أخــبـار مـحـلـيـة

كتاب حول “إمام أوغلو” يثير الغضب داخل حزب “الشعب الجمهوري” المعارض

أثار كتاب عن حياة “أكرم إمام أوغلو” ردود فعل غاضبة بين مسؤولي حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه رئيس بلدية إسطنبول المعارض.

وقالت وسائل إعلام تركية، بحسب ما ترجمه موقع “الجسر ترك”، إن الكتاب حمل عنوان “رحلة البطل”، وهو من تأليف المدعو “نجاتي أوزكان” الذي أدار حملات إمام أوغلو الانتخابية خلال الانتخابات المحلية الـ 3 الأخيرة.

ولم يكتف الكاتب التركي بالإشارة إلى انتخابات آذار / مارس الماضية، وإنما تطرق في كتابه إلى ما شهده وعايشه برفقة إمام أوغلو منذ أن كان مرشحاً لرئاسة بلدية قضاء بيليك دوزو في إسطنبول.

وامتلأت شوارع إسطنبول ولوحاتها الإعلانية مؤخراً بصور غلاف الكتاب، الذي تسبب في إثارة ردود فعل غاضبة داخل أروقة حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وعلقت رئيسة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول “جنان كفتانجي أوغلو” على الكتاب من خلال تغريدة شاركتها عبر موقع التواصل “تويتر”، تقول: “على أولئك المحترفين الذين يسعون لجعل أنفسهم أبطالاً عبر كتابة قصة أحد الأبطال أن يعلموا، لن يستطيع أحد التقليل من احترام جهود إرادة المركز العام للحزب، ومنظمات الشعب الجمهوري، وتحالف إسطنبول، عبر معلومات كاذبة وناقصة وخاطئة”.

بدوره أشار الصحفي التركي “حسين غولرجي” في مقال نشرته صحيفة “ستار” التركية إلى أن مؤيدي إمام أوغلو وداعميه بدؤوا يشعرون بخيبة أمل تجاه مرشحهم الذي اختاروه لإدارة إسطنبول.

وتابع أنهم يشعرون بالاستياء إزاء التغيرات التي أصابته مؤخراً، ويبدون عدم ارتياحهم من تحوله إلى شخصية عصبية مُثارة بعد أن كان هادئاً، وهو تحول لا يتناسب مع شخص يشغل منصب رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.

وأردف مشيراً إلى أن خيبة الأمل الكبرى عاشها مناصروه يوم غرقت إسطنبول بالسيول والفيضانات في 17 آب / أغسطس، حيث بحث الجميع عن إمام أوغلو حينها، وتمكنوا من الوصول إليه بعد 24 ساعة، ليتبين أنه في رحلة اصطياف بولاية بودروم.

وأكمل أن تواجده خارج المدينة لحظة وقوع الكارثة قد يكون أمراً مفهوماً بعض الشيء، إلا أن مغادرته إسطنبول بعد 8 ساعات فقط بشكل غير مبرر وعودته إلى بودروم مجدداً أثارت غضب مناصريه.

كما لفت الصحفي الانتباه إلى أن إمام أوغلو الذي صرح يوم ظفره برئاسة البلدية قائلاً: “لن نتوقف ثانية واحدة، يتوجب علينا العمل بجد”، حصل على إجازات منذ انتخابه أكثر من أيام عمله، مشيراً إلى أنه حصل على 31 يوماً من الإجازات، ولم يجلس على كرسيه للعمل سوى 28 يوماً فقط.

وأضاف أن إمام أوغلو الذي عُرف بلقب “عاشق إسطنبول” أبدى دعماً واهتماماً بالحركة السياسية الكردية، حيث زار ولاية ديار بكر، والتقى برؤساء البلديات المُقالين لوجود تحقيقات معهم بتهم متعلقة بدعم الإرهاب.

وعلق على انتقاداته الأخيرة للحكومة التركية في فرنسا، وتوصيفه إقالة الداخلية لرؤساء البلديات بـ “الإجراء المخالف للاتفاقيات الدولية”، مشيراً إلى أنها أشبه بما تكون دعوةً من إمام أوغلو لفرض عقوبات على بلاده.

وختم الصحفي التركي بالإشارة إلى أن إمام أوغلو لن ينجح في إدارة إسطنبول، ولن يستغرق حزبه المعارض وقتاً طويلاً ليكتشف ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق