أخــبـار مـحـلـيـة

هل يكون رئيس بلدية هاتاي مرشح كليتشدار أوغلو المفاجئ لرئاسة تركيا؟

برز في كواليس حزب الشعب الجمهوري، اسم جديد للمنافسة على رئاسة البلاد في الانتخابات المقبلة المنعقدة في 18 حزيران/ يونيو المقبل.

 

 

وتحدثت بعض الدوائر في حزب الشعب الجمهوري، عن إمكانية ترشيح رئيس بلدية هاتاي، لطفي ساواش، من الحزب ليكون مرشحا مشتركا للطاولة السداسية.

وأشار مراقبون إلى أن حزب الجيد يضع “فيتو” على ترشح زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، ويدعم ترشيح أحد رئيسي بلدية أنقرة وإسطنبول، منصور يافاش وأكرم إمام أوغلو.

 

 

ورغم أنهما ينتميان إلى حزب الشعب الجمهوري، فإن يافاش وإمام أوغلو لا يلقيان دعما من بعض الأوساط داخل الحزب والتي تصر على ترشيح كليتشدار أوغلو، وتشدد على ضرورة عدم فقدان إحدى البلديتين إذا ترشح رئيسها لانتخابات الرئاسة.

الكاتب التركي محمود أوفر في مقال على صحيفة “صباح”، ذكر أن أوساطا داخل حزب الشعب الجمهوري تقترح اسم لطفي سافاش، كونه شخصية تعرف بالدولة، ويمكنها الحصول على أصوات المحافظين كونه انتقل من حزب العدالة والتنمية إلى “الشعب الجمهوري”، وفاز برئاسة بلدية هاتاي لفترتين متتاليتين، وقد يكون بمثابة “الرئيس الرمزي”.

 

 

وتساءل الكاتب: “هل من الممكن أن يكون سافاش الاسم الذي يحتفظ به كليتشدار أوغلو ويفاجئ الجميع به؟”، مشيرا إلى أن رئيس بلدية هاتاي هو الشخص الأكثر دراية بما ستقوله مراكز القوة العالمية.

فيما ذكر الكاتب محمد برلاس، أن كواليس حزب الشعب الجمهوري تتحدث عن لطفي سافاش كشخصية لا خلاف عليها كرئيس رمزي.

وفي برنامج على قناة “قرار” قال رئيس بلدية هاتاي، إنه “إذا لم يكن كليتشدار أوغلو المرشح الرئاسي، فانا أرغب بأن أكون المرشح.. من يصدر القرار هي الطاولة السداسية وليس لطفي سافاش”.

 

 

وأوضح في مقابلة الشهر الماضي أنه “إذا أصبح كليتشدار أوغلو مرشحا فإن واجبنا مساعدته.. وإذا لم يكن كذلك فأنا أستاذ مشارك في الطب، وشخصية أدارت جامعة، ولدي خلفية مشرفة جدا سواء في الميدان أو البيروقراطية، أريد أن أكون في السباق كما أصدقائي الآخرين.. وأن أكون أحد المرشحين المحتملين”.

وقبل أيام، أكد سافاش دعمه لكليتشدار أوغلو، وأضاف في لقاء تلفزيوني: “ولكن إذا قررت الطاولة السداسية الذهاب بالبحث عن مرشح مشترك بخلاف كليتشدار أوغلو، فأنا فخور بأن أكون ضمن السباق”.

السكرتير العام لحزب الجيد أوغور بويراز، ذكر على “Tv100” أن هناك من يزعم بأن كليتشدار أوغلو هو المرشح للرئاسة مستندا إلى تصريحاته، لكن زعيم حزب الشعب الجمهوري لم يدل ببيان يؤكد ذلك، مشيرا إلى أن الإعلان عن المرشح يكون ما بعد كانون الثاني/ يناير المقبل.

 

وتابع بويراز: “المفاوضات بين الطاولة السداسية ستبدأ بعد اجتماع الشهر المقبل، والمهم أن يظهر أحد رغبته بالترشح، وأنا هنا أهنئ لطفي سافاش كونه قدم إعلانا مشروطا بقوله: إذا لم يكن كليتشدار أوغلو مرشحا فأنا مرشح””.

وقال بويراز: “إذا ترشحت ميرال أكشنار للرئاسة، فأنا متأكد من فوزها بنسبة مئة بالمئة، أتمنى أن تعيد النظر في قرارها برئاسة الوزراء، لكن لسوء الحظ أن زعيمة حزبنا لديها عادة سياسية بالوقوف خلف ما تقوله دائما”.

ولطفي سافاش هو طبيب ورئيس بلدية هاتاي على الحدود السورية، منذ آذار/ مارس 2014، وأثناء عمله في جامعة مصطفى كمال، صنع لنفسه اسما قوميا.

 

 

وفي عام 2009 انتخب رئيسا لبلدية أنطاكيا عن حزب العدالة والتنمية، واستقال من الحزب وانضم إلى حزب الشعب الجمهوري عام 2014.

ورغم عضويته في حزب الشعب الجمهوري، فإن لطفي سافاش السني التركماني، معروف لدى دوائر حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.

ويشتهر لطفي سافاش بالشخصية التي “يمكنها تغيير القوائم”، في إشارة إلى ما جرى في الانتخابات البرلمانية في حزيران/ يونيو 2018، فقد قام حزب الشعب الجمهوري بنشر أسماء نوابه، لكن سافاش تدخل وسحب القائمة، وقام بتغييرها، ليستيقظ الجميع في الصباح على قائمة جديدة، وفقا لتقرير للكاتب محمد يوفا على صحيفة “آيدنليك”.

وأشار الكاتب يوفا، إلى أن استقطاب أصوات العلويين وأوساط حزب الشعوب الديمقراطي، والذين يحددون مصير الانتخابات في هاتاي أهم عامل في نجاح لطفي سافاش.

ونوه إلى أن تصريحات بويراز بشأن سافاش، تتجاوز المدح، وقد تعني أن حزب الجيد ينظر بإيجابية لترشحه للرئاسة.

 

 

الكاتب أشار إلى الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي لدى أنقرة جيفري فليك وزوجته لرئيس بلدية هاتاي، لافتا إلى أن هذه الزيارة قد لا تكون عادية، “ومثلها قد يجبى منها استثمار سياسي أو أنها قد تدمر الحياة السياسية”.

وتابع: “إذا لم يترشح كليتشدار أوغلو فهل سيشير إلى لطفي سافاش للرئاس؟.. الجميع يعلم بمفاجآت زعيم حزب الشعب الجمهوري”. وأضاف أن هناك من يقول إن سافاش الذي يعرف بهويته القومية والمحافظة والأتاتوركية، شخصية شجاعة ووطنية ولا يمكن أن يكون مشروعا للقوى الدولية، و”آمل أن تكون زيارة السفير الأمريكي لدى أنقرة لا تتجاوز المجاملة ورؤية المعالم التاريخية في أنطاكيا وسمانداغ”.

 

عربي 21

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق