أخــبـار مـحـلـيـةعـالـمـيـة

في أسبوعها الأول… عملية “غصن الزيتون” تتصدر الصحافة الغربية

تتواصل عملية “غصن الزيتون” التي أطلقتها تركيا مساء السبت الماضي 20 يناير/كانون الثاني الجاري، في منطقة عفرين لتطهير ممن تصفهم بإرهابيي “ي ب ك/ب ي د” الذراع السوري لتنظيم “بي كي كي” المصنف إرهابياً. ومع استمرار العملية العسكرية التركية في أسبوعها الأول، تتوالى المواقف الدولية والإقليمية إزاءها، وتتباين بين مؤيد ومعارض لها وأخرى محايد.

وفي هذا الصدد، تناول تقرير أعده مركز “إدراك” للبحوث والاستشارات، وجهات نظر الصحف الغربية تجاه عملية غصن الزيتون.

البداية من صحيفة “الغارديان” البريطانية التي نشرت مقالاً بعنوان “مقامرة رجب طيب أردوغان المحفوفة بالمخاطر يمكن أن تتعثر بسرعة”، حيث قالت فيه بأن هناك انزعاج دولي من التدخل العسكري في عفرين بالرغم من الضوء الأخضر الذي منحته موسكو لأنقرة، وقد سحبت روسيا قواتها من المنطقة خوفا من الاشتباك. لكنها لا تزال تسيطر على المجال الجوي فوق عفرين ويمكنها أن تتدخل في أي وقت.

وتضيف الصحيفة أن الأسد لا زال غاضبا من أردوغان وقد هددت دمشق بالرد عسكرياً، خاصة إذا ما خطط أردوغان للمضي قدما شرقا باتجاه منبج. أما إيران والأسد وروسيا يفضلون سيطرة “الأكراد” على مساحات من شمال سوريا أكثر من “داعش”، أو الجماعات السلفية المماثلة أو المتمردين المناهضين للنظام، مثل الجيش السوري الحر. وهم يروجون في الوقت نفسه لخططهم الذاتية لخدمة تسوية ما بعد الحرب. سلوك أردوغان المتشدد يمكن أن يعرض خططهم للخطر، بحسب الصحيفة.

بدورها قالت “الإندبندنت” البريطانية في مقال لها بعنوان “الأزمة السورية: هجوم تركيا على جيب كردي يهدد بفتح مرحلة جديدة قاتلة في حرب أهلية دموية دامت سبع سنوات”، إن الهجوم التركي يجعل لعبة الشطرنج السياسية والعسكرية المعقدة في سوريا أكثر تعقيدا من ذي قبل. وسيجلب الولايات المتحدة لمواجهة مباشرة مع تركيا، لكن سقوط عفرين سوف يؤخذ كدليل على أن الولايات المتحدة لا تريد أو غير قادرة على الدفاع عن حلفائها الأكراد. في الواقع، كانت الولايات المتحدة تقلل من شأن هشاشة الوضع في شمال سوريا.

وأضافت الصحيفة البريطانية بأن “مشكلة الأكراد هي المبالغة في الطموح”، حیث تقدموا خارج المناطق ذات الأغلبية الكردية. وقد اتفقوا مع أولويات السياسة الأمريكية من خلال اتخاذ مناطق مهمة اقتصاديا مثل حقول النفط في محافظة دير الزور الشرقية التي يريدها الأسد.

أما وكالة رويترز فنشرت تصريحات وزير الخارجية الروسي تحت عنوان “الاجراءات الانفرادية من جانب الولايات المتحدة في سوريا جعلت تركيا غاضبة”، حيث أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لصحيفة “كومرسانت” في مقابلة أن “الإجراءات الانفرادية” التي اتخذتها الولايات المتحدة في سوريا أثارت غضب تركيا. مضيفاً “دع الولايات المتحدة تثبت عجزها عن التوصل إلى اتفاق، (لإظهار) دورها المدمر في الشؤون العالمية.”

من جهتها نشرت “بي بي سي”  مقالا بعنوان “الجيش التركي يدخل عفرين”، تناولت فيه أهداف وأسباب حملة عفرين بالإضافة الى مواقف القوى الدولية المنخرطة في الصراع، فيما نشرت “فويس أوف أمريكا” خبرا بعنوان “تركيا تصعد الهجوم ضد الميليشيات الكردية السورية وسط تزايد الضغط الدبلوماسي”، تطرقت فيه إلى تصريحات رئيس الوزراء بن علي يلدريم حول أن الهدف من عملية “غصن الزيتون” هو إنشاء حصن أمني بطول 30 كيلومترا داخل منطقة عفرين لحماية المدن التركية من الهجمات.

كما نشرت واشنطن بوست خبرا بعنوان “تركيا تطلق ضربات جوية في سوريا ضد مقاتلين أكراد مدعومين من الولايات المتحدة”، وقالت أن العمل العسكري أثار على الفور مخاوف بشأن نشوب نزاعات بين مجموعة من القوى العسكرية الأجنبية الموجودة في سوريا، ومن بينها تركيا وروسيا والولايات المتحدة. بالرغم من أن لها عدو مشترك هو “داعش”، إلا أنها تدعم فرادى الفصائل المسلحة المختلفة في سوريا، مضيفة أنه برز مؤخرا حجم الاختلافات وجداول الأعمال المتضاربة التي أدت إلى تعقيد أي جهود لإنهاء ما يقرب من سبع سنوات من الصراع في سوريا.

هذا وتتواصل عملية “غصن الزيتون” التي أطلقها الجيش التركي، بهدف إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا وفي المنطقة والقضاء على إرهابيي “بي كي كي/ب ي د-ي ب ك” و”داعش” في عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين، وفقاً لما ورد في بيان رئاسة الأركان التركية.

وترفض أنقرة بشدة تلك الانتقادات التي تتهمها بـ”استهداف الأكراد ومناطقهم” في الشمال السوري، وتؤكد على استهدافها خلال العملية الجارية على عفرين، التنظيمات الإرهابية “ي ب ك/ب ي د/بي كي كي” و”داعش”، موضحة أنها تهدف لتسليم المنطقة لأصحابها الحقيقيين مثلما فعلت قبل ذلك في مناطق عملية درع الفرات، كما صرح بذلك الرئيس التركي أردوغان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق