أخــبـار مـحـلـيـةعـالـمـيـة

متحدث الرئاسة التركية: تدابيرنا الأمنية مستمرة رغم انتهاء “درع الفرات”

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إنه لا يجب تفسير إعلان تركيا انتهاء عملية “درع الفرات”، بأنها لن تهتم بالمخاطر الأمنية شمالي سوريا، أو أنها ستتوقف عن لعب دور هناك.

وأوضح قالن، في تصريحات للصحفيين، الجمعة، في المجمع الرئاسي، بالعاصمة أنقرة، أنه على العكس من ذلك، فإن الإجراءات والتدابير الأمنية مستمرة على أعلى مستوى في تلك المنطقة حاليا.

وأشار إلى أن عملية “درع الفرات” أدت إلى تطهير قرابة ألفين و100كم مربع، بدءاً من مدينة جرابلس وإنتهاءً بمنطقة الباب (السوريتين)، من تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

وبيّن قالن أن العملية أظهرت حقائق كثيرة إلى الواجهة، إذ انهارت أسطورة أن تنظيم “ي ب ك/ ب ي د” الذراع السوري لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية، هي القوة الوحيدة الفاعلة لمحاربة “داعش”.

ولفت إلى أن سكان جرابلس، واعزاز والراعي (جوبان باي) والباب، بدأوا بالعودة إلى مناطقهم، مبيناً أن إعادة إعمار المناطق المذكورة تسير الآن بشكل مكثف عقب انتهاء العمليات الأمنية فيها.

وشدد قالن أن عمليات مكافحة التنظيمات الإرهابية ستتواصل خلال الفترة المقبلة وبشكل فعال في المنطقة الحدودية والمناطق الأخرى.

ومساء الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، انتهاء عملية “درع الفرات” التي انطلقت في 24 أغسطس/آب الماضي، ضد التنظيمات الإرهابية بشمالي سوريا.

ودعمًا لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، في 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في شمالي سوريا، تحت اسم “درع الفرات”، استهدفت تطهير المنطقة من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

واستهجن قالن، ازدواجية المعايير الأوروبية حيال تركيا، قائلا “الأوروبيون ينتقدوننا بزعم أننا ننقل شؤوننا الداخلية إلى أوروبا، في حين أنهم يدعمون بشكل علني الحملة الرافضة للاستفتاء (على التعديلات الدستورية التركية المزمع في 16 أبريل/نيسان)، ليصبحوا بذلك طرفا في شأن تركي”.

وتابع في ذات السياق “الشعب من يتخذ القرار النهائي بشأن الاستفتاء، وليس السياسيون الأوروبيون ولا الصحافة الأوروبية”.

وبخصوص تصريح رئيس الإقليم الكردي في العراق مسعود برزاني، حول تنظيم استفتاء لاستقلال الإقليم، قال قالن “نعتقد أن هذا سيكون خطوة خاطئة، خاصة في ظل ما يمر به العراق من وضع هش، ومحاربة داعش ومكافحة تركيا لمنظمة بي كا كا الإرهابية”.

وحذّر المتحدث الرئاسي، من أن انقسام العراق على أساس الاثنيات، والمذاهب، والهويات، لن يبق ضمن إطار الحدود العراقية بل سيتوسع إلى مناطق أخرى، مشدداً بهذا الخصوص على “ضرورة التصرف بدم بارد، وبعقلانية، وبشكل بناء في مسألة الاستفتاء، والأخذ بعين الاعتبار حساسيات كافة المناطق”.

وحول القرار الذي أصدره قبل أيام مجلس محافظة كركوك العراقية، وسط مقاطعة أعضاء المكونين العربي والتركماني، برفع علم الإقليم الكردي إلى جانب العلم العراقي على الأبنية الرسمية في المحافظة، قال قالن “نرى هذا القرار أيضا خاطئا، وقلنا ذلك للمسؤولين المعنيين”.

وأضاف “القرار (رفع العلم) سيتسبب في توترات جديدة قائمة على أسس عرقية أو أسس أخرى، ليس فقط في منطقة كركوك وإنما في العراق بأكمله وحتى في مناطق أخرى، وننتظر من المسؤولين هناك التراجع عن هذا القرار بشكل فوري”.

 وتسيطر قوات البيشمركة الكردية على كركوك، باستثناء جيب في جنوب غربي المحافظة لا يزال في قبضة “داعش”، وذلك منذ فرار الجيش العراقي من المحافظة عقب اجتياح تنظيم “داعش” الإرهابي لشمالي وغربي البلاد في صيف 2014.

وتعتبر كركوك الواقعة شمال العراق، من المناطق المتنازع عليها بين بغداد والإقليم الكردي، في حين يعتبرها التركمان مدينتهم التاريخية وعاصمتهم الثقافية في العراق.

وعن مشروع القانون الإسرائيلي الذي يقيّد الآذان، صرح قالين “نأمل أن تتراجع إسرائيل عن هذا الخطأ، لأن هذا الحظر لا علاقة له بهدوء الليل أو أمنه (حسب زعم الحكومة الإسرائيلية)، والآذان المحمدي لا يزعج أحدًا في أي مكان حول العالم، وهو دعوة للسلام والأمن”.

وأكد قالن أن منع السلطات الإسرائيلية حظر الأذان أمر لا يمكن قبوله، كما أنه أمر غير مقبول من قبل الفلسطينيين في إسرائيل، والمسلمين، والعرب.

وعن مصادقة الحكومة الإسرائيلية أمس، على بناء مستوطنات جديدة قرب نابلس في الضفة الغربية، أشار قالن أن هذه “ضربة لحل الدولتين، وسيساهم في (إذكاء) الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي”.

فيما دعا إسرائيل إلى التخلي عن تلك الإجراءات في أقرب وقت ممكن، والتراجع عنها.

وعن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموزالعام الماضي، لفت قالين، إلى أن الولايات المتحدة تماطل في تسليم “فتح الله غولن” رغم تقديم أنقرة أدلة دامغة على تورطه في الانقلاب الفاشل.

وبخصوص الاتصال الذي تلقاه عادل أوكسوز، أحد أهم مدبري الانقلاب، من رقم مسجل باسم القنصلية الأمريكية بإسطنبول بعد 6 أيام من محاولة الانقلاب، قال قالين، إن التصريحات الأمريكية بأن الاتصال كان إجراء اعتياديا لإخبار أوكسوز بحدوث تغيير في حالة التأشيرة الخاصة به، “غير مرضية وغير مطمئنة” للجانب التركي.

ومازال “أوكسوز” الذي يوصف بأنه “خازن أسرار” زعيم المنظمة، متواريا عن الأنظار، حيث تعمل فرق أمنية خاصة على إلقاء القبض عليه، ويلقب “أوكسوز”، بأنه “إمام القوات الجوية”، والساعد الأيمن لـ “غولن”.

وسبق أن ألقي القبض عليه في قاعدة “أقنجي” الجوية في أنقرة، صبيحة 16 تموز/يوليو الماضي، وأخلي سبيله، بعدما ادعى أنه كان في المنطقة لشراء قطعة أرض، ومن ثم توارى عن الأنظار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق