أخــبـار مـحـلـيـة

فاينانشال تايمز: الناقلات تتكدس قبالة سواحل تركيا .. قرار “سقف” سعر النفط الروسي يتسبب في أزمة لموسكو

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، الإثنين 5 ديسمبر/كانون الأول 2022، أن ناقلات النفط بدأت تتكدس قبالة سواحل تركيا، وذلك بعد بدء تطبيق سقف الأسعار على الخام الروسي، إثر قرار أوروبي اتخذته الدول الأعضاء من أجل “معاقبة” موسكو.

 

بحسب تقرير الصحيفة، فإن أربعة رؤساء تنفيذيين في قطاع النفط قالوا إن تركيا طالبت بإثبات جديد على وجود تغطية تأمينية كاملة لأي سفن تبحر بمضايقها، في ضوء سقف أسعار النفط الروسي.

سقف سعر على نفط روسيا

 

والجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول، اتفقت دول مجموعة السبع على تطبيق سعر أقصى يبلغ 60 دولاراً لبرميل النفط المنقول بحراً من روسيا، كما اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً مماثلاً، وبدأ تطبيق سقف السعر اليوم الإثنين، فيما وُصف بأنه أحدث إجراء غربي لمعاقبة موسكو على غزوها لأوكرانيا.

 

يسمح الاتفاق بشحن النفط الروسي إلى دول أخرى باستخدام ناقلات من دول مجموعة السبع والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وشركات التأمين والمؤسسات الائتمانية، إن كانت الشحنة مشتراة عند السقف المحدد لسعر البرميل وهو 60 دولاراً أو أقل.

النفط الروسي - توضيحية / Getty Images
النفط الروسي – توضيحية / Getty Images

في الوقت نفسه- ورداً على الاتفاق الخاص بدول مجموعة السبع- أعلن الكرملين، السبت 3 ديسمبر/كانون الأول، أن روسيا “لن تقبل” السقف السعري الذي فرضه الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع على صادراتها النفطية.

حيث قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحفيين في موسكو: “نقوم حالياً بتحليل الوضع. طبعاً تم التحضير والاستعداد لمواجهة هذا السقف”. وأضاف: “لن نقبل هذا السقف، وبعد تحليل سريع سيكون هناك قرار بشأن كيفية تنظيم العمل لاحقاً”.

 

إلحاق ضرر بعائدات روسيا 

في حين تهدف خطوة تحديد سقف السعر للنفط الروسي إلى إلحاق الضرر بعائدات موسكو من صادرات ومبيعات النفط الخام مع اقتراب دخول الحرب الروسية ضد أوكرانيا عاماً جديداً.

بموجب الاتفاق، يُحدد سقف سعر النفط الروسي عند مستوى أقل بـ5% على الأقل من سعر السوق للنفط الخام، وستحظر دول مجموعة السبع شركات الشحن الخاصة بها من تسهيل شحنات النفط الروسية إذا تم بيعها بأكثر من 60 دولاراً للبرميل.

من جهة أخرى، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداده لتقديم ضمانات أمنية لروسيا إذا عادت إلى طاولة المفاوضات.

وقال في مقابلة مع تلفزيون “TF1” الفرنسي: “يجب علينا أن نفكر في الهيكل الأمني الذي سنعيش في ظله غداً. أتحدث بشكل خاص عن كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الناتو يقترب من حدود روسيا، وينشر أسلحة يمكن أن تهددها”.

ضمانات أمنية لروسيا

يشار إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول 2021، أي قبل بدء الحرب الروسية الأوكرانية، تقدمت روسيا بمشروعي اتفاقين مع الولايات المتحدة والناتو حول ملف الضمانات الأمنية الذي كان قضية محورية بالنسبة لموسكو.

تشمل هذه القضايا، حسب وزارة الدفاع الروسية، أولاً “ضمانات لعدم توسع الناتو شرقاً على حساب أوكرانيا وأي دول أخرى”، وثانياً “تحمل التزامات بعدم نشر الصواريخ الأمريكية الجديدة متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، لأن نصب مثل هذه الأسلحة يمكن أن يؤدي إلى تدهور جذري للأوضاع الأمنية في القارة”.

جدير بالذكر أنه في 24 فبراير/شباط 2022 أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

حيث تشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي “ناتو”، والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف “تدخلاً في سيادتها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق