أخبار الهجرة و اللجوء حول العالمالدراسة في تركيا

قرار عنصري جديد لبلدية بولو التركية بحق الطلاب الأجانب والسوريين

هاجمت صحف تركية رئيس بلدية بولو “تانجو أوزجان” متهمة إياه بالاستمرار في نهجه العنصري ضد الأجانب عموماً واللاجئين السوريين المقيمين في الولاية خصوصاً ولاسيما بعد قرار رفع أسعار المياه عشرة أضعاف الذي تم رفضه لاحقاً.

 

وفي مقال لها اليوم ذكرت صحيفة “يني اكيت” أن أوزجان اتخذ قراراً برفع أسعار المواصلات ووسائل النقل للطلاب الأجانب بما فيهم السوريين أو غير المقيمين في المدينة، مؤكدة أن مثل هذا القرار من شأنه التمييز بين الطلاب الأجانب وأقرانهم الأتراك ما يعد وصمة عار لرئيس البلدية الذي امتلأ جدول أعماله بالفضائح بدلاً من أن يقوم بخدمة الناس على حد تعبيرها.

 

كذب وفشل إداري

وبينت أن أوزجان الذي لم يستطع تحقيق أي من المشاريع الـ 52 التي وعد بها خلال الحملة الانتخابية، والذي أنتج الجدل بدلاً من الخدمة قام أيضاً بتطبيق جدول رسوم مختلف من خلال معاملة طلاب الجامعات غير المقيمين من خارج المحافظة كالأجانب والسوريين.

وأشارت الصحيفة التركية إلى أن عمدة بولو يتعمد اتخاذ قرارات عنصرية منذ توليه رئاسة البلدية، حيث قام بقطع جميع المساعدات عن اللاجئين السوريين أولاً ثم أعلن أنه سيبيع المياه لهم بزيادة قدرها 10 أضعاف من أجل منعهم من البقاء في المدينة، وأخيراً قراره بالتمييز بين الطلاب المقيمين وغير المقيمين وتطبيق تعريفات مختلفة في وسائل النقل العام.

ولفتت إلى أنه في بطاقة “بولو كارت” تبلغ القيمة الكاملة 3 ليرات تركية، يدفع الطالب الجامعي المقيم 2 ليرة تركية و25 قرشاً بينما تبلغ رسوم الإقامة الفردية للطلاب غير المقيمين 2 ليرة تركية و65 قرشاً أما الذين يؤيدون حزب الشعب الجمهوري فتبلغ 2 ليرة فقط، واصفة التعريفة الجديدة بالعمل الفاشي لأوزجان.

دعاية انتخابية

واتهمت “يني أكيت” رئيس البلدية من خلال قراره العنصري هذا بأنه يسعى إلى كسب أصوات الطلاب المقيمين في بولو لتأييد حزبه في الانتخابات المقبلة، في حين يعامل الآخرين من خارج الولاية كالإوز المعد للذبح الذي بقدر ما يدر عليه من مال يقوم برعايته.

غضب وجدل بين الطلاب

وتسبب قرار رئيس بلدية بولو الأخير بغضب وجدل كبيرين بين صفوف الطلاب وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبرت إحدى المغردات عن غضبها من أوزجان متسائلة:”هل حان دور الطلاب؟ لماذا اتخذت هذا القرار! أي نوع من العقلية لديك؟ الطالب الذي يأتي إلى مدينتك كضيف ويساهم مادياً ومعنوياً في المدينة لا يمكن صفعه بهذه الطريقة! “.

وقالت طالبة أخرى حملت اسم (روزا): “هل تتوقع حقاً أن نعيش جميعاً في بولو؟ أم إنك تتصرف بمنطق التاجر الذي يقول إن مقدار المال الذي نحصل عليه من الطالب هو ربح، من خلال فصل هذه الأسعار للمقيمين وغير المقيمين؟”، وتساءل طالب: هل يجب أن يبذل المرء كل ما معه من مال لمجرد أنه يريد الدراسة في بولو؟ هل نترك المدينة؟ ماذا تريدون؟ في إشارة منه لقرار أوزجان الأخير.

ويأتي قرار رئيس بلدية بولو في إطار حملة العنصرية والكراهية التي أطلقها حزبه “حزب الشعب الجمهوري” على اللاجئين السوريين من خلال تصريحاته الكيدية ضدهم ومحاولته الضغط عليهم بهدف كسب تأييد الرأي العام التركي والفوز في الانتخابات المقبلة عام 2023.

كما سبق أيضاً أن أطلق والي بولو  “أحمد أوميت”  تحذيرات للاجئين في المدينة بحجة مراعاة شعور المواطنين الأتراك على حد زعمه، حيث طالب الأجانب واللاجئين بالابتعاد عن سلوكيات حددها في بيان له تتسبب بنفور المواطنين الأتراك وتثير انزعاجهم، الأمر الذي عده البعض تقييداً للحريات الفردية وتمييزاً بين الأجانب والمواطنين ما قد ينتج عنه ازدياد العنصرية والكراهية بينهم.

المصدر : اورينت
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق