أخــبـار مـحـلـيـة

نذر الحرب شرق المتوسط.. سفينة تنقيب تركية ترافقها قوات بحرية واليونان تتأهب وتدعو لاجتماع أوروبي

شددت تركيا على أنها لن تتنازل عن حقها في التنقيب عن الموارد الطبيعية شرق المتوسط وأرسلت سفينة لهذا الغرض ترافقها قوات بحرية، في حين أكدت اليونان جاهزية أسطولها البحري وطلبت عقد اجتماع أوروبي.

 

 

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء إن بلاده ستدافع عن حقوقها وحقوق الشطر التركي من جزيرة قبرص فيما يتعلق بالتنقيب عن الموارد الطبيعية الواقعة ضمن الجرف القاري التابع لتركيا في شرق المتوسط.

وأضاف أن اليونان “تصرفت بنية سيئة في هذا الموضوع”، في إشارة الى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها الأخيرة مع مصر.

 

 

وقال “حددنا مناطق جديدة في الحدود الغربية من جرفنا القاري للعمل فيها اعتبارا من نهاية هذا الشهر، وسنمنح التراخيص اللازمة لجميع أنواع فعاليات المسح والتنقيب فيها، ولدينا الإصرار الكامل في هذا الموضوع، وسندافع حتى النهاية عن حقوقنا”.

وكانت تركيا أرسلت أمس الاثنين سفينة لإجراء مسح زلزالي في المنطقة في خطوة قالت اليونان إنها غير قانونية وتؤجج التوتر.

وقالت تركيا إن قواتها البحرية ترافق السفينة لتوفير الحماية اللازمة لها، وذلك في ظل توتر متصاعد بالمنطقة.

 

السفينة وصلت

وأعلن وزير الطاقة التركي فاتح دونماز عبر تويتر أن السفينة “عروج ريس” وصلت بالفعل إلى المكان الذي ستقوم فيه بعملها في البحر المتوسط، قادمة من مرساها قبالة أنطاليا.

ووفقا لإخطار بحري أصدرته البحرية التركية على نظام “نافتكس”، فإن السفينة ستقوم بالبحث في الفترة من 10 إلى 23 أغسطس/آب الجاري في منطقة تقع جنوب أنطاليا التركية وغربي قبرص وقرب جزيرة كريت جنوبي اليونان.

جاويش أوغلو: تركيا ستدافع عن حقوقها واليونان تصرفت بنية سيئة في هذا الموضوع (وكالة الأناضول)

 

 

وقالت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على تويتر أمس الاثنين إن “القوات البحرية التركية ترافق سفينة الأبحاث خلال قيامها بالمسح الزلزالي، وتوفر لها الحماية اللازمة”.

وأضافت الوزارة أن القوات التركية اتخذت جميع التدابير اللازمة، وهي مصممة على حماية حقوق تركيا ومصالحها في مناطق نفوذها البحري.

من جهتها، نشرت وزارة الخارجية التركية خريطة المنطقة التي تقوم السفينة فيها بأعمال المسح الزلزالي.

قمة واستعداد
من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني اليوم الثلاثاء أن أثينا ترغب في عقد اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي بشأن تركيا، بعدما أرسلت أنقرة سفينة للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “وزارة الخارجية ستقدّم طلباً لمجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي من أجل عقد قمة طارئة”.

ويشار إلى أن تركيا واليونان العضوين في حلف شمال الأطلسي في نزاع على أحقية كل منهما في موارد النفط والغاز بشرق المتوسط.

وفي وقت سابق اتهمت اليونان تركيا بتهديد السلام في شرق المتوسط بعد إعلانها إرسال سفينة التنقيب.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية في ختام اجتماع طارئ لمجلس الشؤون الدفاعية ترأسه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن قرار أنقرة إرسال السفينة يشكل “تصعيدا جديدا خطيرا”، و”يثبت دور تركيا المزعزع للاستقرار”.

وأعلنت الحكومة اليونانية أن “القسم الأكبر من أسطولها على أهبة الاستعداد للانتشار عندما يكون الأمر ضروريا”.

ووسط تنامي التوتر، أعلنت قوات خفر السواحل التركية عن تعرض قارب تركي يحمل مدنيين إلى إطلاق نار من قبل القوات البحرية اليونانية، ما أدى إلى إصابة المدنيين الثلاثة الذين كانوا على متن القارب.

وأضافت قوات خفر السواحل التركية أنها أرسلت قوة إنقاذ مكونة من فرقة إسعاف وأربعة قوارب لإجلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات التركية، كما فتحت النيابة العامة في مدينة مارمريس الساحلية تحقيقاً حول الحادثة.
يذكر أن منطقة بحر ايجه تتداخل فيها المياه الإقليمية بين تركيا واليونان، وذلك بسبب قرب الجزر اليونانية من السواحل التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق