مـنـوعــات

فيسبوك يعلن “الحرب” على تيك توك.. أطلق خدمة جديدة تنافسه وتتمتع بنفس الخصائص

تستعد شركة فيسبوك لإطلاق خدمة Instagram Reels، التي تعد نسختها الخاصة وبمثابة ردِّها على موقع “تيك توك” الصيني، بالولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة أخرى في غضون أسابيع.

 

 

يأتي الإطلاق العالمي للخدمة، التي كان يجري العمل عليها لأكثر من عام، في وقت يواجه فيه موقع تيك توك انتقادات مباشرة من واشنطن بخصوص طريقة توظيفه لبيانات المستخدمين، كما يأتي أيضاً في سياق توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

خصائص مماثلة: وفق تقرير لشبكة Nbc News الأمريكية، الجمعة 17 يوليو/تموز 2020، فإنه مثل موقع “تيك توك”، تتيح خدمة Instagram Reels للمستخدمين إنشاء ومشاركة مقاطع فيديو مدتها 15 ثانية، وتركيبها على أي اختيار من طيف واسع من القِطع الموسيقية والصوتية.

 

 

كما تتيح الخدمة أيضاً للمستخدمين استعارة وإعادة دمج الصوت من مقاطع فيديو خاصة بأشخاص آخرين، كما يمكن للمستخدمين، كما هو الحال في موقع تيك توك، مشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بهم تنتشر في قسم “مقاطع الفيديو المميزة” ضمن مقاطع الفيديو الأكثر مشاهدة.

شركة فيسبوك كانت قد أطلقت الخدمة لأول مرة بالبرازيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم وسّعت نطاقها ليشمل فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي.

خلال الأسبوع الماضي، أطلقت الشركة تطبيقها الجديد في الهند، بعد أيام فقط من حظر الهند لموقع تيك توك وأكثر من 50 تطبيقاً صينياً آخر، في ظل مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن.

من المقرر أن تتجه شركة فيسبوك بعد ذلك لإطلاق الخدمة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان والمكسيك وما يقرب من 50 دولة أخرى. وسيتمكن المستخدمون من الوصول إلى خدمة Reels من خلال رمز جديد يظهر أسفل الشاشة على منصة إنستغرام، كما سيُمكن نشر مقاطع الفيديو المعدَّة بواسطة الخدمة، على صفحة إنستغرام الرئيسية للمستخدم أو صفحة بحث إنستغرام للحسابات المتاحة للعموم.

كبح منافسيه: الخدمة الجديدة من موقع فيسبوك، الذي يضم بالفعل قرابة 3 مليارات مستخدم لخدماته، قد تمنح الموقع فرصةً لوقف الانتشار السريع للخدمات المنافسة.

وقد سبق أن سعى موقع فيسبوك لمواجهة منافسيه من خلال محاكاة خدماتهم، ومن الأمثلة على ذلك خدمة “قصص إنستغرام” Instagram stories، التي تحاكي ميزةً مشابهة متاحة في موقع “سناب شات” Snapchat.

من جانبه، قال آدم موسيري، مدير موقع إنستغرام، في مقابلة معه هذا العام، عندما سُئل عن موقع سناب شات: “نحن في مكان يتطلب منا أن نعترف بالشيء الرائع حين نراه، أياً كان مَن فعله، وأن نحاول التعلم منه”.

على الجانب الآخر، فإن موقع تيك توك بات يحظى بشعبية كبيرة، خاصة بين المراهقين، بحيث قد يكون فات الأوان للتحقق من صعوده وانتشاره دون تدخُّل حكومي. فقد صارت الخدمة لديها الآن أكثر من 30 مليون مستخدم نشط في الولايات المتحدة وحدها، واكتسبت الروح الثقافية للبلاد.

شكوك أمنية: في الأشهر الأخيرة، تنامت مخاوف الولايات المتحدة بشأن انتهاك موقع تيك توك لخصوصية المستخدمين ومشاركة بياناتهم مع الحكومة الصينية. ومع ذلك، فإن الموقع ينكر هذا الاتهام، ويجادل خبراء سياسيون فيما إذا كانت هذه المخاوف مبررة.

إذ أوردت تقارير أن البيت الأبيض يدرس فرضَ حظرٍ على موقع تيك توك في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى خطة لمحاولة إجبار شركة “بايت دانس” ByteDance، الشركة الأم المالكة لموقع تيك توك، على بيع الخدمة لشركة غير صينية.

في الخريف الماضي، فتحت “لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة” (CFIUS) تحقيقاً بشأن أنشطة شركة “بايت دانس” وإجراءات استحواذها على شركة Musical.ly، الشركة التي استخدمتها لإطلاق موقع تيك توك في الولايات المتحدة.

وإذا تمكنت اللجنة من إثبات أن شركة تيك توك كانت تشارك بيانات المستخدمين مع الحكومة الصينية، فسيُمكنها المضي في محاولة إجبار شركة “بايت دانس” الصينية على بيع  Musical.ly، ومن ثم العمل على تتبُّع شركة تيك توك وتفكيك عملها في الولايات المتحدة.

ويقول أنيش تشوبرا، وهو أول شخص تولى منصب كبير مسؤولي مكتب إدارة التكنولوجيا بالولايات المتحدة عند استحداثه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، إنه إذا قررت الولايات المتحدة اتخاذ إجراء فعال بشأن تيك توك، “فإن مسار تحقيقات لجنة الاستثمار الأجنبي هو المسار الوحيد الممكن”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق