الجاليات في تركيا

هذا ما حدث في ماركت “البيم” بتركيا .. ما قصة الخبز السوري ؟

تشهد أوساط السوريين المقيمين في تركيا جدلاً واسعاً حول أسعار ووزن الخبز السوري الذي يخبزه ويوزعه أصحاب الأفران السوريين في مختلف المدن التركية التي تشهد تواجداً كبيراً للسوريين.

 

كما وتشهد وسائل التواصل الاجتماعي حملات ودعوات لمقاطعة الخبز السوري، في فترات متقاربة بعد كل ارتفاع لأسعار الخبز السوري من قبل أصحاب الأفران. ولكلا الطرفين مبرراته.

 

ومن الأمثلة على ما يحدث في هذا المجال: قامت الأفران في مدينة قونية التركية بزيادة أسعار الخبز السوري بمقدار نصف ليرة تركية، لتصبح بـ 2.5 ليرة تركية لربطة الخبز بوزن 500غرام، وزيادة ليرة تركية لربطة الخبز وزن 800 غرام لتصبح ثلاث ليرات ونصف. وكالعادة انتشرت دعوات لمقاطعة الخبز السوري في هذه المدينة أيضاً بعد دعوات في مدن تركية أخرى قبل أسابيع وبشكل متكرر، ولكن دون فائدة، وكأن أصحاب الأفران السورية يتبعون آلية التسلسل في رفع الأسعار، ولم يكتفي الكثير من الأفران برفع الأسعار بل  تم إنقاص الوزن أيضاً.

 

خبز سوري في مدن تركيا.. بأسعار منافسةقد يجادل البعض وخاصة أصحاب أفران أو من هم مستفيدين من التعامل معهم أن تكلفة إنتاج الخبز السوري في تركيا كبيرة بسبب ارتفاع أسعار كل شيء في تركيا، ويتسبب ذلك بخسارتهم الكبيرة.

وهنا يُطرح السؤال: لماذا يوجد خبز سوري في بعض المدن التركية مثل أضنة مثلاً بسعر (1.35) ليرة تركية وبوزن 500 غرام لكل ربطة خبز؟، وأيضاً يتم إحضار خبز من مصادر أخرى خارج قونية ويباع كل (3) ربطات بـ (5) ليرات تركية وبوزن يتراوح بين (450- 500) غرام لربطة الخبز، مع أن هناك تكاليف نقل أكبر بكثير من تكاليف توزيع الخبز داخل المدن التي قامت الأفران فيها بزيادة الأسعار وإنقاص الوزن مثل اسطنبول وقونية وغيرها!

خبز سوري في ماركة “البيم”

في مدينة قونية التركية يقوم مخبز سوري بالتعاقد مع سوبر ماركت “البيم =”BiM” – وهي أشهر “سوبرماكت” منتشرة في كل المدن والبلدات التركية بشكل عام، وتشهد إقبالاً كبيراً من السكان نظراً لجودة ورخص البضائع المتنوعة فيها بشكل عام-. ويقوم المخبز السوري بتزويد “البيم” بخبز سوري مكتوب على الكيس “الخبز السوري” والمفترض أن يكون وزن الربطة (600) غرام وبسعر(2.10) ليرة تركية، ولكن بعد رفع أسعار الخبز السوري تم رفع سعر الخبز السوري في “البيم” إلى (2.35) ليرة تركية لنفس الوزن.

وهنا يبرز تساؤل هام ومنطقي ومحق: إذا كان تم رفع سعر الخبز من المخابز السورية بسبب زيادة التكاليف وارتفاع أسعار المحروقات في تركيا، كيف يتم تزويد “البيم” بخبز سوري بسعر أقل ووزن أكبر ومن نفس المخبز السوري الذي رفع سعر الخبز وأنقص وزنه على السوريين، حيث أن خبز البيم وزنه 600 غرام وهناك فرق 100 غرام في كل ربطة خبز زيادة، وفرق السعر بمقدار( 15- 40) قرشاً أقل أيضاً؟!

تلاعب بوزن الخبز السوري في “البيم” 

وفي شأن متصل، كشف اللاجئ السوري في قونية “ن خ” ومعه بعض الأشخاص، لمراسل “اقتصاد”، وجود تلاعب في وزن الخبز السوري الموجود في ماركة “البيم”، إما من صاحب الفرن المنتج للخبز السوري الذي يزود ماركة “البيم” بالخبز السوري في مدينة قونية التركية, أو أن يكون طرف ما في إدارة “البيم” متواطئ  معه في ذلك. وللتأكد من ذلك قام مراسل “اقتصاد” بالتوجه إلى إحدى محلات “البيم”، بتاريخ 8 شباط الجاري، وتم التأكد من التلاعب بوزن الخبز، حيث قام بشراء 4 ربطات خبز سوري، ثم قام بوزن الخبز الذي تم شراؤه من “البيم” وتم وزن 4 ربطات خبز في محلين سوريين للسمانة والخضروات القريبة من ماركة “البيم”، ليجد نقصاً بمقدار(48 -50 -52) غرام في ربطات الخبز. وفي اليوم التالي توجه مراسلنا إلى نفس ماركة “البيم” لتقديم شكوى رسمية، وقام موظف “البيم” بجمع الخبز السوري الموجود في “البيم” وتم وزن كل ربطات الخبز الموجودة في “البيم” في الميزان الموجود لديهم، وكانت جميع ربطات الخبز ناقصة الوزن عن 600 غرام، وكان هناك غش وتلاعب بوزن ربطات الخبز السوري بنسب متفاوتة تراوحت بين (25 -48- 52) غرام لكل ربطة خبز. ولم تسجل أي ربطة وزن 600غرام. وهنا اكتفى مراسلنا بتقديم شكوى رسمية في “البيم” ليتم محاسبة المخالف وفق الأصول بعد التأكد من الغش على أرض الواقع، مع توثيق الأحداث بصور خاصة.

(فاتورة شراء من البيم فيها بيان سعر 4ربطات خبز سوري)
(صورة للشكوى المقدمة في ماركة البيم)

(صورة لوزن الخبز من قبل موظف البيم للخبز السوري في ميزان ماركة البيم وواضح نقص بمقدار 60غرام)

وأخيراً

يوجه أحد  السوريين اللاجئين في تركيا، عبر “اقتصاد”، تساؤلات محقة – وهو لديه عائلة كبيرة – لأصحاب الأفران بشكل عام: “كيف بتوفي معكم لما يكون الزبون (البيم) وما بتوفي لما يكون الزبون سوري، وكيف في خبز بيجي من مسافات بعيدة وبكلف نقل اكتر من ما بيكلفكن، وسعره اقل من خبزكم؟؟ ولاا هدول ما عندن تكاليف وزيادة مصاريف متلكن، ولاا بس انتو مابقى تشبعو؟؟”.

أحمد الخليل – خاص – اقتصاد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق