أخبار الهجرة و اللجوء حول العالمشاهد

مسلسل تركي يسيء للسوريين ويتهمهم بالتسبب بمرض خطير

بعد فيلم “الغزو الصامت” بجزأيه والذي أنتجه المعارض العنصري “أوميت أوزداغ” للإساءة للاجئين السوريين وبث الكراهية والحقد ضدهم بين المواطنين الأتراك، قامت قناة “show tv” ببث مسلسل جديد سعى منذ حلقاته الأولى إلى ذم السوريين واتهامهم بالتسبب بإدخال مرض خطير للبلاد.

 

وفي منشور له على صفحته في فيسبوك قال الناشط الحقوقي “طه الغازي”: إن قناة تركية نشرت مقطعاً من الحلقة الأولى لمسلسل (حياة بوغون) “Hayat Bugün” ظهر فيه طفلان سوريان في أحد المراكز الصحية حيث اشتكى أحدهما من ارتفاع درجة حرارته ووهن كبير استلقى على إثره شبه مغمى عليه في الأرض.

ووفقاً للمشهد التمثيلي حضر الكادر الطبي لمعاينة الطفل الصغير وصديقه لكنهم عندما علموا أنهما سوريان طلبت إحدى الطبيبات من الكادر الصحي الابتعاد فوراً عنهما ووضع كمامات، في منظر يوحي للمشاهد أنهما يحملان وباء لا يمكن الوقاية منه (كالكوليرا والإيدز)، فيما قام طبيب آخر بتشخيص حالة الطفل السوري بأنه مصاب بـ “جدري القرود” الذي ينتشر في مجتمع الشواذ والمثليين.

 

 

وأشار الغازي إلى أن هذا المشهد يحاول التحريض على السوريين من خلال خلق سلوك مجتمعي لدى المواطنين الأتراك بأنه يجب الحذر من التعامل مع اللاجئين وعدم مخالطتهم أو الاقتراب منهم إلا بعد أخذ الاحتياطات الصحية وكأن هؤلاء اللاجئين مصدر لنشر الأوبئة والأمراض.

ولفت إلى أن الأعمال التلفزيونية بات لها تأثير كبير على القيم والسلوكيات المجتمعية وخاصة في تركيا، متسائلاً في الوقت نفسه عن السبب في ربط اللاجئين السوريين بمرض “جدري القرود” من خلال المشهد التمثيلي السابق (في إشارة منه إلى أن الغاية الحقيقية هي التحريض ضدهم ونشر الشائعات عنهم).

ووفقاً للمشهد التمثيلي حضر الكادر الطبي لمعاينة الطفل الصغير وصديقه لكنهم عندما علموا أنهما سوريان طلبت إحدى الطبيبات من الكادر الصحي الابتعاد فوراً عنهما ووضع كمامات، في منظر يوحي للمشاهد أنهما يحملان وباء لا يمكن الوقاية منه (كالكوليرا والإيدز)، فيما قام طبيب آخر بتشخيص حالة الطفل السوري بأنه مصاب بـ “جدري القرود” الذي ينتشر في مجتمع الشواذ والمثليين.

 

من جهته أوضح رئيس منظمة الصحة العالمية “تيدروس أدهانوم غيبريسوس” أن 99 بالمئة من حالات مرض “جدري القرود” يكون بين الرجال وأن ما لا يقل عن 95 بالمئة من هؤلاء المرضى هم من الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين.

 

 

وسبق لبعض وسائل الإعلام ومعارضين أتراك أن بثوا صوراً ومقاطع فيديو اعتُبرت تحريضية بشكل واضح ضد اللاجئين السوريين، الأمر الذي تسبب بحوادث مأساوية راح ضحيتها العديد من الفتيان وعلى رأسهم الشاب السوري اليتيم فارس العلي الذي قضى بعد طعنه بالسكاكين في ولاية هاتاي قبل شهرين.

فقبل عامين طالبت منظمات وهيئات حقوقية بمنع عرض إحدى مشاهد مسلسل “Alef” بسبب مشاعر الكراهية و التمييز العنصري التي يحملها ضد اللاجئين السوريين، حيث جاء في الحلقة الثانية حوار بين رجلين، أحدهما يحمل بيده حمامة وآخر يسأله ما حلّ بها؟ فيجيبه:” كل هذا بسبب السوريين، لم يجلبوا لنا سوى المصائب و المرض”.

 

 

 

اورينت

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق