أخــبـار مـحـلـيـة

محللون: واشنطن تدعم حلفاء حفتر في ليبيا في مواجهة تركيا

 

أعربت القيادة االعسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” عن قلقها يوم الخميس من أن الطائرات الروسية التي سلمت سرا إلى المتمردين الليبيين الذين يقودهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مايو/ أيار يقودها طيارون مرتزقة، لكن الخبراء يقولون إن الدعم الأمريكي للحلفاء الذين يدعمون الجانب الروسي في الصراع أكثر إثارة للقلق.

وقال المحلل السياسي التركي محيي الدين أتامان، إن الولايات التحدة تدعم بشكل غير مباشرالممثل الروسي، وليس تركيا التي تدافع عن الأمم المتحدة وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الولايات المتحدة في طرابلس.

 

وقال أتامان في مناقشة افتراضية حول ليبيا استضافتها مؤسسة سيتا: “تركيا لا تزال حتى الآن الداعم الحقيقي والحيوي والهادف الوحيد لحكومة الوفاق الوطني”.

 

 

وأوضح أتامان أن حليفي الولايات المتحدة الإمارات العربية المتحدة ومصر يدعمان زعيم المتمردين الجنرال خليفة حفتر الذي يدعمه 2000 من مرتزقة فاغنر المدعومين من روسيا الذين فشلوا في الاستيلاء على طرابلس في أواخر عام 2019.

وعن مقاتلات “ميغ 29″ و”سوخوي” التي تم نقلها من قبل روسيا إلى سوريا، حيث تم تمويهها ونقلها جوًا إلى سوريا، قال أتامان: “إن اثنتي عشرة طائرة روسية ما زالت متمركزة في الجزء الشرقي من ليبيا جاهزة للاستخدام من جانب حفتر”.

 

 

وأفادت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، يوم الخميس، بوجود طائرات روسية في ليبيا تستخدم لدعم الشركات العسكرية الخاصة التي ترعاها الحكومة الروسية، مؤكدة أن لديها صورا فوتوغرافية لإقلاع طائرة ميغ 29 من الجفرة، كما تم تصوير طائرة ميغ 29 تعمل بالقرب من مدينة سرت.

 

وفي مناقشة سيتا أيضًا، قالت خبيرة السياسة الخارجية الإيطالية سيلفيا كولومبو إن الافتقار إلى السياسة الخارجية الأوروبية والأمريكية تجاه ليبيا سمح لتركيا وروسيا بتخطيها للتأثير في المستقبل.

 

وقالت: “علينا ألا  ننسى أن روسيا تدعم نفس الجانب مثل الإمارات ومصر، وهما حلفاء للولايات المتحدة بطرق واضحة، وروسيا تعرف ذلك جيدًا”.

وتابعت قائلة: “تمكنت تركيا وروسيا من وضع بصمتهما على مستقبل البلاد، وقد قامتا بتهميش اللاعبين الخارجيين الذين كانوا أو حاولوا أن يكونوا لاعبين نشطين في ليبيا”.

ولفت أتامان إلى أن “الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يجب أن يساورهما القلق، وأن عليهما مواجهة هذا التهديد من الجنوب”.

وأضاف: “عندما نتحدث عن روسيا، فإن معظم الناس يعتبرون هذا الأمر بطبيعة الحال تهديدًا شرقيًا، ولهذا السبب يقوم حلف الناتو بتكديس معظم سلطاته في دول وسط وشرق أوروبا. أعتقد أنه سيكون على المدى الطويل تهديد أكبر للسيطرة على منطقة شرق ووسط البحر الأبيض المتوسط ​”.

من جانبه قال العقيد كريس كارنز، قائد القوات الجوية الأمريكية في إفريقيا، لصحيفة واشنطن إكزامينر إن تحليق الطائرات الروسية من قبل المرتزقة الروس يمثل خطرًا على المدنيين ويطيل الصراع في ليبيا.

وقال: “الاعتقاد هو أن الطيارين الروس يقومون بالطيران الأساسي ويعملون بكفاءة. في هذا الوقت، لا يمكننا تأكيد أنهم قاموا بضربات حتى الآن”، وأضاف: “مع بدء عمل هذه الطائرات، فإن القلق هو احتمال وجود طيارين عديمي الخبرة في الهواء، خاصة وأن روسيا تنفي التدخل المباشر”.

وقال كارنز: “إنه لم يكن هناك تغيير في موقف الولايات المتحدة الذي يعترف بالحكومة الليبية للاتفاق الوطني، وأن تدخل روسيا غير المعترف به سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين”.

 

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق