اقـتصــاديـة

لماذا رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة.. مستشار اقتصادي يوضح

 

أكد أستاذ الاقتصاد في المجلس العام للبنوك والمصارف الإسلامية، المستشار خالد شبيب، أن قرار البنك المركزي التركي رفع سعر الفائدة إلى 15% في هذه الفترة بالذات خطوة مهمة وقرار حكيم سيعزز من قيمة الليرة التركية داخلي وخارجيًا.

 

 

وقال شبيب في تصريح خاص لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “قرار البنك المركزي قرارا حكيما ومناسبا في الزمان المناسب، وتلك هي الحكمة”.

وأضاف شبيب أن “البنك المركزي التركي يهدف من خلال رفع سعر الفائدة إلى:

 

 

 

  • إحداث صدمة قوية وسريعة في السوق المحلي والخارجي لإعادة التوازن بين عرض الليرة التركية والطلب عليها.
  • امتصاص عرض الليرة التركية وسحبها من أيدي الناس وإيداعها في البنوك وبالتالي يقل عرض الليرة التركية الذي أدى إلى انخفاض سعرها وقيمتها وسمح للمضاربين السلبيين باستثمارها ضد الاقتصاد التركي.
  • إقدام الأفراد، والمستثمرون، إلى إيداع أموالهم في البنوك للاستفادة من أسعار الفائدة العالية، والمتمثلة في الودائع وشهادات الإيداع والسندات الحكومية، والتي تشكل ربحًا مضمونا وآمنا، بخلاف المجازفة بالاستثمار في مشاريع اخرى، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض والاستثمار، وفتح الطريق نحو الاقتراض لمشاريع استراتيجية فقط ذات ارباح عالية توفر دفع تكاليف رفع سعر الفائدة.
  • إحجام المستثمرين العاديين عن الاقتراض من البنوك لتوسعة مشاريعهم، أو فتح مشاريع جديدة، في ظل زيادة سعر الفائدة، التي تشكل عبئا ماليا يتجاوز الإيرادات المتأتية من الاستثمار.
  • انخفاض الاستهلاك، حيث يمتنع الناس من الحصول على قروض إسكان، أو سيارات، أو غير ذلك، بسبب ازدياد تكاليف الاقتراض من البنوك.
  • رفع وتعزيز قيمة الليرة التركية داخليا وخارجيا، لأن الطلب عليها سيزداد مباشرة من قبل الأفراد، بما في ذلك المستثمرين المحليين والدوليين، الذين يسارعون لشراء سندات حكومية، أو الإيداع بالعملة الوطنية، من أجل الاستفادة من سعر الفائدة المرتفع.
  • الإقدام على تسييل الدولار (أي تحويل الدولار إلى سيولة وشراء الليرة التركية بالدولار) المخزن عند الأفراد والشركات داخل تركيا والذي كانوا يحافظون عليه بكميات كبيرة، وشراء الليرة التركية به ووضعها في البنوك للاستفادة من سعر الفائدة العالية التي حددها البنك المركزي.
  • زيادة الاستثمار الأجنبي بالليرة التركية في البنوك التركية من اجل الاستفادة من سعر الفائدة المرتفع في تركيا وبالتالى سيزيد ذلك من الطلب على الليرة التركية وارتفاع قيمتها خارج تركيا.
  • خفض التضخم إلى حده الأدنى والذي كان يؤرق المستهلك الذي كان يعاني أصلا من ازدياد الأسعار المضطرد”.

ولفت شبيب إلى أن “البعض قد يقول إن رفع سعر الفائدة سيؤدي الى خفض الإنتاج وبالتالى خفض الصادرات، وزيادة البطالة”.

وتابع شبيب موضحا أن “الأثر سيقتصر على قلة الاستهلاك المحلي فقط للحاجات الكمالية غير الضرورية، فقد يتأثر سوق السيارات والسياحة الداخلية وسوق الكماليات، ولن يؤثر على حجم الصادرات، لأنه سيكون مؤقتا ولفترة كافية فقط لإعادة التوازن بين عرض الليرة التركية والطلب عليها، وهذه الفترة قصيرة وليست بالطويلة، ومن ثم سيعقبها قرارا حكيما آخر يتركز على تحفيز النمو الاقتصادي من جديد من خلال العمل الى العودة إلى خفض أسعار الفائدة مجددا، الأمر الذي سيؤدي إلى تحفيز الأفراد، ومنهم المستثمرين، على سحب أموالهم المودعة لدى البنوك واستثمارها في نشاط اقتصادي مربح، أو استخدامها في شراء سلع وخدمات، ليزداد الطلب المعروض في السوق، سواء لدى المستهلكين أو المستثمرين، وبالتالي الحد من تنافسهم على شراء سلع وخدمات، مما يؤدي لانخفاض أسعارها لمستويات طبيعية”.

والخميس الماضي، شهدت أسواق العملة في تركيا، مع تعاملات، تحسنا في سعر صرف الليرة التركية مقابل العملات الصعبة، عقب قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة إلى 15%.

وفي وقت سابق من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، رفع البنك المركزي التركي، سعر الفائدة من 10.25 إلى 15%، في إطار الجهود المبذولة لدعم الليرة التركية.

وأعلن البنك المركزي عن هذا الإجراء، عقب اجتماع عقدته لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، في العاصمة أنقرة.

والأربعاء، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا دخلت مرحلة الازدهار وستتجاوز كل الصعوبات العام المقبل.

وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أكد أردوغان أيضا، أن تركيا بدأت عهدا جديدا بالإصلاحات على صعيد الاقتصاد والقوانين، داعيا المستثمرين للوثوق بتركيا وضخ استثماراتهم فيها بسرعة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق