أخــبـار مـحـلـيـة

محرم إنجه يصرح بخصوص قرار الرئس الأمريكي بايدن

أدان المعارض التركي والمرشح الرئاسي السابق، والمنشق عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، محرم إنجه، اعتراف الرئيس الأمريكي جو بايدن بأكذوبة ما يسمى بـ”الإبادة الأرمنية”، مذكرا إياه بمجازر بلاده التي تسببت بقتل الملايين حول العالم.

 

 

وقال إنجه في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، أمس السبت، إن “تحديد الأحداث التاريخية هو عمل المؤرخين وليس السياسيين”، مؤكدا أن “ادعاءات الإبادة الجماعية تستند إلى الأكاذيب”.

وأضاف أن “بايدن، رئيس لمجتمع قام بإزهاق ملايين البشر في العراق وفيتنام، وقام بقتل مئات الآلاف من الهنود الحمر بشكل همجي، وقام بعد انتهاء الحرب العالمية بتجربة نووية وذلك بإلقاء قنبلتين نوويتين على اليابان، لا يحق له اتهام تركيا بإبادة جماعية”.

 

 

وفي وقت سابق السبت، وصف بايدن أحداث عام 1915 بـ”الإبادة بحق الأرمن”، في خطوة استفزازية لمشاعر الضحايا المسلمين الذي سقطوا على أيدي العصابات الأرمنية في الفترة ذاتها.

وزعم بايدن في بيان أن “الأمريكيين يكرمون جميع الأرمن الذين لقوا حتفهم في الإبادة (التي وقعت) قبل 106 أعوام من اليوم”.

وادعى قائلا “نحن نؤكد التاريخ. لا نفعل ذلك لإلقاء اللوم على أحد وإنما لضمان عدم تكرار ما حدث”.

عقب ذلك، نددت تركيا على مختلف الصعد الرسمية والشعبية بالقرار واصفة إياه بـ”الانتهازي والمنافي للحقائق التاريخية”.

وأدانت الرئاسة التركية، في بيان، قرار بايدن مضيفة “نشهد يوما حزينا للغاية في العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب اختيارها المساس بتاريخنا المشرف”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن، في تغريدة على “تويتر”، “نندد بقوة ونرفض تصريحات الرئيس الأمريكي التي تكرر فقط اتهامات أولئك الذين تقوم أجندتهم الوحيدة على العداء تجاه تركيا… ننصح الرئيس الأمريكي بالنظر إلى ماضي بلاده وحاضرها”.

بدوره أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، عن رفض تركيا استخدام الرئيس الأمريكي جو بايدن مصطلح “الإبادة” لوصف “أحداث 1915”.

وقال تشاويش أوغلو في تغريدة نشرها على موقع “تويتر”، “الكلمات لا تغير التاريخ ولا تكتبه من جديد، لسنا في وضع لنتعلم تاريخنا من غيرنا”.

وتابع “الانتهازية السياسية أكبر خيانة ضد السلام والعدل، نرفض بشكل كامل هذا البيان الذي أساسه الوحيد الشعبوية”.

كما أشارت الخارجية التركية في بيان إلى أن “بايدن لا يملك الحق القانوني في الحكم على المسائل التاريخية، وتصريحاته عن (الإبادة) المزعومة للأرمن لا قيمة لها”.

أما رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، فقد شدد على عدم وجود أي نص في القانون الدولي يعرّف أحداث 1915 بأنها “إبادة جماعية” كما يزعم الأرمن.

وقال شنطوب في تصريحات، إن “الخطاب المخالف للحقائق التاريخية الذي يتبناه الجانب الأرميني يقوض الجهود الرامية لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا”.

وأوضح أن “استهداف المنظمات الأرمينية الدبلوماسيين الأتراك في الولايات المتحدة وكندا وعدة دول أوروبية يظهر ازدواجية معايير تلك الدول”.

كما أدان رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، وصف بايدن “أحداث عام 1915” بـ”الإبادة الجماعية”، وقال إن “واشنطن رضخت لمطالب جماعات الضغط أثناء إدلائها ببيان (الإبادة) المزعومة للأرمن”.

وأكد ألتون “نرفض وندين بشدة وصف إدارة بايدن لأحداث عام 1915 بأنها (إبادة جماعية)”.

كما أثار القرار الأمريكي ردود فعل غاضبة في أوساط الأحزاب التركية، إذ أكد رئيس “الحركة القومية” التركي، دولت باهتشيلي أن “بيان بايدن الفاضح (حول أحداث 1915) يحمل خطر انزلاق العلاقات التركية الأمريكية إلى مجرى مختلف كليا”.

وتابع “لا يوجد في تاريخ شعبنا المشرّف أي إبادة جماعية أو مجزرة، فتاريخنا نقي تماما في هذا الصدد”.

من جهته، اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كيلتشدار أوغلو، أن القرار الأمريكي “لن يضر فقط بالعلاقات مع أرمينيا، بل سيؤثر سلباً على العلاقات التركية الأمريكية”.

وأضاف “لا نريد توترات جديدة في مناطقنا”.

بدوره، أكد حزب الجيد في بيان، رفضه اعتراف بايدن بما يسمى بـ”إبادة الأرمن”، مشددا أن “القرار مسيّس ويستهدف الشعب التركي في الصميم”.

من جهته، علّق الرئيس الأذري إلهام علييف على وصف بايدن لأحداث 1915 بـ “الإبادة”، واعتبره “خطأ تاريخيا”.

وفي 24 نيسان/أبريل من كل عام، يحيي الأرمن ما يسمونه “الذكرى السنوية لضحايا المجزرة”، محملين تركيا المسؤولية عنها، الأمر الذي تنفيه تركيا جملة وتفصيلا، بل وترى فيه أنه ورقة ابتزاز ضدها.

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915، على أنه “إبادة جماعية”، وبالتالي دفع تعويضات.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق “الإبادة الجماعية” على تلك الأحداث، بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين.

وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراع السياسي وحل القضية بمنظور “الذاكرة العادلة” الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق