أخــبـار مـحـلـيـة

معارضة تركية تٌهاجم فتاة سورية تخرجت من كلية الصيدلة.. والشارع التركي يرد “بقوة”

مازالت “إيلاي أكسوي” عضو مجلس الإدارة العامة لحزب الصالح التركي، ومرشحة الحزب لرئاسة بلدية فاتح في الانتخابات المحلية الأخيرة، تُحدث بتغريداتها العنصرية والمعادية للسوريين، صدى وجدلا كبيرين ليس لدى السوريين فحسب، وإنما لدى الأتراك أنفسهم، والذين أعربوا جراء تغريدتها الأخيرة، عن استيائهم الكبير منها.

ونشرت إيلاي مؤخرا تغريدة عبر حسابها على وسيلة التواصل الاجتماعي تويتر، أرفقتها بصورة لفتاة سورية، درست وتخرجت من جامعة تراقيا قسم الصيدلة، وتمّ تعينها في مستشفى بمنطقة باشاق شهير، حيث اعتبرها البعض بأنّها تشهّر بالفتاة، وتجعلها عرضة للهجوم، ما دفعها إلى حذف التغريدة، وجعل حسابها خاصا، بعد أن كان متاحا للعامة.

وحاولت إيلاي في تغريدتها الأخيرة، تحريض الشارع التركي ضد السوريين، وإظهار الحكومة التركية وكأنها تهتم بالشباب السوريين أكثر من مواطنيها أنفسهم، مدّعية أنّه وفي ظل البطالة التي يعيشها الشباب الأتراك، تعمل الحكومة على تعيين الشباب السوريين وتوظيفهم.

 

 

 

وجاء في تغريدة إيلاي التي أرفقتها بصورة للفتاة مع اسمها: “(آية أ) تخرّجت في 2 تموز 2020 من كلية الصيدلة بجامعة تراقيا، وبعد 15 يوما تم تعينها في مستشفى (تشام وساكورا باشاق شهير) حيث ستكون على رأس عملها في الـ 14 من آب.. بجد ما شاء الله”.

وأثارت تغريدة إيلاي موجة من الانتقادات اللاذعة ليس لدى السوريين فقط، وإنما لدى الأتراك أيضا، حيث علق أحدهم بقوله: “في حال لم يذهب السوريون إلى المدارس تتهمونهم والجهل، وفي حال ذهبوا وتخرجوا من الجامعات، تتهمونهم بأخذ حق الآخرين، في حال كان السوري عاطلا تتهمونهم بالصياعة، وفي حال عملوا تقولون إنهم يأخذون فرص غيرهم من الأتراك، بالله عليكم كيف يمكن للسوريين أن يرضوا حاقدين عنصريين أمثالك”.

 

 

وذهب البعض في تغريداتهم، إلى أنّ إيلاي أكسوي تكره السوريين، إلا أنّها تحب بشار الأسد الذي لا تفتأ تمدحه، مذكّرين إياها بأنّ من تحبه وتدافع عنه هو السبب في تشريد وتهجير السوريين الذين لا تتردد لحظة عن مهاجمتهم وإظهار عدائها لهم.

وكذلك اتهم البعض إيلاي بأنها تعاني من أمراض نفسية، مقترحين لها ضرورة الذهاب إلى طبيب نفسي لمعاجلة داء العنصرية الذي تعاني منه.

واتهمها آخرون بأنها تنتهك خصوصية وحرية الآخرين من خلال نشر صورة الفتاة واسمها على صفحتها العامة، الأمر الذي أثار الخوف لديها، ما دفعها لحذف التغريدة وجعل حسابها خاصا.

 

 

وفي وقت سابق فاجأت “إيلاي أكسوي” مرشحة حزب الصالح القومي المعارض السابقة لرئاسة بلدية حي فاتح الشهير بإسطنبول، وإحدّى أهم الإداريّات في الحزب، الشارع التركي، بانتقادها وإعرابها عن قلقها من استبدال الليرة السورية بالتركية في الشمال السوري.

ونشرت إيلاي أكسوي حينها تغريدة عبر حسابها على وسيلة التواصل الاجتماعي تويتر، اتّهمت فيها بشكل غير مباشر حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالسعي إلى فرض سيطرتها في المنطقة إلى أجل غير مسمّى.

وجاء في تغريدة أكسوي التي أرفقتها مع صورة لإعلان بيع الخبر بالليرة التركية في مدينة أعزاز: “هنا أعزاز سوريا، هذه اليافطة معلّقة على واجهة فرن وفيها سعر ربطة الخبر -تحتوي على 9 أرغفة- ليرتان تركيّتان، زبائننا الكرام البيع بـ التركي فقط، ما النظام الذي أرساه العدالة والتنمية هناك حتى لم يعد سكّان المنطقة يستخدمون العملة الخاصة ببلادهم؟ على العدالة والتنمية أن توضّح بشفافية عن سبب تواجدها في المنطقة”.

ولاقت تصريحات أكسوي التي اعترضت من خلالها استبدال العملة السورية في الشمال السوري، بالتركية، وخصوصا أنّها منتسبة لـ حزب، يصدّر نفسه على أنّه حزب قومي، انتقادات كبيرة من المواطنين والإعلاميين الأتراك البارزين، الذين اتهموها بقصر النظر في السياسة.

ولفتت الإعلامية التركية هلال قبلان آنذاك، انتباه مرشحة حزب الصالح السابقة لرئاسة بلدية فاتح، إلى أنّ أنّ المنزعج من استبدال العملة السورية بالتركية في الشمال السوري يجب أن يكون بشار أسد، وليست المعارضة التركية التي تصنّف نفسها على أنّها قومية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ إيلاي أكسوي لفتت الأنظار إليها، خلال ترويجها لحملة الانتخابات المحلية الأخيرة، عندما كانت مرشحة عن حزب الصالح لرئاسة بلدية فاتح، حيث نشرت يافطة معادية للسوريين جاء فيها: “لن نسلم فاتح للسوريين”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق