أخــبـار مـحـلـيـة

ميدل إيست آي: تركيا رفضت طلباً إسرائيلياً بترحيل قادة حماس المقيمين بأراضيها

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في جلسة برلمانية، إن أنقرة رفضت طلباً إسرائيليأً بترحيل قادة حماس المقيمين في البلاد، خلال المحادثات الثنائية، وفقاً لما نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني، الأربعاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

ورداً على سؤال من أعضاء البرلمان التركي، قال تشاووش أوغلو: “إن أنقرة لا تعتبر حركة (حماس) التي تحكم غزة منظمة إرهابية، وترفض طردهم”، مشيراً إلى أن “بلاده لم تلبِّ الطلب الإسرائيلي؛ لأنها لا تنظر إلى حماس على أنها “جماعة إرهابية”، وتقود جهوداً لمصالحتها مع حركة فتح الفلسطينية”، وفقاً للموقع البريطاني. 

ويأتي هذا بعد أن حثَّ وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، في وقت سابق، الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان على طرد قادة حماس المقيمين في البلاد، خلال زيارته لأنقرة.

وجاءت زيارة غانتس بعد شهرين من استعادة تركيا وإسرائيل العلاقات الدبلوماسية الكاملة، بعد سنوات من التوتر بدأت منذ مطلع الألفية، ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية وصعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في عام 2002، انتهت “المرحلة الذهبية” في العلاقات التركية-الإسرائيلية، حيث باتت تواجه أزمة ثقة كبيرة.

وطوال العقدين الماضيين أسهم انفتاح حزب العدالة والتنمية الحاكم على العالَمين العربي والإسلامي، وتوثيق العلاقات معهما، في إثارة الشكوك الإسرائيلية، وأدى تجاوب القيادة التركية مع مشاعر الشارع التركي حول الموقف من الظلم اللاحق بالشعب الفلسطيني، إلى دفع العلاقات إلى ما يُشبه حالة القطيعة الدبلوماسية.

ووصل انعدام الثقة ذروته عندما هاجمت القوات الإسرائيلية “أسطول الحرية” الذي كانت تركيا تقوده، وكان متوجهاً لفكّ الحصار عن قطاع غزَّة المُحاصَر، عام 2010؛ ما أدى إلى تحوُّل جذري في العلاقات، وصل إلى حدّ المواجهة السياسية المفتوحة بين الطرفين، قبل أن تعود قبل أشهر.

ومنذ عام 2020، طالب المسؤولون الإسرائيليون بخطوات تركية ملموسة لمعالجة وجود قادة لحماس في تركيا، قبل الانطلاق في محادثات المصالحة، لكن تركيا رفضت، مع الحفاظ على العلاقات مع الجماعة، واستمرارها في استضافة بعض قادتها في إسطنبول. 

فيما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين لموقع Middle East Eye، في وقت سابق، إن المصالحة لن تكون ممكنة من دون نقل قادة حماس إلى دولة أخرى.

وبحسب الموقع البريطاني، فإن فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات مع ائتلاف من الأحزاب اليمينية المتطرفة، والأرثوذكسية المتشددة، يُهدد الآن بحدوث شرخ بين أنقرة وتل أبيب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق