أخــبـار مـحـلـيـة

ما حقيقة و قصة “وسام الشجاعة اليهودي” الممنوح لأردوغان؟

– يتحدث التقرير عن تفاصيل وخفايا حقيقة “وسام الشجاعة اليهودي” الذي منحته إحدى المنظمات الأمريكية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2004.

– وكعادتهم في التضليل وإخراج القصص الإخبارية عن سياقها الطبيعي، زعموا أن “المؤتمر اليهودي منح أردوغان وسام الشجاعة عام 2004 لخدمته لإسرائيل”.

– أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يوليو/تموز 2014 اتهم الرئيس التركي إسرائيل بأنها تمارس “إرهاب الدولة” وتشن حرب إبادة، وهو العدوان الذي أيده المؤتمر اليهودي الأمريكي.

– موقف المؤتمر اليهودي الأمريكي المؤيد للعدوان دفع الرئيس التركي لإعادة جائزة الشجاعة الممنوحة له مكافأة على جهوده لإحلال السلام.

– اعتبر رئيس المؤتمر اليهودي الأمريكي، جاك روزن، الجهة المانحة لجائزة الشجاعة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه من “أكثر قادة العالم حدة تجاه إسرائيل”.

 

كلما أفلسوا من الأكاذيب واختلاق القصص لتشويه سمعة تركيا وصورتها في العقل الجمعي العربي، لجأوا إلى تقليب دفاترهم “العتيقة” بغباء مفضوح.

موضوع تقرير “مرصد تفنيد الأكاذيب” هذه المرة سيكون عن تفاصيل وخفايا حقيقة “وسام الشجاعة اليهودي” الذي منحته إحدى المنظمات الأمريكية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2004.

 

 

مواقع إلكترونية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وصحف التقت جميعها على “الطعن” بتركيا وتعمُّد التضليل في توجيه قناعات متابعيهم، تواصل بين فترة وأخرى إعادة الترويج لنفس الخبر، وكثيرا ما كان يحمل عنوان “لماذا كان أردوغان من القلائل الذين حصلوا على وسام الشجاعة اليهودي؟”.

وكعادتهم في التضليل وإخراج القصص الإخبارية عن سياقها الطبيعي، زعموا أن “المؤتمر اليهودي منح أردوغان وسام الشجاعة اليهودي عام 2004 لخدمته لإسرائيل”، كما يقولون، ولكن أين الحقيقة؟ هل فعلا كان منح الوسام لهذا السبب؟.

 

https://twitter.com/s_hm2030/status/1223309866829258753?s=20

** ما قصة الوسام؟

فريق المرصد تقصى حقيقة هذا الوسام وملابسات منحه للرئيس التركي وما آل إليه أمره لاحقا.

في حيثيات منح “المؤتمر اليهودي الأمريكي” الذي يرأسه “جاك روزن” جائزة “الشجاعة” لأردوغان عام 2004 كانت “مكافأة له على مساعيه من أجل السلام في الشرق الأوسط”.

 

إذن، كانت لمساعي الرئيس التركي من أجل السلام في الشرق الأوسط، وليس لخدمات قدمها لإسرائيل، كما يروجون.

في تلك الفترة من الصراع العربي الإسرائيلي كانت معظم دول العالم، ومنها دول عربية مثل السعودية، ودول إقليمية مثل تركيا، تعمل ما أمكن لإحلال السلام بين العرب والإسرائيليين، بل الفلسطينيون أنفسهم ومصر والأردن وقعوا معاهدات سلام مع إسرائيل وهم المعنيون مباشرة بالصراع قبل غيرهم.

 

تحركات الرئيس التركي الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء ذلك العام(2004)، لم تكن بعيدة عن تحركات ومساع ومبادرات عربية وغير عربية بهدف إحلال السلام، مثل مبادرة السلام العربية التي طرحها العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مؤتمر قمة بيروت العربية عام 2002.

إذن ليست تركيا وحدها من كانت تسعى لإحلال السلام مستغلة علاقتها الجيدة في تلك الفترة مع إسرائيل، إنما -بمن فيهم العرب- الكل كان يسعى لذلك ولكل مساراته الخاصة في تحقيق الغاية، وهي السلام.

** ما الذي استجد؟

في يوليو/تموز 2014 شنت إسرائيل عدوانا جديدا على قطاع غزة أودى بحياة أكثر من 1100 فلسطيني معظمهم من المدنيين.

أثناء هذا العدوان الإسرائيلي اتهم الرئيس أردوغان صراحة إسرائيل بأنها تمارس “إرهاب الدولة”، وأنها تشن حرب “إبادة” ضد الفلسطينيين.

أثار موقف “جاك روزن” رئيس المؤتمر اليهودي الأمريكي الجهة المانحة لجائزة “الشجاعة” المؤيد للعدوان الإسرائيلي على غزة غضب الحكومة التركية التي طلبت إعادة الجائزة إلى مصدرها.

ويكفي أن نختم التقرير بالدعوة إلى التمعن بإنصاف إلى مضمون رد جاك روزن على طلب إعادة الجائزة، حيث اعتبر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من “أكثر قادة العالم حدة تجاه إسرائيل”.

 

 

 

احسان فقيه – اناضول

تعليق واحد

  1. الرئيس رجب طيب اوردغان بريء من كل الاشاعات المغرضة من قبل ذباب المنافقين وهم معروفين منهم؟
    .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق