عـالـمـيـة

مجلس الأمن يعتمد قرارا يدعم جهود تركيا وروسيا في وقف إطلاق النار بسوريا

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، السبت، قرارا يدعم جهود الوساطة التي قامت بها تركيا وروسيا لتسهيل تأسيس وقف إطلاق النار في سوريا الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس/الجمعة.

القرار، الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، أكد على دعوته مجددا الأطراف المعنية إلى السماح للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن ودون عوائق في جميع أنحاء سوريا، وعلى النحو المنصوص عليه في قرارات المجلس ذات الصلة.

وقالت نائبة المندوبة الأمريكية الدائمة لدي الأمم المتحدة السفيرة ميشيل ساسون، عقب التصويت على القرار إن “القرار (حمل رقم 2336) يجب أن يكون رسالة قوية لوقف هجمات النظام المدعومة من حزب الله (اللبناني) على وادي بردي (قرب دمشق)”.

من جهته أعرب مندوب روسيا الدائم لدي الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين عن تقدير بلاده للدور الذي قامت به تركيا من أجل تمرير هذا القرار.

وأردف: “نحن أمام مبادرة مهمة للغاية، إن هذا القرار الذي اعتمدناه توا يتحدث عن الحاجة إلى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، وسوف يتقابل وفدا الحكومة السورية (حكومة النظام) والمعارضة ولأول مرة وجها لوجه في أستانة (عاصمة كازخستان) نتيجة للجهود المبذولة من قبل روسيا وتركيا”.

من جانبه، وصف نائب المندوب البريطاني الدائم لدي الأمم المتحدة السفير بيتر ويلسون، في كلمته، تمرير القرار اليوم في مجلس الأمن الدولي بأنه يمثل نهاية لإراقة الدماء في سوريا.

فيما قال مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا، إن بلاده صوتت لصالح القرار وأيضا لصالح جميع القرارات التي عرضت على طاولة المجلس بهدف وقف معاناة الشعب السوري “ووضع نهاية للأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين”.

وأضاف في جلسة التصويت على القرار أن “موقف مصر متسق دائما مع مواقفها السابقة وهي وقف الأعمال العدائية واستئناف العملية السياسية”.

وحصل مراسل “الأناضول” على آخر نسخة معدلة من القرار، الذي قامت روسيا وتركيا بالعمل على صياغته، ويؤكد على “التزام مجلس الأمن القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، وعلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
ويشير القرار إلى “البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري”، والذي دعا إلى مفاوضات سياسية ووقف موسع لإطلاق النار في سوريا.

أيضا، ينص القرار على أن “مجلس الأمن يلاحظ مع التقدير جهود الوساطة التي تقوم بها روسيا وتركيا لتسهيل تأسيس وقف لإطلاق النار في سوريا”.

ويلفت إلى “السماح للوكالات الإنسانية الوصول السريع والآمن ودون عوائق في جميع أنحاء سوريا، وعلى النحو المنصوص عليه في قراراته ذات الصلة”.

ويؤكد القرار أن “الحل المستدام الوحيد للأزمة الحالية في سوريا، هو من خلال عملية سياسية شاملة وبقيادة سورية، استنادا إلى بيان جنيف في 30 يونيو/حزيران 2012″، وقرارات مجلس الأمن 2118 (2013)، و2254 (2015) و2268 (2016) والبيانات ذات الصلة الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا.

ويصادق القرار على “الوثائق التي أصدرتها روسيا وتركيا يوم 29 ديسمبر/كانون أول الجاري”، والتي تتعلق بدعوة المعارضة والنظام إلى مفاوضات في أستانة، عاصمة كازخستان، في وقت لاحق.

ويشدد على “أهمية التنفيذ الكامل والفوري لوقف إطلاق النار ويدعو جميع الأطراف أن تسترشد بالوثائق المشار إليها، وأن تقدم الدعم لتنفيذها”.

وحسب نص القرار، يتطلع مجلس الأمن إلى مفاوضات أستانة المرتقبة، معتبرا إياها “جزء هاما من عملية سياسية بقيادة سوريا وبتسهيل من الأمم المتحدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق