أخــبـار مـحـلـيـة

في ذكرى دخوله السجن.. أين أصبح أردوغان اليوم؟

تصادف، اليوم الخميس 12 كانون الأول/ديسمبر، الذكرى الـ 22 لدخول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السجن.

 

ففي 12 كانون الأول/ديسمبر 1997،  حُكِم على أردوغان وقد كان رئيس بلدية إسطنبول المدينة الكبرى آنذاك، بالسجن بسبب أبيات شعرية أنشدها أثناء إلقائه خطابا أمام الجماهير في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا.

قبابنا خوذاتنا:

وجاء في الأبيات الشعرية التي أنشدها أردوغان “قبابنا خوذاتنا .. مآذننا حرابنا.. والمصلون جنودنا.. هذا الجيش المقدس يحرس ديننا”.

وكانت أبيات الشعر تلك التي صدح بها أردوغان، كفيلة باقتياده إلى السجن مدة 4 أشهر، كما منعته من العمل في الوظائف الحكومية ومنها الترشح للانتخابات العامة، بسبب اتهامه أنه “يحرض على الكراهية الدينية”.

وفُصِل أردوغان من رئاسة بلدية إسطنبول، رغم أن الشعر الذي قرأه ورد في كتاب صادر عن إحدى المؤسسات الحكومية، وأوصت وزارة التربية الوطنية التركية المعلمين به.

لمحة عن نشأة رجب طيب أردوغان:

  • ولد أردوغان، في 26 شباط/فبراير عام 1954، في ولاية إسطنبول بأحد الأحياء الشعبية.
  • تنحدر أصوله من مدينة ريزا الواقعة شمال شرقي تركيا على البحر الأسود.
  • درس أردوغان الابتدائية في مدرسة قاسم باشا وتخرج منها عام 1965.
  • ثم درس في ثانوية إسطنبول للأئمة والخطباء وتخرّج منها عام 1973.
  • ثم التحق أردوغان بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة مرمرة، وتخرج منها عام 1981.
  • مارس رياضة كرة القدم في الفترة ما بين 1969 و1982، حين اتخذ كرة القدم هواية لنفسه
  • رجب طيب أردوغان متزوج وأب لأربعة أبناء.

لمحة عن بداية النشاط السياسي لأردوغان:

  • بدأ أردوغان يتولى دورا بارزا في المنظمة الطلابية للاتحاد الوطني للطلبة الأتراك والمنظمات الشبابية.
  • في 1976 انتُخِب رئيسا للمنظمة الشبابية لحزب السلامة الوطني بمنطقة بايوغلو في إسطنبول.
  • وفي العام نفسه  أصبح رئيسا للمنظمة الشبابية في ولاية إسطنبول.
  • وبقي أردوغان في هذين المنصبين وغيرهما إلى عام 1980. وعندما حُلّت الأحزاب السياسية في 12 أيلول/سبتمبر من العام نفسه، عمل مستشارا وإداريا رفيعا في القطاع الخاص.
  • عاد أردوغان إلى الحياة السياسية بقوّة مع تأسيس حزب الرفاه عام 1983.
  • وأصبح رئيس حزب الرفاه في فرع بايوغلو بإسطنبول عام 1984، ثم رئيسا للحزب في إسطنبول عام 1985.
  • بذل أردوغان جهودا سياسية كبيرة في تشجيع ضمّ النساء والشباب إلى السياسة، وبفضله حقق حزب الرفاه نجاحا كبيرا في انتخابات بايوغلو المحلية عام 1989.
  • انتُخِب أردوغان رئيسا لبلدية إسطنبول الكبرى في الانتخابات المحلية التي أجريت في 27 آذار/مارس 1994.
  • وتمكن أردوغان من وضع ايجاد حلول للمشكلات المزمنة لولاية إسطنبول بفضل خبرته السياسية وحنكته، ونال ثقة سكانها وأصبح مثالا متبعا.
  • في 12 كانون الأول/ديسمبر 1997، حكمت عليه محكمة أمن الدولة بالسجن، ومنعته من ممارسة النشاط السياسي بسبب شعر تلاه في أحد خطاباته السياسية.
  • اعتبرته المحكمة تحريضا على قلب النظام العلماني وإثارة مشاعر الحقد الديني بين أفراد الشعب التركي.
  • بعد خروج أردوغان من السجن الذي حُبس فيه 4 أشهر، قرّر مع أصدقائه تأسيس حزب العدالة والتنمية في 14 آب/أغسطس 2001.

بدايات تأسيس حزب العدالة والتنمية:

  • تم تأسيس الحزب، في 14 آب/أغسطس 2001، نتيجة لإصرار الرأي العام، وللتطورات الديمقراطية في البلاد.
  • واختير أردوغان رئيسا للحزب من اللجنة التأسيسية.
  • تحول الحزب  في السنة الأولى من تأسيسه إلى حركة سياسية نالت تأييدا شعبيا واسعا.
  • وبناء على ثقة الشعب وتعلقه بهذا الحزب الجديد تمكّن من الفوز في الانتخابات التشريعية عام 2002، بنيل ثلثي مقاعد البرلمان، وهذا جعله مؤهلا لتشكيل الحكومة بمفرده.
  • في 15 آذار/مارس 2003، تولى أردوغان منصب رئاسة الوزراء، وشرع في تنفيذ حزم إصلاحية حيوية ومهمة، من أجل تحقيق حلمه المتمثل في تنمية مستديمة لتركيا.

بعض إنجازات أردوغان وحزب العدالة والتنمية: 

  • قطع أردوغان أشواطا كبيرة في طريق التحول الديمقراطي والشفافية ومكافحة الفساد.
  • تمكن من السيطرة على التضخم المالي الذي كان مشكلة مزمنة أعيت الحكومات السابقة عقودا طويلة.
  • وأعاد للعملة التركية سمعتها بإزالة ستة أصفار منها.
  • أُجري تخفيض نسبة الفوائد في مديونية الدولة، وشهد الدخل الفردي زيادة ملحوظة.
  • وبُنيت السدود والمدارس والمساكن والطرق والمستشفيات ومحطات الطاقة وغيرها، بسرعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ تركيا.
  • هذه التطورات الإيجابية جعلت بعضَ المراقبين الأجانب والزعماء الغربيين يصفونها بـ”الثورة الصامتة”.
  • بفضل قيادة أردوغان الحكمة أصبحت تركيا إحدى الدول المركزية في العالم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأين أصبح أردوغان اليوم؟

  • في 10 آب/أغسطس 2014، انتخب الشعب التركي أردوغان رئيسا للجمهورية التركية، وصار الرئيس الـ 12 بتاريخ تركيا.
  • كما انتخب رئيسا لتركيا مجددا بنسبة 52.59% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، في 24 حزيران/يونيو عام 2018.
  • وأدى الرئيس أردوغان اليمين الدستورية، بتاريخ 9 يوليو/تموز، ليتولى منصبه الجديد في نفس اليوم كأول رئيس للجمهورية وفق نظام الحكومة الرئاسية، الذي دخل حيز التنفيذ في أعقاب اعتماد التعديلات الدستورية في الـ 16 أبريل نيسان 2017.

ونرى اليوم  أردوغان وقد أصبح رئيسا للبلاد، وعاد بعد 22 عاما وأنشد أبيات الشعر ذاتها ومن نفس المكان، وفي أمكنة أخرى وفي عدة مناسبات.

 

 

أنباء تركيا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق