مقالات و أراء

“نيو إيسترن آوتلوك”: تركيا سيكون لها الرأي الأكبر في الصراع الليبي

أكد مقال نشره موقع “نيو إيسترن آوتلوك” أن تركيا سيكون لها رأي أكبر في نتائج النزاع الليبي بعد إرسال قواتها العسكرية لدعم حكومة الوفاق الشرعية، لكنه استبعد قدرتها على إلحاق الهزيمة التامة بخليفة حفتر بسبب الدعم الذي يحصل عليه من عدة دول أوروبية وعربية.

 

وقال المقال إن تقارير وسائل الإعلام الرئيسية الغربية التي تزعم أن دافع تركيا الحقيقي وراء تدخلها المباشر في ليبيا هو انعكاس لحلم أردوغان بخلق إمبراطورية عثمانية جديدة في المنطقة ليس صحيحا.

وأوضح أن إنشاء “إمبراطورية”، بالمعني الحرفي للكلمة يعني سلسلة من البلدان الواقعة تحت النفوذ التركي والمتصلة بالإخوان المسلمين، ولذلك فإن إنشاء هذه السلسلة بعيد عن الواقع وقد لا يكون ممكنًا.

 

وأضاف أن اتفاقيات تركيا مع حكومة الوفاق الوطني لا تهدف إلى تسهيل إنشاء “إمبراطورية”، بل تهدف فقط إلى خلق “شرعية” لدور تركي أكبر في المنطقة التي تهيمن عليها البلدان المنافسة لتركيا، كالإمارات، ومصر، واليونان، وقبرص وغيرها.

وأردف أن انضمام تركيا إلى الصراع في ليبيا سوف يسمح لها بزيادة اعتماد طرابلس على أنقرة، وستصبح تركيا حتمًا وسيط قوة في المنطقة، مثل الطريقة التي أدخلت بها نفسها في سوريا وأصبحت طرفًا في عمليات السلام في أستانا وسوتشي وتواصل عسكريا حماية مصالحها من خلال وجود عسكري مفتوح على ما يبدو في إدلب.

لكنه استدرك أن المعارضة التي تواجهها تركيا من المنافسين لها ستحد من المدى الذي يمكن أن تذهب إليه. والأهم من ذلك كله أن الاتحاد الأوروبي أيضا لم يدعم التدخل التركي. في حين أن تركيا، على مدى السنوات القليلة الماضية، اعتمدت بشكل متزايد نهج سياسة خارجية مستقلة عن حلف شمال الأطلسي.

وأشار إلى أن عرض اليونان لجيشها كقوة لحفظ السلام في ليبيا وتهديد تركيا بالتدخل إلى جانب حكومة الوفاق، قد يؤدي ذلك إلى تصعيد خطير، وهو ما قد يدعو إلى مزيد من التدخلات الدبلوماسية الخارجية، مما يحد من قدرة تركيا على المناورة.

وخلص إلى أن المنفعة الحقيقية الوحيدة التي ستجنيها تركيا وستكسبها من تدخلها هي أنه سيكون لها رأي أكبر في نتائج النزاع أكثر مما كان عليه الحال قبل ذلك. وقد قطعت مساحة كبيرة للتلاعب التكتيكي من خلال إرسال قواتها إلى هناك.

 

 

ترك برس 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق