مـنـوعــات

ملياردير عمره 98 عاماً يتحدث عن “الحسد” وتكوين الثروات

قال المستثمر الملياردير تشارلي مونغر، إنه لا يهتم أبداً بمقارنة ثرواته بأموال الآخرين، موضحا أن دافعه لمراكمة الثروة كان دائماً حول تأمين الاستقلال، وحرية فعل ما يشاء في العمل وفي الحياة.

وأضاف شريك وارن بافيت في بيركشاير هاثاواي، في حديثه خلال الاجتماع السنوي لصحيفة ديلي جورنال، أن “العالم لا يحركه الجشع، لكنه مدفوع بالحسد”.

وذكر الرجل البالغ من العمر 98 عاماً، والذي جمع ثروة تقدرها فوربس بنحو 2.2 مليار دولار، أنه من السهل والشائع أن يصبح الشخص حسوداً، لافتا إلى أنه “بغض النظر عن مقدار ما يمتلكه بعض الأشخاص، فسيحصل شخص آخر دائماً على المزيد”.

 

وكان مونغر عبر عن هذا الشعور في الماضي، وهو شعور نسبه سابقاً إلى صديقه القديم وشريكه الاستثماري، وارن بافيت، لكن يبدو أن مونغر واثق من أنه تغلب على الاتجاه بنفسه.

 

وقال مونغر: “لقد قهرت الحسد في حياتي الخاصة.. أنا لا أهتم بما لدى شخص آخر، لكن الناس الآخرين يدفعهم الحسد إلى الجنون”.

وأشارت Forbes إلى أكثر من 1300 ملياردير آخر لديهم ثروات أكبر من ثروة مونغر، بما في ذلك بافيت، الذي تقدر ثروته الصافية بـ 106 مليارات دولار، لكن ثروة مونغر لا تزال أكثر من كافية لضمان عدم رغبته في أي شيء.

وفي عام 2017، قال مونغر في مقابلة إنه يحاول دائماً تجنب مشاعر “الحسد والغيرة” في مجال الأعمال.

وأضاف أن هذه الأنواع من الأفكار يمكن أن تضر بحياتك المهنية، لأنه من المرجح أن تتخذ قرارات متحيزة قد تؤدي إلى نتائج سيئة.

ووجدت دراسة أجريت عام 2018 أن الأشخاص الذين يدفعهم الحسد هم أكثر عرضة لتجربة صحة نفسية ورفاهية أسوأ.

ووجه النقد لوسائل التواصل الاجتماعي لأنها تغذي مشاعر الناس بالحسد والمادية – من خلال توفير نوافذ في حياة الأشخاص الذين لديهم أو يبدو أنهم يتمتعون بحياة فاخرة بشكل خاص.

وذكر مونغر، أنه لا يستطيع فهم سبب عدم رضى الناس اليوم بما لديهم، خاصة عند مقارنتهم بالأوقات الصعبة التي عانت منها الأجيال السابقة.

وعاش مونغر نفسه خلال فترة الكساد الكبير، واستشهد بظروف معيشية فقيرة وأعمار أقصر تعود إلى القرن التاسع عشر كأمثلة على المدى الذي وصلت إليه البشرية.

وقال مونغر: “حقيقة أن الجميع أفضل بخمس مرات مما كانوا عليه من قبل، فإنهم يعتبرون ذلك أمرا مفروغا منه”.. مضيفا: “كل ما يفكرون فيه هو أن شخصاً آخر لديه المزيد الآن، وليس من العدل أن يحصلون على ما لا يجمعه هو”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق