اقـتصــاديـة

كورونا يفرض عصراً جديداً للتسوق

"البقاء للرقمنة"

رصدت شركات عالمية عملاقة للبيع بالتجزئة “تغيّراً ملحوظاً” طرأ على عملية التسوق خلال الأشهر الـ8 الماضية، أي منذ فرض العزل العام والإغلاق لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

 

 

هذا التغيّر لم يتمثّل في ازدهار التسوق الإلكتروني فقط، بل أيضاً في بروز ظاهرة جديدة هي: طلبات أقل، ومشتريات أكثر في كل مرة.

ويعود هذا التحول إلى مخاوف المستهلكين من فراغ مخزون منازلهم من السلع الأساسية، خصوصاً مع ترنّح أسلوب حياتهم -بشكل مفاجئ- بين الحجر الطويل التزاماً بتدابير العزل العام، وإعادة الفتح، بحسب الوضع الوبائي السائد.

 

 

هكذا، بات المستهلكون يخزّنون مشتريات أكبر تحسباً لإغلاق جديد، ويتحولون إلى التسوق الإلكتروني خلال الحجر.

سلوك سيبقى

هذا الواقع شهدته أكبر شركة للبيع بالتجزئة في العالم، هى “وول مارت” الأميركية متعددة الجنسيات، منذ نحو 8 أشهر.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”وول مارت” التي تدير سلسلة من محال السوبر ماركت والبقالة: “نحن مقتنعون بأن معظم التغير السلوكي الحاصل حالياً سيستمر إلى مرحلة ما بعد انتهاء الوباء”.

المستهلكون يشترون السلع الأساسية لتخزينها خوفاً من انقطاعها خلال الحجر - REUTERS
المستهلكون يشترون السلع الأساسية لتخزينها خوفاً من انقطاعها خلال الحجر – REUTERS

بدوره، لفت الرئيس التنفيذي لشركة “تايسون فود” الأميركية التي تعمل في صناعة المواد الغذائية، إلى “الثبات” في عملية “الاختيار بضغطة زر، ثم التوصيل” في إشارة إلى التسوق الإلكتروني السهل نسبياً.

ورأى المسؤولون التنفيذيون في شركة “جاي دي دوت كوم” الصينية العملاقة، أن التحول نحو التسوق الإلكتروني “موجود وسيبقى” حتى بعد انتهاء الوباء.

“البقاء للرقمنة”

واعتبر رئيس استراتيجية البيع بالتجزئة في أميركا الشمالية في شركة “بابليسيس سابينت” لتحول الأعمال الرقمية، أن “المستهلك في الولايات المتحدة يعيش وسط أكبر تحول في سلوك التسوق خلال الأعوام الـ50 الماضية، إذ تزداد أهمية السهولة والأمان، وتنمو التجارة الإلكترونية بسرعة أكبر من أي وقت مضى”.

وتوقع أن الشركات التي أعطت الأولوية للرقمنة “ستكون الفائزة في هذا العصر الجديد”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق