أخــبـار مـحـلـيـةمقالات و أراء

هل باعت تركيا مطار أتاتورك لقطر؟

– حولت حسابات مغرضة ومواقع إخبارية وصحف معظمها مصرية تغريدة لصحفي تركي، من مجرد تغريدة تساءل فيها عن صحة معلومة وصلته دون أي تأكيد، إلى خبر يتداولونه بشكل واسع زاعمين أن تركيا باعت مطار أتاتورك لدولة قطر.

– بمتابعة فريق مرصد تفنيد الأكاذيب، تأكد أن هناك إمعانًا في الكذب والتدليس في عناوين الخبر للإيحاء بأن عملية البيع قد تمت فعلا، وهذا غير صحيح ولم يذكره الصحفي التركي الذي هو المصدر الوحيد للخبر.

– وفي حين عنونت معظم الصحف المروجة للخبر الكاذب بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باع مطار أتاتورك لدولة قطر، فإن الصحفي التركي أولا لم يذكر أن هناك عملية بيع منجزة، إنما كان يوجه سؤالا لحكومة حزب العدالة والتنمية للتأكد من صحة معلومة قال إنها وصلته.

– لم يذكر الصحفي اسم أردوغان في تغريدته بينما تعمدت تلك المواقع والصحف التدليس والكذب وإخراج الخبر غير المؤكد عن سياقه الطبيعي.

 

 

تلقفت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وصحف ومواقع إخبارية، معظمها مصرية، تغريدة لأحد الصحفيين الأتراك، تساءل فيها عن معلومة قال إنها وصلته، تتعلق ببيع مطار أتاتورك إلى دولة قطر، دون أن يفصح عن مصدر معلومته أو يؤيدها بدليل.

https://twitter.com/HBuyabes/status/1282089596407480320?s=20

وزعمت تلك المواقع والحسابات والصحف أن تركيا باعت مطار أتاتورك لقطر لإنقاذ الليرة التركية من الانهيار، مستندين في ذلك على تغريدة الصحفي التركي “جلال أرن تشيليك” نشرها في 12 يوليو/تموز.

 

صحيفة “اليوم السابع” المصرية المحسوبة على النظام الانقلابي، عنونت “صحفى تركى يكشف مفاجأة.. أردوغان باع مطار أتاتورك لقطر لإنقاذ الليرة التركية”.
https://www.youm7.com/story/2020/7/13/%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%89-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A3%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0/4877012

وإمعانا في الكذب والتدليس جاء عنوان “اليوم السابع” متضمنا ما يوحي بأن عملية البيع قد اكتملت، وأنها أصبحت بصيغة الماضي باستخدامها عبارة “أردوغان باع مطار أتاتورك لقطر”، بينما لم يرد اسم الرئيس التركي في تغريدة الصحفي “تشيليك”، ولم يذكر أن تركيا أو أردوعان باع المطار لقطر، إنما كان يوجه سؤالا لحكومة حزب العدالة والتنمية ليتحقق من معلومة وصلته، كما يقول.

وكذلك تداولت الخبر صحف عدة ومواقع وحسابات على موقعي تويتر والفيسبوك.

https://shamsmsr.wordpress.com/2020/07/13/%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d9%83%d8%b4%d9%81%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a8/

فريق “مرصد تفنيد الأكاذيب” تابع مواقع تركية للتأكد من صحة المعلومة التي وردت في تغريدة الصحفي التركي دون أن يجد ما يفيد بصحة المعلومة من أي مصدر موثوق.

وكان الرئيس التركي قد أعلن في 6 أبريل/ نيسان الماضي، أنه سيتم إنشاء مشفيين جديدين في “مطار أتاتورك” و”سنجق تبة” بإسطنبول، خلال مدة لا تتجاوز 45 يوما، بهدف مكافحة فيروس كورونا.

وعاد الرئيس أردوغان في 10 مايو/أيار الماضي ليؤكد ثانية على أن بلاده مهتمة كثيراً بالسياحة العلاجية، وأن مشفيي: “مطار أتاتورك” و”سنجق تبة” اللذيْن بُنيا حديثاً في مدينة إسطنبول لمكافحة كورونا، سيفتحان أمام السياحة العلاجية.

https://turk-post.net/p-316867/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%86%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B4%D9%81%D9%8A%D9%8A-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%83-%D9%88%D8%B3/

وجاء في تغريدة الصحفي التركي، كما ترجمها فريق المرصد، “يا حكومة حزب العدالة والتنمية.. هل بيع مطار أتاتورك لقطر أثناء إشغالك الشعب بقضية آيا صوفيا؟ صحيح؟ هكذا وصلتني المعلومة، أسألكِ وأنتظر منكِ الجواب”.

https://twitter.com/yazparov/status/1282268040541986816?s=20

لذلك يؤكد فريق المرصد أن الأخبار المتداولة بعناوين “مضللة” لا صلة لها بأصل ما جاء في التغريدة التي هي المصدر الوحيد للمعلومة التي لم يؤكدها الصحفي التركي نفسه.

كما أن الخبر المتداول قد أُخرج عن سياق ما جاء في التغريدة التي لم يذكر مالك الحساب أن المطار قد بيع لقطر، بل إنه كتب تغريدته موجها سؤالا لحزب العدالة والتنمية لا أكثر.

يُذكر أن مطار أتاتورك لم يعد مطارا بعد أن توقف عن العمل في أبريل/نيسان من العام الماضي 2019، ونقل جميع رحلات الطيران إلى مطار إسطنبول الجديد وهناك بالفعل مستشفى في المطار السابق تستقبل المصابين بفيروس كورونا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق