسترخاء التي تسبق النوم، وذلك لتحريرهم من الضغوط والتوترات التي شهدوها خلال اليوم.

ويصيب النعاس بالفعل عددا كبيرا من المستمعين خلال تلك الفقرة، لينتقل العازفون بعد ذلك إلى فقرة تتضمن صوت دقات القلب لتشعر المستمعين كما لو كانوا في بطون أمهاتهم، وتختتم الحفلة بموسيقى خاصة تهدف لبعث الطاقة في الحاضرين.

مدير الفرقة ونائب رئيس جمعية العلاج بالموسيقى التركية فاضل أتيك، قال، إن “الاهتمام بالطب البديل يزداد يوما بعد يوم، وفي حين كان المصابون بالاضطرابات العقلية والنفسية بالعالم الإسلامي يعالجون، اعتبر الأوروبيون أمثال هؤلاء مصابين بالمس الشيطاني وأحرقوهم”.

وأضاف أتيك “أن الآية انعكست في وقتنا الحالي إذ اختفى العلاج بالموسيقى في العالم الإسلامي، في حين أنشأ الأوروبيون اتحادات متخصصة بهذا النوع من العلاج”.

“بدأ اهتمامي بالعلاج بالموسيقى منذ 10 أعوام عندما عكفت على دراسة هذا النوع من التداوي الذي كان موجودا في (دور الشفاء) خلال العهد العثماني”، قال أتيك.

وأشار أنه التقى في هذا الاهتمام مع كل من “المغني خليل إرسوان، وعضو هيئة التدريس في قسم علم وظائف الأعضاء بكلية الطب بجامعة تراقيا التركية لفنت أوزتورك” الذين شاركوه الدراسة.

وبعد أن توصلوا من خلال بحثهم إلى العديد من النتائج حول العلاج بالموسيقى، بحسب أتيك، أسسوا عام 2006 مع مجموعة من الفنانين، جمعية “دار الشفاء للبحث في الموسيقى وتطبيقاتها”.

وبعد ذلك بدأت الفرقة في تقديم حفلات موسيقية في المدن التركية، وفي اليونان وبلغاريا وغيرها من الدول المجاورة، كما أسسوا جمعية “العلاج بالموسيقى”.

بدوره، قال لفنت أوزتورك، الذي يرأس “جمعية العلاج بالموسيقى”، إنهم قدموا حوالي 30 حفلة موسيقية في تركيا وخارجها، بهدف التعريف بالإمكانات العلاجية للموسيقى التركية.

وأوضح أن “الدول الأوروبية، بدأت في الفترة الأخيرة في ملاحظة ما يمكن للموسيقى التركية التقليدية أن تقدمه في مجال العلاج، ويتلقى أعضاء الجمعية دعوات منهم للعمل المشترك في المجال”.

ويعرض أوزتورك في كتابه “من المقام إلى الشفاء”، الذي ألّفه عام 2009 لـ”الرسالات الموسيقية من الدوائر الروحانية”، لمؤلفها “غَورَك زاده حافظ حسن أفندي” والذي تحدث فيها عن أثر كل مقام من المقامات الموسيقية في علاج أمراض معينة.

ووفقا لـ “حسن أفندي” (1727 – 1801)، يستخدم مقام الراست لعلاج الشلل، ومقام العراق لعلاج الأمراض المصحوبة بارتفاع درجة الحرارة، ومقام الرهاوي لعلاج الصداع، فيما يعزف مقام الزيرفكند لعلاج آلام المفاصل، ومقام الزنكولاه (الزنجران) لأمراض القلب.

أمام مقام الحجاز – بحسب “حسن أفندي” – يستخدم لعلاج لمشاكل التبول، ومقام البوسلك لآلام الفخذ، ومقام العشاق لآلام الأقدام وخاصة آلام النقرس، أما مقام الحسيني فيعزف لعلاج آلام المعدة والالتهابات في القلب والرئتين، ومقام النوى لآلام عرق النسا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق