أخبار الهجرة و اللجوء حول العالمالجاليات في تركيا

مـــواطـنون يـكذبون مــسـؤولاً تـــركــيـاً كبيراً ويفندون مزاعمه بحق الـلاجــئين الســـــوريين

 

في جولة جديدة من التصريحات المناهضة والاتهامات التي تلاحق اللاجئين السوريين في تركيا، أطلق رئيس عمدة بلدية أنقرة منصور يافاش من حزب “الشعب الجمهوري” المناهض للاجئين السوريين تصريحات مثيرة للجدل.

 

 

وقال يافاش في حديث له اليوم الأحد إن رجلاً تركياً يبلغ من العمر سبعين عاماً يبيع الليمون في السوق، بينما يحصل شاب سوري يبلغ من العمر عشرين عاما على مساعدات من البلدية ليشرب النرجيلة على الشاطئ.

وختم منصور حديثه بالقول “لا، لقد انتهى هذا العصر الآن”، بحسب مانشره موقع “Son Dakika” التركي اليوم الأحد في قناته على تلغرام.

 

 

لكن تصريحات منصور أثارت جدلاً بين مواطنين أتراك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بادر عدد من الأتراك بالرد على منصور وتصحيح معلوماته التي تتهم السوريين بالحصول على المساعدات.

وبحسب ما ترجمته أورينت نت، علّق فالكو باراغرينوس وهو أحد المعلقين بنفي ما ادعى به منصور حول حصول السوريين على مساعدات مالية، وأكد أن المساعدات المخصصة للسوريين مشروطة بكرت الهلال الأحمر التركي والذي يعطي وفق شروط.

 

وأفرد فالكو شروطا بالتفصيل مشيراً إلى أن المساعدات المالية والتي لا تتجاوز مبلغ 155 ليرة تركية شهرياً (أقل من 20 دولار) تعطى للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و59 عاماً ممن ليس لديهن أي معيل، وكبار السن ممن تبلغ أعمارهم ستين عاماً فأكثر ويعيشون بمفردهم.

 

 

ووثق المعلق التركي تفاصيل شروط حصول السوريين على المساعدات، منهم العائلات التي لديها شخص أو أكثر من معاق بنسبة 40 في المئة، والعائلات التي لديها أكثر من أربعة أطفال.

وعلّق آخر على تصريح منصور إن الأموال المرسلة ليست من بلديات تركيا إنما هي مقدمة من الاتحاد الأوروبي، ودلل على قلة الموارد بأن الأموال غير كافية لإعادة بناء بيوت للسوريين أو إنشاء بنية تحتية وخدمية لهم، مستشهداً بصورة التقطتها وكالة الأنباء التركية الرسمية “الأناضول”.

بينما اتهمه آخرون بأن منصور يحاول تناسي القرارات الجديدة للبلدية حول زيادة أسعار فواتير خدمة المياه بنسبة ثمانين في المئة بالحديث عن اللاجئين السوريين للتستر على قرارات البلدية بحق المواطنين الأتراك، واسترجعوا تصريحات سابقة لمنصور وعد فيها ناخبيه خلال انتخابات البلدية لعام 2019 بتخفيض فواتير المياه.

في حين، قال أحدهم إنهم لا يسرقون لكن من الجيد ان نعترف بأنهم يعملون، بينما طالبه آخرون بدليل قطعي يؤكد ادعاءاته بحق السوريين.

ويواظب مسؤولون أتراك من أحزاب وطنية معارضة لوجود اللاجئين السوريين في تركيا باستهدافهم بتصريحات مستمرة حيال حصول السوريين على أموال من الحكومة التركية تفوق أضعاف الحد الأدنى للأجور الشهرية للعاملين في البلاد.

ويأتي كلام منصور بعيد أيام على نشر معارضة تركية مزاعم بحق السوريين تتهمهم بـ”الجهل” وعدم إمكانيتهم على الاندماج مع المجتمع التركي. وسبق أن تقدّم عدد من المحامين الأتراك بشكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في عدد من الولايات التركية ضد معارضين أتراك بسبب نشرهم للحقد وخطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً تجاه السوريين اللاجئين في تركيا.

اورينت نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق