أخــبـار مـحـلـيـة

منع إمام أوغلو من ممارسة السياسة و الحكم عليهالسجن .. وردود أفعال مختلفة

أصدرت محكمة تركية، مساء الأربعاء، قرارا بحظر رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو من ممارسة السياسة، بسبب إهانته للهيئة العليا للانتخابات.

وقررت المحكمة الابتدائية الجزائية السابعة في الأناضول بولاية إسطنبول، سجن إمام أوغلو لمدة عامين وسبعة أشهر و15 يوما.

وقبل أشهر رفع الادعاء العام في إسطبنول إلى المحكمة مذكرة ادعاء عقب شكوى تقدمت بها الهيئة العليا للانتخابات ضد إمام أوغلو.

وذكرت لائحة الاتهام أن مهاجمة وإهانة موظفين عموميين يعملون في اللجنة العليا للانتخابات، هي جريمة يجب المعاقبة عليها وعدم السكوت عنها، مطالبة بسجن إمام أوغلو لمدة أربع سنوات.

وتعود فصول القصة إلى خلفية اتخاذ هيئة الانتخابات العليا قرارا بإعادة انتخابات إسطنبول التي أجريت في 31 آذار/ مارس 2019.

وفي مؤتمر صحفي عقده إمام أوغلو في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، شكك في مؤتمر صحفي بنزاهة اللجنة العليا للانتخابات، مبينا أنه تعرض للظلم، واصفا إياها بـأنها “مجموعة من الحمقى”.

اقرأ أيضا: هل يمنع إمام أوغلو من ممارسة السياسة بحكم قضائي؟

القرار غير نهائي ويحتاج لعملية لا تقل عن عام

ونقلت قناة “سي أن أن” التركية، عن المحامي محمد ساري، قوله إن القرار ليس نهائي، وبموجب القانون تقوم المحكمة بإخطار الأطراف بقرارها كتابيا في غضون شهر، ثم تبدأ عملية الاستئناف.

وتوقع المحامي التركي بأن القرار النهائي بعد الاستئناف بحاجة لفترة زمنية لا تقل عن عام.

ولفت إلى أنه إذا تم أصبح القرار نهائيا، فسيتم منع إمام أوغلو من حق الترشح والتصويت لمدة خمس سنوات.

وقالت قناة “خبر ترك”، إن القرار سيتم الاستئناف عليه، وإذا تم تأييد عقوبة السجن، فسيتم تحويلها إلى المحكمة العليا، التي إذا أيدت القرار فسيتم منع إمام أوغلو من السياسة، ولكنه لن يسجن بعد صدور القرار النهائي.

ردود أفعال

وفي رده على قرار المحكمة، قال إمام أوغلو: “نضالنا سيبدأ الآن، ولا يمكن لمجموعة أن تسلب سلطة التي منحنا إياها الشعب”.

واحتشد الآلاف من المواطنين الأتراك، بينهم قادة في أحزاب المعارضة التركية أمام المبنى الرئيس لبلدية إسطنبول الكبرى، مساندة ودعما لإمام أوغلو.

وعقب قرار المحكمة التركية، قرر زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو إلغاء جولته في ألمانيا والعودة إلى البلاد، وقال: “نرى جميعا كيف تضمحل الدولة” على حد وصفه.

وزعمت زعيمة حزب الجيد ميرال أكشنار التي كانت إلى جانب إمام أوغلو في مؤتمر صحفي، أن “القرار سياسي، وأن السلطات اليوم تخشى من الغد، ومن إمام أوغلو والديمقراطية وإرادة الشعب” على حد وصفها.

ووصف المرشح الرئاسي السابق محرم إنجه قرار المحكمة بـ”العار على الديمقراطية”.

واعتبر زعيم حزب السعادة تمل كارامولا أوغلو القرار بغير القانوني، “وهذا المفهوم الذي يستخدم العدالة كسيف في يد السياسة محكمة عليه بالخسارة.. أولئك الذين يتجاهلون إرادة الأمة المسلوبة سيخسرون اليوم وغدا” على حد قوله.

بدوره اعتبر رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، القرار المتخذ بأنه ليس له علاقة بالقانون والعدالة، مضيفا: “لا نقبل أن تكون أي مصلحة سياسية أعلى من إرادة شعبنا”.

بدوره قال علي باباجان زعيم حزب الديمقراطية والتقدم “ديفا” في تغريدة على “تويتر” إن “سكان إسطنبول جلبوا رئيس البلدية إلى منصبه عبر صندوق الاقتراع، لا يمكن سلب إدارة الشعب من خلال ألعاب قضائية استعراضية”، على حد وصفه.

أما زعيم حزب المستقبل أحمد داود أوغلو ذكر في تغريدة على “تويتر” أنه أجرى اتصالا بإمام أوغلو وأكد وقوفه معه، مضيفا: “نحن ذد المحاكمة والظلم الذي يتم تنفيذه لأغراض سياسية”.

الرئيس التركي السابق عبد الله غل، علق قائلا: “قرار المحكمة هو ظلم كبير ضد إمام أوغلو فقط، بل ضد تركيا… إرادة الشعب فوق كل شيء.. أعتقد أن المحكمة العليا سوف تصحح هذا الخطأ”.

تعليق من حزب العدالة والتنمية الحاكم

رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بولنت توران، إن القرار لم ينتهي بعد، وفي العملية المقبلة سيكون هناك محكمة الاستنئاف والمحكمة العليا،ولكن هناك من يحب إثارة الجدل السياسي في الميدان.

وأشار إلى أن محاكمة إمام أوغلو تتعلق بإهانة القضاء، ومع ذلك فإن القرار لم يحسم.

وتمنى توران بعدم إدلاء المنافسين السياسيين بتصريحات تحتوي على إهانات تؤدي إلى المحاكمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق