أخــبـار مـحـلـيـةاقـتصــاديـة

وزير تركي: قناة إسطنبول مشروع حضاري يحمي البوسفور

وزير المواصلات والبنية التحتية التركي جاهد طورهان في مقابلة مع الأناضول عن أهمية مشروع قناة إسطنبول:

 

– ستكون مشروع العصر.
– تساهم بشكل ملحوظ في تعزيز مكانة تركيا في مجال المعابر المائية.
– تقلل من الأضرار التي تنبعث من السفن الناقلة للمواد الخطيرة عبر مضيق البسفور.
– تجلب مساحات خضراء جديدة إلى إسطنبول.
– مشروع حضاري متكامل مع بقية مناطق إسطنبول، وصديق للبيئة.
– تساهم  في تقليل الأعباء المالية التي تتحملها السفن بسبب فترات الانتظار لعبور مضيق البوسفور.
– الحكومة أجرت حسابات دقيقة لجميع العوامل والمؤثرات البيئية والمناخية.

شدد وزير المواصلات والبنية التحتية التركي جاهد طورهان، على أن قناة إسطنبول المائية، مشروع حضاري يحمي مستقبل مضيق البوسفور من حوادث الملاحة البحرية.

وفي مقابلة مع الأناضول أوضح طورهان أن مشروع قناة إسطنبول المائية، هو “مشروع العصر” بالنسبة لتركيا.

والمشروع أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حينما كان رئيسا للوزراء عام 2011، ومن شأنه تخفيف حركة السفن في مضيق البوسفور، فضلا عن تعزيز مكانة البلاد في مجال المعابر المائية.

وأشار طورهان أن الحكومة التركية تبذل جهودا كبيرة لتحويل الجمهورية التركية إلى “دولة رفاه”، وأنها حققت عديدا من المشاريع العملاقة في هذا الاتجاه.

وأضاف أن القناة التي ستربط بحر مرمرة بالبحر الأسود في الشق الأوروبي من إسطنبول ستكون واحدة من أكبر المشاريع في العالم، وأضخم عمل يتم إنجازه في تاريخ الجمهورية التركية.

** حماية البسفور

الوزير طورهان لفت إلى أن أهمية مشروع قناة إسطنبول تكمن في دورها في حماية المدينة ومضيق البوسفور الاستراتيجي من الأخطار الناجمة عن الحوادث الملاحية المحتملة.

وأضاف أن قناة إسطنبول سوف تقلل من الأضرار التي تنبعث من السفن الناقلة للمواد الخطيرة، فضلا عن أنها ستجلب مساحات خضراء جديدة إلى المدينة.

وأشار طورهان إلى تزايد عدد السفن التي تستخدم مضيق البوسفور بسبب تحول التجارة العالمية إلى الشرق.

وقال إن المتوسط السنوي لحركة مرور السفن في مضيق البوسفور يتراوح بين 40 و42 ألف سفينة، علمًا أن طاقة المضيق الاستيعابية تبلغ 25 ألف سفينة سنويًا فقط.

وتابع: على السفن التي تستخدم مضيق البوسفور الانتظار لمدة أسبوع تقريبًا، وهذا الانتظار في الواقع مكلف بالنسبة للسفن وفرق ضمان سلامة الملاحة البحرية.

وأردف أن هذا الضغط الملاحي في هذا المسار الضيق تسبب في الماضي بحوادث كان لها أثر سلبي على سلامة المضيق.

واضاف أن عدد السفن التي ستستخدم البوسفور خلال 20 عاما قد يصل إلى 70 ألف سفينة بشكل سنوي.

** حاجة دولية

طورهان لفت أيضا إلى أن كمية البضائع الخطيرة التي تمر عبر مضيق البوسفور، خاصة النفط، تجاوزت 150 مليون طن سنويا.

وأضاف أن البحر الأسود وبحر مرمرة مساران رئيسيان في تجارة النفط العالمية، لذا يعتبر مضيق البوسفور واحدا من أخطر الممرات المائية في العالم.

وتابع أنه مع قناة إسطنبول لن يقل ضغط حركة الملاحة في مضيق البوسفور فقط، بل ستقل المخاطر التي قد تحدث بسبب السفن، عبر توفير ممر مائي بديل للناقلات التي ترغب في المرور من وإلى البحر الأسود دون انتظار.

وأوضح أن القناة ستساهم أيضا في تقليل الأعباء المالية التي تتحملها السفن بسبب فترات الانتظار الطويلة لعبور مضيق البوسفور.

** مشروع حضاري

ووصف طورهان قناة إسطنبول بمشروع حضاري يخدم العالم ويوفر فرص استثمارية جديدة على ضفتي القناة، بالإضافة إلى خلق مساحات جديدة للتنمية في إسطنبول.

وشدد على أنها ستكون مشروعا حضاريا متكاملا مع بقية مناطق إسطنبول، وصديقا للبيئة.

وأردف أن المشروع سيحتوي أيضا على موانئ بحرية ومنطقة حرة، وخدمات مختلفة، فضلا عن موقعه المميز وقربه من مطار إسطنبول.

** العوامل البيئية محسوبة

وأوضح الوزير طورهان أن قناة إسطنبول ستكون مشروعا متعدد الجوانب والخدمات، والحكومة أجرت حسابات دقيقة لجميع العوامل والمؤثرات البيئية والمناخية.

ولفت إلى أنه بعد الإعلان عن المشروع، بدأت المؤسسات المعنية بإجراء الدراسات اللازمة لتحديد موقع القناة، عبر 5 ممرات مائية محتملة.

وأضاف أنه استنادا إلى تلك الدراسات، جرى اختيار الممر الحالي الواقع بين مناطق “كوجك جكمجة” و”صازلي دره” و”دوروصو” في الشطر الأوروبي بإسطنبول.

وأشار طورهان أن الدراسات جرى صياغتها وفق السيناريوهات الأكثر سلبية، وشملت سرعة الرياح، والتيارات البحرية العميقة، وتحديد آثار أمواج تسونامي المحتملة في البحر الأسود وبحر مرمرة.

وذكر أن المشروع سوف يكون له تأثير إيجابي على بحر مرمرة، خصوصا أن أحد أهدافه يتمثل في منع وقوع الحوادث البحرية.

وشدد الوزير التركي على أن الحكومة حرصت على أخذ مشورة منظمات المجتمع المدني والجامعات، وكذلك آراء المؤسسات والمنظمات المعنية بتقييم التأثير البيئي حول المشروع.

وأضاف أن الحكومة تهدف لجعل قناة إسطنبول مشروعا مثاليا يشار إليه بالبنان، لذلك لم تذخر جهدًا في تقييم الآثار المحتملة، سلبية كانت أم إيجابية، واضعة نصب عينيها إنجاز مشروع متكامل وصديق للبيئة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق