مقالات و أراء

ما هذه الاستعدادات؟ هل ستنفذ الإمارات انقلابًا على أردوغان؟!؟ هل ستسمحون بتحليق الطائرات الأمريكية فوق إسطنبول؟

أستطيع أن أقولها صراحة: ستتعرض تركيا قريبًا جدًّا لتدخل وهجوم اختباري تقوده المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ويكون مركزه دبي.

 

 

فمن سيختارون من الشركاء هذه المرة؟ لقد استثمروا بي كا كا وغولن وضربوا تركيا من خلال ي ب ك، كما استغلوا داعش. لذلك المهم هنا هو الكشف عن هوية الشراكة الجديدة التي سيستعينون بها في هذا التدخل الجديد.

لا أعلم كيف سيكون التدخل، بل أحاول معرفة نوع التنسيق الجديد الذي سيقدمون عليه، كما أخمن فقط مع من سيعملون بالداخل وأحاول التنبؤ بشكل الشراكة والسلاح الذي سيستعينون بهما.

 

 

التحصينات الكبرى الأخيرة قبيل 2023

لكني أرى التجهيزات وأتابعها وأرى أي الجهات يستغلون لتنفيذ محاولاتهم النفسية للهدم وكيف يروجون لسيناريوهات الكذب والخداع وبواسطة من، كما أرى كيف يستغلون في هذا السياق جبهة الأحزاب السياسية التي أسست بالداخل وكيف يروج هؤلاء القادة السياسيون لهذه السيناريوهات.

إن كل هذا ليس من قبيل تناقضات أحزاب المعارضة، بل هو إشارات لبعض التحضيرات وأدلة ملموسة على الجبهة المشتركة التي أقاموها بين تلك الأحزاب والتنظيمات الإرهابية؛ إذ إنهم يبنون التحصينات الكبرى الأخيرة قبيل 2023.

المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تحدد الأهداف لداعش ليضربوا دباباتنا

لقد سعوا من خلال الهجمات التي نفذوها حتى اليوم لتنفيذ الانقلابات بالداخل وإشعال فتيل الحرب الأهلية وتصفية الوطنيين من أبناء هذا الشعب، كما نفذوا الكثير من الهجمات الإرهابية الشرسة التي أزهقت الآلاف من مواطنينا.

لقد حددوا الأهداف لداعش في شمال سوريا ليضربوا دباباتنا ويتسببوا في استشهاد جنودنا. إن من فعل هذا هو المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ومن أصدروا التعليمات لمحاولة انقلاب 15 تموز الفاشلة، لقد كانت أمريكا وإسرائيل والإمارات تستهدف تركيا من خلال داعش.

وأظن أنه لا داعي أصلًا للحديث عن بي كا كا وي ب ك، فهؤلاء ارتكبوا ضد تركيا كل أنواع الإرهاب والجرائم والمجازر ضد الإنسانية، فكانت بي كا كا وي ب ك بمثابة عناصر محلية لتلك الهجمات الصليبية، فاستغلوهم ضد تركيا على مدار عشرات السنين.

يهاجمون تركيا مجدّدًا من دبي مستغلين ملفات رجال نيابة “غولن”

لقد كانوا سببًا في سقوط المئات من أبناء شعبنا شهداء ليلة 15 تموز عن طريق عناصر تنظيم غولن الإرهابي، كما قصفوا مبنى البرلمان وأمطروا مواطنينا بوابل من الرصاص وسحقوهم تحت عجلات الدبابات ونفذوا الاغتيالات واستعانوا بالإرهاب الممنهج لزعزعة الاستقرار الداخلي. لقد هزوا ثقة شعبنا بمعتقداته وضللوا عقله ووجهوا ضربات عنيفة لعقيدة تركيا وفكرتها.

إن كل المزاعم التي كشف عنها سادات بكر في المقاطع المصورة التي نشرها إنما هي ملفات وهمية جهزها رجال غولن نيابة عن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية لشن هجمات 17-25 كانون الأول و15 تموز. فالذين جهزوا ملفات التحقيق وفق القوائم التي حصلوا عليها من المخابرات الإسرائيلية وضعوا ملفات رجال نيابة غولن هذه المرة بين يدي سادات بكر ليروجوا لها مجدّدًا، لذلك ليس هناك أيّ شيء جديد في هذا الأمر.

هل ستنفذ الإمارات انقلابًا على أردوغان؟!

لقد أصبحنا نعلم هذا المخطط جيدًا!

لعلكم تلاحظون أنّ ما نشروه من مواد إعلامية بدأ أولًا بحسابات بكر الشخصية، ثم بدأ يروج لفكرة “الشراكة بين تركيا والإرهاب”، ولم يمر وقت طويل حتى استعانوا بافتراءات غولن المتعلقة بالمخابرات الإيرانية، ومن بعدها حان الدور على ادعاءات إسرائيل المتعلقة بتنظيم السلام والتوحيد. فكل ذلك من إعداد الموساد الإسرائيلي.

ولن يمر مزيد من الوقت حتى يصل الأمر لدعم بي كا كا والترويج للشائعات الأمريكية التي تديرها من خلال داعش. بل وسيصل الأمر في نهاية المطاف إلى السيناريو الدولي الذي يرمي لإسقاط أردوغان وإيقاف صعود تركيا. القضية ليست قضية بكر ولا المافيا، بل إننا نتوقع خطوات تالية لمخطط أكبر وأخطر بكثير.

لقد جربوا كل هذه المخططات في السابق. أما عملية بكر فهي البداية، وننتظر ما سيليها وما سيجربون بعد ذلك.

لماذا لم تتحدثوا أبدًا عن شحنة الأسلحة تلك!

لعلكم تلاحظون أنهم لا ينبسون ببنت شفاه للحديث عن أمريكا وإسرائيل اللتين دعمتا بي كا كا بشحنة من الأسلحة قوامها 60 شاحنة لتجهّز لحرب معلنة من دولة ضد دولة، كما أنهم لا يقولون شيئًا أبدًا للحديث عن القادة العسكريين الأمريكان الذين يوجهون عناصر بي كا كا في عفرين وعناصر داعش في درع الفرات.

إنهم لا يفتحون أفواههم أبدًا للحديث عن أمريكا وإسرائيل اللتين تقيمان الجبهات في شمال سوريا والعراق لحصار تركيا وتبني مستودعات الذخائر وفق معايير الناتو لتزويد جيوش من آلاف العناصر بكل ما يحتاجونه من أسلحة وذخائر.

هيا عارضوا هؤلاء ولنراكم على الساحة!

إنهم لا يتحدثون أبدًا ولو بكلمة واحدة عن التحالف الغربي الذي يحاصرنا من شرق المتوسط وبحر إيجة، ولا يقولون شيئًا عمن يبنون القواعد العسكرية المضادة لتركيا من اليونان وجزرها إلى دول البلقان وسواحل البحر الأسود ومن يحاولون حشد قواتهم العسكرية عند النقطة صفر من حدودنا.

لا يقولون شيئًا عن اليونان التي تعادينا في بحر إيجة وفرنسا التي تعادينا في المتوسط وأرمينيا التي تعادينا في قره باغ وأمريكا وإسرائيل اللتين تستهدفان تركيا في سوريا والعراق.

لماذا وقفتم على جبهة العدو في كل كفاح خاضته تركيا؟

إن هؤلاء الذين يستعينون بهم يتلونون حينًا بلون غولن وحينًا بلون داعش وحينًا بلون بي كا كا/ي ب ك وحينًا بلون المافيا وحينًا بلون المعارضة السياسية بالداخل وحينًا بلون “المعارضة المحافظة”، ثمّ يستعينون بكلّ التصريحات والمزاعم والافتراءات لضرب تركيا.

تراهم لا يفرحون بذكرى فتح إسطنبول ويهاجمون الجامع الذي افتتح في ميدان تقسيم، وعندما أعيد افتتاح جامع أيا صوفيا تراهم يستخفون بالأمر، كما يسخرون من كل المشاريع الكبرى التي ستنقل تركيا إلى مركز العالم في القرن الـ21، ويقفون ضد تركيا عند تحقيق كل الانتصارات الجيوسياسية العظمى التي يغبطها العالم عليها.

أليست حصانة تركيا خطكم الأحمر؟

ألا تشعرون بالانزعاج بسبب التنسيق بين كل هذه الأحداث وانتمائها لمركز واحد وتركيزها على هدف بعينه؟ وبينما يحدث كل ذلك ألن تكون نقطة تحركنا المشتركة هي الدفاع عن تركيا وحصانتها وفكرتها الكبرى وأسمى هوية سياسية تمثلها؟

أسترضى قلوبنا بالتخلي عن هذا الوطن لصالح تلك الدمى بيد أجهزة المخابرات ومن يستغلونهم من مغفلين ومن ليس لديهم أي أولوية سوى الضغينة والانتقام السياسي؟

لقد نجحنا في هذه الاختبارات على مدار قرون..

لقد نجحنا في هذه الاختبارات على مدار قرون، فخضنا الكفاح والاختبار ذاته في كل شبر من أرض المنطقة أيام الدولة السلجوقية والإمبراطورية العثمانية. واليوم نخوض الكفاح نفسه. فماذا يمكن أن يكون موقعنا الحالي سوى تلك الجينات السياسية التي يرجع تاريخها لمئات السنين؟

أيمكن أن يكون محور أمريكا أو محور الاتحاد الأوروبي أو أولويات إسرائيل؟ أم يمكن أن يكون دولة الإمارات التي تتحرك تحت عباءة التنظيم الإرهابي ضد تركيا؟

هل يمكن أن نستسلم لأولئك الذين يريدون شلّ عقولنا وكسر أيدينا في وقت استطعنا فيه للمرة الأولى زلزلة النظام الاستعماري الغربي في المنطقة ونهضنا للمرة الأولى ووقفنا على أقدامنا منذ الحرب العالمية الأولى في وقت يعاد فيه رسم ملامح عالم القرن الـ21؟

إنها حملة التأسيس الكبرى الثالثة!

“الدفاع الأخير” هو الهجوم!

لن يحدث هذا أبدًا…

لقد نجحنا في أن ننمو ونكبر أكثر عند كل هجوم نفذوه عقب هجوم 15 تموز، فوصلنا إلى ما هو أبعد وجمعنا قوة أكبر وأكثر تأثيرًا. لذلك فقد شعروا بصدمة ستدفعهم لشن هجمات جديدة من الداخل والخارج ضمن مخطط واحد، غير أن تركيا ستحقق صعودًا أقوى على مستوى العقل والقوة.

إنهم يشنون آخر هجماتهم الكبرى في صورة دفاع! فالمنطقة تشهد “حملة التأسيس الكبرى الثالثة”، ولا يمكن تحويل مسار هذه الحملة لا سيما في ظل ما يعيشه العالم من تبدل لموازين القوى.

نعم، إنهم يستعدون لهجوم وتدخل كبير. لكن ما الذي لم يجربوه حتى اليوم؟ وما الذي سيجربونه بعد اليوم؟ فهل هناك ما هو أكبر من الهجوم الصريح الذين شنوه للمرة الأولى ضد تركيا منذ قيام الجمهورية في ليلة 15 تموز؟

هل ستدعون جيوش الاحتلال؟

سيتعرف العالم على قوة صادمة

هل سيحاولون احتلال الأناضول؟ هل سيطلقون هجماتهم من الجنوب والبحر المتوسط وبحر إيجة؟ هل سيهاجموننا من الداخل؟ هل سيدعون الجيش الأمريكي وجيوش الاحتلال إلى إسطنبول؟

ما الذي سيجربون هذه المرة؟

لكن مهما فعلوا ستبوء محاولاتهم بالفشل، ولن يقتصر الأمر على فشلهم، بل ستشن تركيا حملة مضادة ستنتشر على مساحة أوسع بكثير.

لن يبقى هناك مكان لن نتواجد به من حدود أوروبا إلى سواحل أفريقيا ومن البحر الأسود إلى المحيط الهندي. ذلك أنّ العالم سيتعرف على صعود قوة صادمة ستذهل الجميع.

 

 

 

ابراهيم قرا غل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق