مقالات و أراء

لماذا نجحت الثورة الليبية

عكس كل الثورات المضادة في الوطن العربي او لنقل حتى الاامازيغي الافريقي الاسلامي ان صح القول .

فشلت الثورة المضادة في ليبيا فشل ذريعا و هذا يرجع لعدة اسباب موضوعية وغير موضوعية

سنحاول التطرق اليها اتباعا :

juri shampoo

ليبيا تتميز بكثافة سكانية قليلة و مساحة كبيرة عكس سوريا و اليمن ومصر وغيرها
من البلدان العربية الاخرى .

مما جعل الصراع مفتوحا للاخذ والرد لفترات زمنية طويلة ليبيا تمكنت من انشاء حكومة مدنية تمثل ثورتها وكان مركزها العاصمة الليبية طربلس وهذا ما اعطها ثقة دولية واعترافا من الامم المتحدة

تعلمت تركيا الدروس من فشل حكومة مرسي في مصر وفشل الاطاحة ببشار نظرا لكثرة القوى واختلاط الحابل بالنابل والرهان الكبير لايران و موسكو لربح المعركة رفقة عميلهم المباشر بشار الاسد .

خبرة الاتراك في المجال العسكري الميداني وتطوريها للاسلحة وخاصة الجوية منها على غرار طائرة بيروقدار التي تقصف الاهداف بدقة ومن دون طيار

طبيعة الشعب الليبي الفبلية و التي تتسم بنوع من التمازج العربي الامازيغي الغالب عليه
التوجه الديني الاسلامي وتقبل المساعدة التركية كنوع من عدم الخضوع لداعمي الثورات
المضادة من حكام الوطن العربي

الاستثمار وسرعة توقيع معاهدات تعاون اقليمي عسكري مع حكومة العدالة والتنمية التركية سرع من تواجد تقني نوعي مخابراتي و عسكري عال المستوى والتكنولوجيا

عدم تدخل الجزائر وتونس لمساعد الثورة الليبية واعطاء قواعد عسكرية لتركيا .لم ينجح بافشلالها لصالح حفتر نظرا
لاصرارالاتراك و حكومة الوفاق رفقة الشعب الليبي لعدم تكرار السيناريو المصري والسوري
عجز القوى الدولية لمواصلة دعم المرتزقة من مختلف البلدان وتخليهم عن المقاومة
عند اشتداد وتحادم الصراع
عدم استسلام الشعب الليبي و الاتراك خاصة مع تركيز حزب العدالة والتنمية على تواجده بالمتوسط كموقع استراتيجي يوفر لها مصادر طاقة بديلة ومركز قاعدي استراتيجي بديل وقوي لفرض نوع من التوازن الدولي في المتوسط
تراجع الدور الايطالي و الفرنسي لمساعدة حفتر حيث ترك الدور لمصر والسعودية والامارت وروسيا
عدم التفات الشعب الليبي و تفطنه لانتماءات الاعلام العربي المكافح للثورات وحرية شعوب المنطقة
هذه اسباب واخرى جعلت من الثورة الليبية تحقق نجاحا لايمكن انكاره خاصة اذا ما تم
القضاء على باقي مرنزقة حفتر وتوحيد ليبيا على علم واحد امر هو من سيحدد اكتمال العملية بنجاح كامل اما تقسيمها لليبيا طربلس وليبيا بن غازي فهذا امر يجلعنا نعيد الحسابات والتحليلات من جديد

بقلم د.الكاتب :سلس نجيب ياسين

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق