أخــبـار مـحـلـيـةالجاليات في تركيا

مشروع لافتتاح مراكز صحية خاصة بالسوريون في تركيا و دمج لأطبائهم برواتب مرتفعة

بدأ عدد من الأطباء السوريين في تركيا بدورات تدريبية لمدة 6 أسابيع في مراكز صحية خصصت لتدريب الأطباء السوريين على النظام الصحي التركي في المحافظات التركية الجنوبية التي يتواجد بها السوريون كهاتاي ومرسين وأورفة.

وتأتي تلك الدورات التدريبية في إطار الاتفاق أو البروتوكول الموقع بين وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة وبين وزارة الصحة التركية على مشروع لتوظيف الأطباء والممرضين السوريين في مراكز صحية (مستوصفات) خاصة بالسوريين في تركيا ودمجهم بالنظام الصحي التركي، وفق ما ذكر الدكتور رفيق خطيب، المنسق بين كل من وزارة الصحة السورية ووزارة الصحة التركية في حديث خاص لـ “اقتصاد”.

وقال الدكتور خطيب إن مشروع توظيف الأطباء والممرضين السوريين يجري على مرحلتين، المرحلة الأولى وقد تم الانتهاء منها، وسوف يبدأ العمل بها مطلع شهر نيسان من خلال افتتاح مراكز صحية لاستقبال المرضى السوريين وتوظيف أطباء الأطفال والطب العام والداخلية والأسرة والتوليد في تلك المراكز التي ستخضع لما هو معمول به في النظام الصحي التركي، حيث سيكون لكل 4000 سوري طبيب أسرة أو طبيب عائلة لتقديم الخدمات الصحية الأولية والرعاية الإنجابية واللقاح للأطفال وغيرها من الخدمات الصحية والطبية الأولية للسوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة.

وسيتم إنشاء تلك المراكز الصحية بما يتناسب مع عدد السوريين في كل محافظة، إذ من المتوقع إنشاء حوالي 60 مركزاً صحياً في ولاية هاتاي الحدودية التي ينتشر بها السوريون بكثرة. وسيكون في كل مركز صحي طبيبان سوريان، إضافة إلى كادر تمريضي وإداري لخدمة السوريين واستقبالهم بموجب بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك)، بحسب الدكتور محمد منصور الأطرش، مدير مكتب العلاقات السورية التركية.

كما ستقوم تلك المراكز بإحالة الحالات المرضية التي تستدعي العلاج في المشافي أو العيادات المختصة.

أما المرحلة الثانية من المشروع والتي ماتزال قيد الدراسة فهي توظيف الأطباء السوريين الجراحين. حيث من المقرر فتح عيادات خارجية داخل المشافي التركية وتكون تلك العيادات مختصة بعلاج السوريين المحالين إليها من المراكز الصحية. إلا أن آلية عمل هؤلاء الأطباء ما تزال غير واضحة ويعترضها الكثير من المعوقات نظراً لطبيعة عمل الطبيب الجراح وخصوصية ذلك العمل.

ويندرج ضمن برنامج دمج الأطباء السوريين 1160 طبيب سوري من كافة الاختصاصات. وسبق لهؤلاء الأطباء أن تقدموا بطلبات لدى وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة لدخول البرنامج وخضعوا لمقابلات من قبل لجنة من الأطباء الأتراك في وزارة الصحة التركية إضافة إلى تدقيق وفحص دقيق على الشهادات العلمية ودورة نظرية للإطلاع على النظام الصحي التركي الذي يتميز بالانضباط والصرامة في أحكامه الخاصة بالأطباء.

وبسؤاله عن الرواتب والأجور للأطباء والصحيين السوريين، قال الدكتور خطيب، إن راتب الطبيب العامل في المراكز الصحية سوف يتراوح بين 7000 و 8000 ليرة تركية، و3500 للممرض والقابلة.

وعن أهمية افتتاح مراكز صحية خاصة بالسوريين في تركيا، قال الصحفي عبو الحسو، المتابع لشؤون السوريين في تركيا، في تصريح لـ “اقتصاد”، أن افتتاح تلك المراكز وتوظيف أطباء كادر طبي وصحي سوري فيها، سوف يوفر فرص عمل للكثير من أصحاب المهن الصحية كأطباء وممرضين ويساعد الكثير منهم على العودة لممارسة مهنته بعد أن اضطر الكثير منهم إلى هجرها لسنوات عديدة وعمل معظمهم في أعمال بعيدة عن اختصاصهم، إضافة للحد من هجرة هؤلاء إلى خارج تركيا. كما سيُتيح افتتاح تلك المراكز إمكانية التواصل المباشر بين المريض السوري والطبيب المعالج بيسر وسهولة دون وجود حاجز اللغة. إضافة إلى اختلاف طريقة المعاينة والتشخيص لدى الطبيب السوري عن الطبيب التركي.

والأهم من ذلك كله، أن تلك المراكز الصحية والمستوصفات سوف تساهم في تخفيف العبء والازدحام الذي تعانيه غالبية المشافي والمراكز الصحية التركية في المناطق التي يتواجد بها السوريون، الأمر الذي أثار تذمر الكثير من الأتراك من مزاحمة السوريين لهم في المشافي والمراكز الصحية التركية.

ويتواجد على الأراضي التركية حوالي 3 مليون سوري يخضع غالبيتهم لنظام الحماية المؤقتة ويستفيد من الخدمات الصحية التي تقدمها الحكومة التركية حيث يحق للسوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة الاستفادة من الرعاية الطبية المجانية في المشافي الحكومية التركية والحصول على الدواء مجاناً من الصيدليات المتعاقدة معها.

عروة سوسي – اقتصاد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق