أخــبـار مـحـلـيـة

متنزه “غاليبولي” التركي.. شواهد تاريخية تحت الماء

تحول متنزه “غاليبولي” التاريخي تحت الماء بتركيا، إلى مركز لعشاق الغوص الراغبين برؤية آثار حروب جناق قلعة، مع اكتشاف حطام سفن غارقة جديدة.

 

المتنزه أقيم في إطار مشروع أطلقته رئاسة منطقة غاليبولي التاريخية التابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية، ويقع عند ملتقى بحري مرمرة وإيجة.

ويستقبل المتنزه زواره من داخل وخارج تركيا لرؤية حطام 14 سفينة في المنطقة.

 

وتمكن الباحث تحت الماء التركي سلجوق كولاي من الوصول إلى سفينة الشحن البريطانية من بين 3 سفن بريطانية غارقة تم تحديدها وفقًا للمصادر التاريخية.

ونتيجة لجهود شارك فيها مؤرخون من رئاسة منطقة غاليبولي التاريخية، عثر على السفينة البالغ طولها 60 مترًا على عمق 70 مترًا، حيث كانت قد غرقت في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 1915، فيما تتواصل الجهود للعثور على السفينتين الأخرتين، إذ أن إحداهما مدمرة والأخرى للدعم اللوجستي.

** سفن مفقودة

وفي حديث للأناضول، أعرب رئيس رئاسة منطقة غاليبولي، إسماعيل كاشدمير، عن سروره البالغ جراء العثور على حطام إحدى السفن البريطانية الثلاثة المفقودة.

وقال: “كان يتم البحث عنها من قبل العديد من الباحثين لسنوات طويلة، ولكن لم يتم رصد مكانها، ومؤخرًا أطلقنا دراسة مشتركة مع الباحث سلجوق كولاي والمؤرخ يوسف كارتال، ونتيجة لذلك اكتسب متنزه غاليبولي التاريخي تحت الماء حطام سفينة جديدة”.

وأشار إلى العثور على حطام السفينة على بعد 6 أميال من قرية “سد البحر” باتجاه جزيرة “كوكشه أضا”.

ولفت أنها سفينة لوجستية، وارتطمت بسفينة أخرى أثناء فرارها من قذائف المدفعية التركية، مشيرا إلى استخدامها خلال الحرب رغم كونها ليست سفينة قتالية.

وأضاف: “معروف قبطانها وطاقمها ومتى غرقت، يعني أنها سفينة لها قصتها ما يثير شغف الإنسان لمعرفة حكايتها وسيدفع حطامها فضول الناس للغوص لرؤيته”.

وأفاد بأن “المتنزه التاريخي تحت الماء يسير بسرعة نحو تحوله إلى أحد أهم مراكز الغوص في العالم”.

ودعا جميع عشاق الغوص إلى زيارة المكان والخوض في رحلة عبر التاريخ، معتبرا أن “طبيعة وتاريخ جناق قلعة مميز وفريد سواء تحت مياهها أو فوقها، فهي أفضل مكان حرب محمي”.​​​​​​​

** متحف “غاليبولي”

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2021، شهدت ولاية جناق قلعة، افتتاح متحف “غاليبولي” التاريخي تحت الماء، تخليدا للذكرى الـ106 لانتصار الدولة العثمانية على قوات الحلفاء، في 18 مارس/ آذار 1915.

وتم إنشاء المتحف قبالة ساحل قرية “سيددلباهر” بشبه جزيرة غاليبولي التي كانت ساحة المعركة الشهيرة.

وكانت المعركة التي وقعت بمنطقة “غاليبولي” في ولاية جناق قلعة حاليا، بمثابة تحول لمصلحة الأتراك، حيث انتصروا فيها على القوات المتحالفة خلال الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918).

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق