أخــبـار مـحـلـيـة

مساعدو ترامب يعدون حزمة عقوبات على تركيا رداً على استلام “إس400” الروسية

كشفت “وكالة بلومبيرغ” الأميركية أن فريق الرئيس دونالد ترامب توصل إلى حزمة عقوبات لفرضها على تركيا عقب استلامها أجزاء من منظومة “إس 400” الروسية، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تنوي الإعلان عنها في الأيام المقبلة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين (طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية الموضوع) قولهم إن الإدارة اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات الهادفة لإحداث “درجات متفاوتة من الألم” بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات، دون تحديد المجموعة التي تم اختيارها، لافتة إلى أن الخطة في انتظار موافقة ترامب.

وقال أحد المسؤولين إن الإدارة تنوي الإعلان عن العقوبات في أواخر الأسبوع المقبل، وإنها تنتظر مضي يوم الاثنين، ذكرى محاولة انقلاب 2016 ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتجنب إثارة مزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن الانقلاب، كما يقول أنصار أردوغان.

وقالت الوكالة إن وزارة الخارجية الأميركية رفضت التعليق على الموضوع، مشيرة إلى أن الخطة وضعت بعد أيام من النقاشات بين مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي.

وكان ترامب، خلافاً لفريق الأمن القومي في إدارته، قد أعطى أكثر من إشارة على عدم رغبته في فرض عقوبات على تركيا، لاعتبارات وحسابات لم يفصح عنها، مع أنّ العقوبات هي وسيلته المفضلة.

وبدأت تركيا الجمعة استلام أولى شحنات صواريخ “إس 400” الروسية، مع هبوط طائرتي شحن إلى قاعدة “مرتد” الجوية الواقعة في جنوب العاصمة أنقرة، تنفيذاً للاتفاق الموقع بين البلدين منذ عام 2017، وسط اهتمام إعلامي محلي تركي وعالمي غير مسبوق.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الأحد، استمرار وصول معدات منظومة “إس-400” الدفاعية الروسية، إلى البلاد، لليوم الثالث على التوالي.

وقالت الوزارة في البيان: “يستمر شحن معدات منظومة إس 400، وفي هذا الإطار هبطت طائرة سابعة في قاعدة مرتد الجوية بالعاصمة أنقرة”.

من جانبها، قالت مصادر دبلوماسية روسية، إن عملية تسليم منظومة الصواريخ “إس 400” إلى تركيا، ستتم على ثلاث دفعات الأولى والثانية جواً والثالثة بحراً.

وتعد منظومة “إس 400” واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً بالعالم حالياً، وهي من إنتاج شركة “ألماز-أنتي”، المملوكة للحكومة الروسية.

ودخلت المنظومة الخدمة في الجيش الروسي عام 2007، وتعتبر ترقية لمنظومة الدفاع الجوي “إس 300” التي تم تطويرها في تسعينيات القرن الماضي.

وكان ترامب قد وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال قمة العشرين الأخيرة، بالبحث عن صيغة تعفي بلاده من العقوبات، واضعا الملامة على الرئيس السابق باراك أوباما بسبب عرقلته تزويد تركيا بشبكة “باتريوت”، ما حمل أنقرة على التوجه نحو “إس 400”.

وحسب العديد من القراءات، فإن المسألة لم تكن عملية تسوّق، بقدر ما كانت خيار أردوغان في نقل تحالفه من واشنطن إلى موسكو. ووفق تقرير بلومبيرغ، فإن الشبكة الروسية ستكون أول الغيث في التحول التركي التسليحي، بحيث يتبعها التزود بمقاتلات روسية حديثة من طراز “اليوشن” كبديل عن “إف 35” الأميركية.

في المقابل، هناك تفسير آخر مفاده بأن استدارة أنقرة نحو موسكو حصلت بعدما زودته هذه الأخيرة بمعلومات عن محاولة انقلاب يوليو/ تموز 2016 قبل وقوعها بأيام، ما مكّنه من إفشالها، وفق الوكالة الأميركية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق