أخــبـار مـحـلـيـة

كليتشدار أوغلو يسعى لتحييد إمام أوغلو من سباق رئاسة تركيا

يسعى زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، لتحييد أكرم إمام أوغلو، في سباق الرئاسة التركية عام 2023.

 

 

كليتشدار أوغلو، قال في لقاء تلفزيوني، على قناة “خبر ترك” إنه يجب أن يترشح إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول، ورئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، لولاية ثانية في الانتخابات البلدية المقبلة للمحافظتين حتى عام 2029.

تصريحات كليتشدار أوغلو، تعزز ما أثارته شخصيات داخل حزب الشعب الجمهوري، من أنه سيكون المرشح للانتخابات الرئاسية في منافسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

 

وكان مراقبون، يرون أن كليتشدار أوغلو يسعى لاستبعاد كل من أكرم إمام أوغلو، ومنصور يافاش رئيس بلدية أنقرة، من سباق الرئاسة، من أجل الحفاظ على المكاسب التي حققتها المعارضة في إسطنبول وأنقرة.

ما موقف “برجوازيي إسطنبول”؟

الكاتبة التركية، ناغي هان ألتشي، قالت في تقرير على صحيفة “خبر ترك”، إن موقف كليتشدار أوغلو، سيزعج “برجوازية إسطنبول” الذين يرون أن إمام أوغلو قادر على أن يكون منافسا قويا ضد أردوغان.

وأضافت أن كليتشدار أوغلو، هو رئيس كل من إمام أوغلو ويافاش في الحزب، وهذه المرة الأولى التي بعبر عنها بوضوح بأنه لا ينبغي لهما أبدا التفكير في الترشح للرئاسة عام 2023.

وتابعت، بأنه بعبارة أدق، فإنه لم يعد من المحتمل أن يكون أي من إمام أوغلو أو يافاش مرشحا مشتركا لتحالف المعارضة، ولا يمكن أن يدخلا غمار السباق وحدهما دون دعم حزبي “الشعب الجمهوري” و”الجيد”.

وتابعت، بأن منصور يافاش ليس لديه طموح لذلك، لكن إمام أوغلو لديه وبلا شك.. يريد الترشح لانتخابات الرئاسة في عام 2023، لكنه لا يستطيع الفوز إن ترشح كمستقل.

 

ولفتت إلى أن “برجوازيي إسطنبول” يريدون بالتأكيد أن يكون أكرم إمام أوغلو مرشحا للرئاسة في عام 2023، وهم يعبرون عن ذلك بشكل علني.

وأشارت إلى أن إمام أوغلو وزوجته ديليك، أقاما علاقات حميمية مع أغنى 20 عائلة في إسطنبول، ومن الواضح بأنه ينظر إلى تلك العلاقات من زاوية استراتيجية سياسية.

وأوضحت أن “برجوازيي إسطنبول” يرون أن كليتشدار أوغلو شخصية غير قادرة على هزيمة الرئيس أردوغان في انتخابات 2023، وهم يفضلون أن يكون إمام أوغلو مرشحا مشتركا لـ”تحالف الأمة” المعارض.

وتابعت، بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم، يفضل أن يكون كليتشدار أوغلو مرشحا منافسا لأردوغان، وتسعى وسائل الإعلام التابعة له لتحريضه في ذلك.

وأكدت أن نخب “العدالة والتنمية” و”البرجوازية” في إسطنبول، يعتقدون أن أردوغان سيهزم كليتشدار أوغلو بشكل سهل للغاية.

ما مخاوف كليتشدار أوغلو من ترشح إمام أوغلو؟

وتساءلت الكاتبة: “هل يريد سياسي متمرس للغاية مثل كليتشدار أوغلو تقديم الرئاسة إلى أردوغان مرة أخرى في هذه الانتخابات؟”، مجيبة بأنه “بالتأكيد لا.. فهو لديه استراتيجية أخرى بهذا الأمر”.

وتابعت، بأن كليتشدار أوغلو قال خلال اللقاء: “يمنح الرئيس صلاحيات كبيرة بحيث أنه لم يتمكن من التحكم بنفسه ومشاعره، وعندما يقول سأبقى في منصبي سيفتح الأبواب أمام كارثة كبيرة” في إشارة للإبقاء على النظام الرئاسي وعدم العودة إلى النظام البرلماني كما تسعى المعارضة.

وأشارت إلى أن كليتشدار أوغلو قال بعد هذه الجملة، إنه يجب أن يستمر إمام أوغلو ويافاش في ولاية ثانية في رئاسة بلدية إسطنبول وأنقرة.

وأوضحت أن “كليتشدار أوغلو، يخشى من أن الشخص الذي سيكون رئيسا من حزب الشعب الجمهوري، سيكون نموذجا آخر من شخصية أردوغان. وسيستخدم الصلاحيات بشكل استبدادي”، في إشارة إلى تخوفه من إمام أوغلو.

وتابعت، بأنه لذلك يريد كليتشدار أوغلو إغلاق أبواب سباق الرئاسة 2023، أمام أكرم إمام أوغلو.

كليتشدار أوغلو يتوقع انتخابات مبكرة.. ما هدفه؟

الكاتب التركي عبد القادر سيلفي، أشار في مقال على صحيفة “حرييت”، إلى أن كليشتدار أوغلو في حديثه توقع أن تجرى الانتخابات في خريف 2022.

وأوضح سيلفي، أن أردوغان وحليفه دولت بهتشلي زعيم الحركة القومية، يصران على إجراء الانتخابات في عام 2023، لافتا إلى أن بهتشلي هو الشخص الوحيد القادر على تبكيرها، كما فعل في انتخابات 2002 و2018.

ووفقا للنظام الرئاسي، فإن قرار تبكير الانتخابات، يتم بإحدى الطريقتين؛ الأولى أن يقرر الرئيس التركي ذلك، أو أن تكون هناك أغلبية برلمانية تطالب بها، وعليه وبما أن عدد المعارضين غير كافٍ، فإنه لا يمكن اتخاذ قرار انتخابي مبكر دون دعم السلطات.

ولفت سيلفي إلى أن هناك عدة ديناميات بالنسبة للسلطات التركية، هي التي تحدد إمكانية إجراء انتخابات مبكرة أو في عام 2023، وأهمها الوضع الاقتصادي والبطالة، ومسألة حظر حزب الشعوب الديمقراطي، ومسار مكافحة كورونا.

 

وأوضح أن الإشارات الإيجابية تأتي من الاقتصاد مع دخول عملية التطبيع بعد كورونا، ومع الغلاء المعيشي والدمار الناجم اقتصاديا بسبب كورونا، فإن المواطنين لم يشعروا بعد بالتعافي الاقتصادي، ومن المتوقع أن يحدث ذلك مع النصف الثاني من عام 2022، والأمر ذاته أيضا يقاس في مسألة البطالة، والتي قد تؤثر على الأصوات بالنسبة لحزب العدالة والتنمية.

وأضاف، أن المعارضة في بيئة تتداخل فيها إجراءات كورونا، والتحديات الاقتصادية، تريد بالتأكيد إجراء انتخابات مبكرة، لكن كليتشدار أوغلو يستخدم هذه الورقة أيضا لهدف آخر وهو قطع الطريق أمام الأصوات المعارضة له داخل حزب الشعب الجمهوري.

وشدد على أن كليتشدار أوغلو حريص على أن يخوض انتخابات الرئاسة، ويوحي بتصريحاته بهذا الشأن بذلك، لافتا إلى أن هناك أنباء تحدثت عن أن يافاش أبلغ كليتشدار أوغلو بأنه لن يكون مرشحا للرئاسة، وأنه يريد الاستمرار لفترة أخرى برئاسة بلدية أنقرة.

وأضاف أن إمام أوغلو حريص جدا على الترشح للرئاسة، ولهذا السبب فإنه يمكن تفسير تصريحات كليتشدار أوغلو، بأنها رسالة له “بأنك لن تكون مرشحا”.

وأكد أن دعوة كليتشدار أوغلو لانتخابات مبكرة، الهدف منها قطع الطريق أمام إمام أوغلو، وهو يتخذ الخطوات لإخراجه من معادلة الرئاسة، لكن التساؤل يكمن في موقف إمام أوغلو أمام حراك زعيم حزب الشعب الجمهوري.

ورأى أن إمام أوغلو لن يستسلم بسهولة، وهو يعتمد على الدعم الأمريكي، ومساندة حزب الشعوب الديمقراطي في إسطنبول له.

 

 

المصدر  عربي ٢١

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق