أخــبـار مـحـلـيـةسيـاحـة وسفـر

مخاوف بيئية تزداد بعد تحول “الجنة الخضراء في البحر الأسود” إلى مركز جذب سياحي

تستعد السلطات التركية لتحويل هضبة “آيدر” (Ayder) في مقاطعة “تشاملي همشن” (Çamlıhemşin) من ولاية البحر الأسود “ريزة” (Rize) إلى مركز جذب سياحي، ما يثير مخاوف من حدوث مشاريع بناء ودمار بيئي في المنطقة المثالية المشهورة.

تقع هضبة آيدر في سفوح جبال “كاتشار” (Kaçar) وتجذب الآلاف من السياح كل سنة بسبب جمالها الطبيعي.

تطالب الحكومة بمنع “البناء غير المرخص” في المنطقة. بعد تشييد المئات من المباني في المنطقة. فقد أُخِذَت 260 مبنى من أصل 290 إلى المحكمة عام 2014، مع حكم المحكمة بالهدم على 158 منها لافتقارها للتراخيص. غير أن الهدم لم يحدث لعدم مشاركة أي من الشركات في مناقصة الهدم.

في البداية تم إعلان هضبة آيدر كمركز سياحي في عام 1987، ثم أعلنت منطقة محمية طبيعية في 1998. لاحقًا اعتُبِرت رسميًا “منطقة تنمية الحماية الثقافية والسياحية” في عام 2006 بقرار من مجلس الوزراء.

وبناءً على طلب من الرئيس رجب طيب أردوغان، بدأت إدارة التنمية العمرانية التركية توكي (TOKİ) مناقصة التأهيل الأولية لمشروع “التحول والتطوير المحلي” بعد مشاورة سكان المنطقة.

وقدمت خمس شركات عروضها للمناقصة، فيما تدرس السلطات هذه العروض حاليًا.

ومن جهته، أشار رئيس بلدية تشاملي همشن “عثمان هاشم أوغلو” إلى أنه بدون هضبة آيدر لن تكون هناك سياحة في المنطقة، بوصفها “قاطرة السياحة” للبحر الأسود. وأضاف: “نحتاج إلى دعم وتقوية العرض والطلب بالتخطيط، فمن الممكن حماية الطبيعة بخطة”.

وذكر هاشم أوغلو في حديث لوكالة الأناضول: “خطة سيئة أفضل من عدم وجود خطة على الإطلاق، لقد تم تطوير البنية الحالية لأغراض الحماية فقط، والتي لا تسمح بأي بناء على الأطلاق”، مضيفًا أن شركة توكي هي من سيقوم بتنفيذ العملية.

وتابع قائلًا: “سوف يكون عملًا مشتركًا تقوم به خمس من الوزارات ذوات الصلة، والحاكم المحلي والبلدية المحلية. وبعد التخطيط، سوف يتم تحديد الميزانية. وسيتم وضع خطة من شأنها أن تنظر في الحماية والتوازن. وإن كان هناك مباني تحتاج للهدم فسوف تهدم”.

قال رئيس جمعية السياحة في آيدن عمر ألتون: “هضبة آيدر هي مكان مشهور بالفعل وينبغي تطويره من أجل تنمية جاذبيته بين السياح”، وأضاف: “نحن ننتظر حلًا عاجلًا، وسوف نصبح مركزًا لجذب السياح”.

ويُذكر أن آيدر تُلقّب بجبال الألب التركية من شدة روعتها وجمالها، وتتزين الهضبة بالمناظر الطبيعية التي تُدخل البهجةَ على نفوس زائريها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق