عـالـمـيـة

كيف استدرجت جاسوسة معارضاً إيرانياً إلى مصيدة مخابرات الملالي في تركيا؟

كشف تقرير أعدته الصحفية الإيرانية مائدة شريفي ونشره موقع TRT World عن اختراق جاسوسة تعمل لصالح مخابرات النظام الإيراني للأقلية الإيرانية الأحوازية العربية، وأوقعت بالرئيس السابق لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز في أيدي نظام الملالي.

 

واستند التقرير إلى معلومات قدمتها مصادر تعرف الجاسوسة الإيرانية “صابرين السعدي” عن خطة اختطاف حبيب شعب، الرئيس السابق لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز، والتي نفذتها المخابرات الإيرانية في مدينة إسطنبول في أوائل أكتوبر.

وبحسب المصدر، فإن حبيب شعب، سافر إلى تركيا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر دون إبلاغ أي من أعضاء حزبه للقاء “صابرين”، التي استدرجته إلى شاحنة حيث تم تخديره إلى أن فقد الوعي وتم تهريبه عبر الحدود إلى إيران، وفقًا للحكومة التركية.

 

وقال رئيس اللجنة الخارجية في حركة النضال العربي الدكتور خلف الكعبي: “سمعنا مثل أي شخص آخر أنه تم استدراجه إلى تركيا وتسليمه إلى السلطات الإيرانية” مشيراً إلى أن قواعد ولوائح اللجنة التنفيذية للحركة تمنع المغادرة دون إبلاغنا كما تعتبر المغادرة بهذا الشكل مخالفة لهذه القوانين، مؤكداً “نحن نعلم أن العملاء الإيرانيين يلاحقوننا طوال الوقت”.

ويأتي اختطاف شعب بعد سنوات من مقتل أحمد مولا نيسي، مؤسس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، بالرصاص خارج منزله في هولندا في عام 2017. ونفت إيران مزاعم تورطها في مؤامرة القتل. ومع ذلك، أشار الوزراء الهولنديون، ستيف بلوك من الشؤون الخارجية، وكاسجا أولونغرين من الشؤون الداخلية، من خلال رسالة إلى البرلمان إلى  أن القتل من المرجح أن يكون مدبراً من إيران.

الجاسوسة – صابرين

طلبت مصادر لها علاقات سابقة بصابرين عدم الكشف عن هويتها وقدمت لـ TRT World معلومات عن الجاسوسة، مؤكدةً أن صابرين نفسها عربية أحوازية، وقد وصلت إلى لندن قبل بضع سنوات لتنضم إلى زوجها الذي كان يسعى للحصول على اللجوء السياسي. وبعد وصولها اندمجت في المجتمع الأحوازي البريطاني بسهولة، وحضرت حفلات الخطوبة والجنازات وتجمعات العشاء التي استضافها أفراد المجتمع.

بعد ذلك بوقت قصير، بدأت صابرين في تركيز جهودها على التواصل مع شبكة الحركة، وكانت تستفسر عن الأعضاء القياديين وتبدي نواياها لزيارتهم. في النهاية، استخدمت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بـالحركة، معربة عن رغبتها في المشاركة بأنشطة المجموعة والقضية السياسية.

وفسرت المجموعة اهتماماتها على أنها حقيقية، ودعيت صابرين إلى الأحداث والندوات، وبناء علاقات ودية معها، إلا أنه سرعان ما بدأت التكهنات تتراكم: اشتبه أعضاء في الحركة أن صابرين جاسوسة تعمل لصالح المخابرات الإيرانية.

قال الدكتور الكعبي: “كانت تحاول الاقتراب من المنظمة والاقتراب من القيادة، لكننا لم نسمح بحدوث ذلك”.

وقالت مصادر، إن الحركة قطعت علاقتها بصابرين بعد هذه المزاعم، لكن حبيب شعب ظل على اتصال بها ويعتقد أنه دخل معها في علاقة عاطفية، في حين نفت مصادر لها علاقات سابقة بصابرين والشعب ما تردد عن زواجه من صابرين.

يقول الدكتور الكعبي، إن الشعب سافر إلى تركيا لأغراض تجارية، ويضيف أن الشعب كان يخطط لبناء شركة هناك، وبينما كان الشعب في تركيا رتبت صابرين لزيارته.

وبحسب المصادر التي رفضت الإفصاح عن هويتها، فإن حبيب شعب أبلغ صديقه في تركيا أنه سيلتقي بامرأة لكنه لم يعد.

الدكتور الكعبي قال: “على تركيا مساعدتنا في إعادته، لأنه تم اختطافه من الأراضي التركية، وكل ذلك مثبت بالكاميرات التركية”.

وقد ألقت قوات الأمن التركية القبض على أحد عشر عضوا في عصابة مخدرات إيرانية نفذت عملية اختطاف حبيب شعب.

ويواجه حبيب شعب الإعدام، وقد ظهر على التلفزيون الرسمي الإيراني الشهر الماضي “يعترف” بسلسلة من العمليات، بما في ذلك “الإرهاب”.

وكانت صحيفة “أكشام” التركية، أوردت أمس تفاصيل عملية الاختطاف، حيث انتقل المعارض الإيراني من مطار “صبيحة كوكجان” إلى منطقة بيليك دوزو عبر سيارة أجرة تبعاً لتعليمات صابرين، لتأتي سيارة شاحنة بلون أبيض (سيارة فان) واختطفته عبر تكبيله وتخديره، ثم توجهت إلى ولاية فان الماحذية للحدود التركية الإيرانية برحلة استغرقت 18 ساعة.

 

 

 

اورينت نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق