أخــبـار مـحـلـيـة

ما الخطوات التي تنتظرها تركيا من فرنسا لخفض التوتر بينهما؟

شهدت الأيام الماضية، حراكا باتجاه التقارب بين تركيا وفرنسا بعد توتر متصاعد في الأشهر الماضية بسبب أنشطة أنقرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وموقفها من الرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتعارض مواقف البلدين في قضايا عدة.

 

ومؤخرا، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة وجهها لنظيره التركي رجب طيب أردوغان عن آماله بعودة الاستقرار في القارة الأوروبية بمساهمة تركية في 2021.

وسبق أن أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أنه اتفق مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان على خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين البلدين.

 

وفي ظل الرسائل الودية المتبادلة بين الطرفين، تثار التساؤلات حول العقبات التي يواجهها البلدان من أجل خفض التوتر بينهما، وما المطلوب منهما لتذليلها؟

 

وقالت صحيفة “خبر ترك”، في تقرير ترجمته “عربي21″، إن الحراك بين أنقرة وباريس، يأتي قبل أيام من رئاسة جو بايدن للولايات المتحدة، فقد بدأت حركة دبلوماسية كبيرة تمتد من الخليج إلى أوروبا إلى شرق المتوسط.

 

وأضافت أن الخطوة الأولى في المنطقة من المملكة العربية السعودية عبر المصالح الخليجية ورفع الحصار المفروض على قطر منذ منتصف عام 2017، تلاها حراك ألماني على خط أنقرة-أثينا في شرق المتوسط.

 

 

اتفاق استئناف الحوار بين البلدين

وأشارت إلى التطور الجديد والبارز والرسائل الودية المتبادلة بين فرنسا وتركيا، اللتين تعمقت الأزمات بينهما يوما بعد يوم، لافتة إلى أن الرئيس التركي ونظيره الفرنسي اتفقا على استئناف الحوار لتجاوز التوترات المحتدمة بين البلدين، بحسب ما نقلته عن مصادر دبلوماسية.

 

 

ومع تحول فرنسا إلى قوة مضادة لتركيا في سوريا وليبيا ومؤخرا في شرق المتوسط، فقد وصف الرئيس أردوغان الشهر الماضي ماكرون بأنه “مشكلة لفرنسا” ودعا الفرنسيين إلى “التخلص منه”.

وذكرت الصحيفة، أنه لأول مرة تشهد العلاقات التركية-الفرنسية مثل هذا التوتر، مضيفة أن مواقف ماكرون الاستفزازية ساهمت في ذلك ولم تتماش مع طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين.

 

ونقلت عن مصادر دبلوماسية في أنقرة، أن البلدين قررا أيضا تعميق المفاوضات لا سيما في مكافحة الإرهاب في بعض المناطق، مثل سوريا وليبيا، حيث توجد اختلافات كبيرة بينهما في وجهات النظر.

وتابعت بأنه قبل الرسائل المتبادلة بين أردوغان وماكرون، كان هناك حركة من المحادثات بين وحدات الاستخبارات والخارجية للجانبين، ونقلت عن أحد العاملين في فريق ماكرون، أنهم ينتظرون خطوات ملموسة من أنقرة.

 

ماذا تنتظر تركيا من فرنسا؟

 

ونقلت الصحيفة أيضا عن مصادر دبلوماسية في أنقرة، أنهم يتوقعون خطوات ملموسة من باريس في نقاط ثلاث، وهي: الأولى توقف باريس عن العملية التي تجري في شمال شرق سوريا، والهيكلة التي تتم لصالح وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا.

 

أما النقطة الثانية فتتمثل في الموقف الفرنسي من حكومة الوفاق في طرابلس والمعترف بها من الأمم المتحدة والبدء بإجراء مباحثات معها.

والنقطة الثالثة، هي مراجعة فرنسا لموقفها الداعم لأطروحات اليونان في شرق المتوسط.

ورأت الصحيفة أنه لا يمكن لفرنسا تغيير آرائها بشأن القضايا الثلاث معا، لكن أنقرة لا تنظر لكافة تلك القضايا على أنها رزمة واحدة، والأهم لديها أن تتوقف فرنسا عن تشكيلها لسياسة خارجية قائمة على معارضة تركيا.

 

لقاء مرتقب بين أردوغان وماكرون

 

وبحسب المعلومات التي توصلت إليها الصحيفة، فإن من المتوقع عقد مؤتمر عن بعد بين الرئيسين قبل قمة حلف شمال الأطلسي المقبلة.

وأكدت أنه بعد 15 شهرا من الخلافات اللفظية بين الزعيمين فإنها انتهت عمليا مؤخرا، وكان هناك ارتياح بشأن تخفيض التوتر بين البلدين، لافتة إلى أن أردوغان كان قد رفض عقد لقاء مع ماكرون في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مع انطلاق عملية تحرير قره باغ.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق