أخــبـار مـحـلـيـةاقـتصــاديـة

ملتقى الشراكة والتنمية في العالم الإسلامي ينطلق في أنطاليا

بدأت في مدينة أنطاليا جنوب غربي تركيا الخميس، فعاليات الدورة الثانية لملتقى “تاسكا” الدولي الثاني، تحت عنوان “الشراكة والتنمية”؛ لمناقشة تحديات تواجه العالم الإسلامي، بحضور عدد من رجال الاقتصاد وصناع الرأي من مختلف البلدان الإسلامية.

ويهدف الملتقى إلى تأكيد أهمية الفعل المجتمعي في تحقيق الأمن الاجتماعي والسياسي والثقافي، والخروج بتوصيات تساعد على مواجهة التحديات التي تتربص بالمسلمين.

وينظم الملتقى الجمعية التركية العربية للتعاون الاقتصادي والاستراتيجي (تاسكا) مقرها العاصمة أنقرة (وسط)، والمعهد التركي العربي للدراسات الاستراتيجية، بمشاركة عدد من البلديات والهيئات المدنية والعلمية، من داخل تركيا وخارجها.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قال محمد العادل رئيس الجمعية المنظمة والملتقى، إن “ملتقى تاسكا صورة مصغرة للعالم الإسلامي، ونتوقع أن يعزز السلم الاجتماعي ويحقق التنمية”.

العادل لفت إلى أهمية الاستقلال العقلي المدعم بالعلم في تنمية الاقتصاد المحلي لدول العالم الإسلامي.

وأضاف “لا قيمة لأي اقتصاد وتجارة إذا لم تستند للعلم والمعرفة، لذلك فلسفة تاسكا تجمع النخب والأكاديميين ورجال الأعمال والخبراء، وانطلاقا من ذلك لا يمكن للاقتصاد التقدم دون علم ولا يمكن للعلم التقدم دون سند اقتصادي”.

وعن مضمون الملتقى، بين أنه “توقف عند مفهومي الشراكة والتنمية، ويطرح سؤال هل نحن شركاء في العالم الإسلامي، وإلى أي مدى، فالعالم الإسلامي لديه ثروات طبيعية وإنسانية، لكن لا يمكن استثماره، لأننا مرهونون لخيارات الآخر”.

وأكد أن “قطار التنمية في تركيا يتقدم، لذلك فإن أعداء الإسلام وتلامذتهم يحاولون إشغالها عن التقدم، لأنها رفعت لواء الأمة، وصنعت بريق الأمل، ومهمة الأعداء الآن عرقلته جميعا، ونحن مدعون لدعم التجربة التركية وغيرها”.

ووصف الأمين العام لجمعية “تاسكا” بدر الدين حبيب أوغلو، الاجتماع بأنه “مبادرة مدنية بالكامل، وهو ضد الرؤية الغربية للشرق الأوسط وفق رؤية لندن، بل من أجل تشكيل مصطلحاتنا ومفهومنا بشكل مستقل”.

وقالت رئيسة جمعية رجال الأعمال العرب والأتراك جانن سوناي، في كلمة لها باسم المشاركين الأتراك في الملتقى، إن “العالم الإسلامي يمتلك أهم ثروات العالم، ولكن الحجم التجاري لم يصل لحجمه المناسب”.

وتحدث رئيس الجمعية التركية الأفريقية لرجال الأعمال، محمد فاتح أكبولوط، أن “هذه الاجتماعات تساهم في تعاضد الشعوب مع بعضها البعض وتقوي روابطها، وتركيا استفادت في تطوير إمكانياتها وصناعتها بعد تراخي الدول الأوروبية في تلبية احتياجاتها”.

وكشف أن العام المقبل سيشهد قمة تركية إفريقية في سبتمبر/أيلول، يشارك فيها خمسة آلاف مندوبا من بينهم رؤساء دول، إضافة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وشهدت الجلسة الافتتاحية اقتراحا من رئيس اتحاد جمعيات الأغذية والزراعة الدولية هاكان يوكسل، بتشكيل جهة جديدة تؤسس للعالم الإسلامي من أجل التعاون فيما يخص الزراعة والأغذية، يكون وضع الأسس لها في الملتقى، وأن يشهد العام القادم قمة تتناول التعاون الإسلامي المشترك، وذلك في كلمته التي ألقاها.

وفكرة ملتقى “تاسكا” الدولي هو جمع الاقتصاد والعلم من خلال لقاء رجال الاقتصاد والأكاديميين والباحثين وأصحاب الرأي، بحسب المنظمين، حيث نظم الملتقى الأول في العام 2015 الماضي في أنطاليا أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق