أخــبـار مـحـلـيـة

من هو عميد أسرة آل عثمان الجديد الذي يعيش في دمشق

توفي في 6 من الشهر الجاري الرئيس الـ 44 لسلالة “آل عثمان”، عثمان بيازيد عثمان أوغلو، الذي وافته المنية في نيويورك عن عمر ناهز 93 عامًا.

وبوفاته أصبح الرئيس الجديد الـ 45 لسلالة آل عثمان، الأمير دوندار عبد الكريم عثمان أوغلو (ويعرف أيضاً باسم الأمير شاه زاد دوندار علي عثمان أفندي)، وهو حفيد السلطان عبد الحميد الثاني، ويقيم في العاصمة السورية دمشق. وهو اليوم أكبر الذكور في العائلة العثمانية.

ولد “الأمير” دوندار في دمشق عام 1930، بعد أن نفيت عائلة آل عثمان خارج تركيا التي أعلنت انتهاء الخلافة العثمانية وقيام الجمهورية سنة 1923. وكان قد تم إنهاء السلطنة في الأول من شهر تشرين ثاني/نوفمبر 1922. وقد استقر جد دوندار، الأمير محمد سليم في دمشق أولاً (وكانت وقتها تحت الانتداب الفرنسي) ثم انتقل إلى جونية في لبنان. والد دوندار هو الأمير عبد الكريم ووالدته هي الأميرة نعمت؛ وهي لبنانية مارونية اعتنقت الإسلام لاحقاً.

يقول أكرم بوغرا إيكنجي، أستاذ التاريخ في جامعة مرمرة والصحفي في الديلي صباح، يقول أن الأمير دوندار هو أول فرد في العائلة العثمانية تزوج والداه في المنفى.

وقد استقر الزوجان في دمشق بعدما فشلا في الحصول على مباركة وموافقة الأمير محمد سليم على زواجهما (والد الأمير عبد الكريم). مع ذلك، سرعان ما غادر الأمير عبد الكريم دمشق متوجهاً إلى الصين حيث انخرط في حركة استقلال إقليم الأويغور المعروف باسم تركستان الشرقية في ذلك الوقت. وسبب ذهابه أن اليابانيين هم من استدعوه، بصفته حفيد السلطان عبد الحميد الثاني وابن أخ آخر خلفاء بني عثمان، عبد المجيد الثاني؛ لقيادة قوات الأويغور الضعيفة. وكانت اليابان وقتها تحاول زيادة دورها وتدخلاتها في الصين. في حين كان الاتحاد السوفييتي وبريطانيا والولايات المتحدة يساندون الصين لموازنة الطموحات اليابانية. ولما رأى الاتحاد السوفييتي أن الأحداث قد تؤثر على الشعوب التركية والإسلامية المنضوية تحته، بدأ تحركاً عسكرياً في المنطقة. ذهب عبد الكريم الأول إلى طوكيو، ولكن لما يجد الدعم الذي توقعه، عاد إلى تركستان الشرقية لتنظيم الصفوف ضد الحكم الصيني. لكنه هُزم لضعف قواته، فهرب إلى الهند، ثم طلب اللجوء في الولايات المتحدة، حيث كان فرع آخر من العائلة يعيش في نيويورك. وقد عثر عليه ميتاً في غرفة في فندق سنة 1935، فيما اعتبرت جريمة قتل لها علاقة بخلافاته السابقة أو بخصوم قدماء.

أما الأمير دوندار الذي يبلغ اليوم 87 من العمر، فحياته تختلف عن حياة والده القصيرة والمضطربة. فقد أنهى دراسته في سوريا، ثم عمل موظفاً في مؤسسة عسكرية، ويعيش اليوم من راتبه التقاعدي المتواضع في شقة في حي المهاجرين في دمشق، مع زوجته يسرى. ويقول المؤرخ إيكنجي أن السلطات السورية لم تتعرض للأمير بسوء، بل كانت معاملتها له جيدة.

ومع اندلاع الثورة السورية ضد نظام حكم الأسد، ربيع سنة 2011. جاءت الأخبار أن الأمير العثماني يعيش أوضاعاً صعبة لا سيما بسبب تقدمه في العمر (إذ يعاني من صعوبة في السمع والنظر، وزوجته طريحة الفراش أيضاً) وصعوبة تحصيل الأمور الأساسية في العاصمة السورية للناس في هذه الأوقات العسيرة.

حتى انقطعت أخباره لفترة معينة عن عائلته في الخارج.

رغم أن الأمير دوندار لم يسمع اللغة التركية في البيت، بسبب سفر والده باستمرار وغيابه عن البيت، إلا أنه يتحدث التركية بطلاقة. وهو إنسان متعلق بوطنه كثيراً، وبتقاليده. مثلما هو الحال مع كل أفراد العائلة.

هذا وقد منعت الجمهورية التركية أفراد آل عثمان من زيارة تركيا أو حتى دفن موتاهم فيها، حتى عام 1974 حيث صدر قانونٌ يسمح للذكور من أفراد العائلة بزيارة تركيا. وحينها انتقل أفراد من السلالة من كافة أنحاء العالم ومن دمشق إلى إسطنبول، لكن دوندار (الرئيس الجديد لآل عثمان) فضّل البقاء في دمشق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق