أخــبـار مـحـلـيـة

وزير سابق يثير غضبا بمهاجمة حجاب القاضيات.. و أردوغان يعلق

أثارت تصريحات لنائب سابق من حزب الشعب الجمهوري، بشأن “القاضيات المحجبات” غضبا في الأوساط التركية.

 

وكان النائب السابق بالبرلمان التركي، عن حزب الشعب الجمهوري، دورمش فكري ساغلار، قال في حوار على برنامج بقناة “Halk”، إنه “لدي شك في أن تحمي قاضية محجبة، عندما أذهب إلى المحكمة، حقوقي وإنصافي”، داعيا إلى محاربة هذه الظاهرة.

تصريحات ساغلار الذي كان وزيرا سابقا للثقافة، أثارت غضب الشارع التركي، فيما أعلن الادعاء العام في أنقرة، عن فتح تحقيق ضده بسبب انتقاده القاضيات المحجبات.

 

 

وأشار الادعاء التركي، في لائحة الاتهام، إلى أن تصريحاته تأتي ضمن تحريض الشعب على الكراهية والعداء وفقا للمادة 216 من القانون الجنائي التركي.

 

وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، القيادي في حزب الشعب الجمهوري، قائلا: “هذا الشخص لم يعد يعيش في هذا العصر، إنه متخلف”.

وتابع قائلا: “لسوء الحظ هذا هو انعكاس للفهم الفاشي لعقلية حزب الشعب الجمهوري حتى وقتنا الحاضر”، مضيفا أن “فتياتنا بسبب الحجاب تم إبعادهن عن أبواب الجامعات لسنوات، إذا كانت مزارعة في الحقل فإن الحجاب مسموح، ولكن إذا كانت في الجامعة فالحجاب ممنوع، كان يوجد مثل هذا المنطق لديهم”.

 

وأضاف: “وإذا حاولوا تقييم الشخص وفقا لملابسه، فلا يمكنهم الحديث عن الديمقراطية وحرية الرأي وحرية الاعتقاد”.

 

وقال: “أي نوع من حرية المعتقدات والرأي هذه؟!!.. دعوا هذه الأشياء الآن، فنحن لا نريد أن نرى حزب الشعب الجمهوري، يتدخل في حياة الناس كما كان في الأربعينيات والخمسينيات”.

 

واتهم أردوغان زعيم حزب الشعب الجمهوري كليتشدار أوغلو، بأنه يخدع الأمة التركية بوضعه محجبات إلى جانبه كـ”مانيكان”، قائلا: “إذا وضعت 20 محجبة إلى جانبك، الأمة تعرف بالضبط ما أنت ومن أنت”.

وأكد الرئيس التركي أن “المحجبات سيكون منهن القاضيات والمدعيات العامة، والشرطة، وسيكنّ في كل مؤسسة في هذا البلد”.. متسائلا: “هل يوجد في شروط الالتحاق بوظيفة قاض أو مدع عام أو ضابط بالشرطة عدم ارتداء الحجاب؟!! لا يوجد مثل هذا الشيء”.

 

تصريحات الرئيس التركي، أثارت غضب كليتشدار أوغلو الذي بدوره انتقد ما قاله القيادي بحزب ساغلار بشأن المحجبات.

وقال كليتشدار أوغلو، إنه على الرئيس التركي الاعتذار للمحجبات في تركيا بعد تصريحاته بشأن خداع زعيم حزب الشعب الجمهوري للأمة التركية ووضعه محجبات إلى جانبه كـ”مانيكان”.

 

ورغم تصريحاته المسيئة للحجاب، ذكرت مصادر من داخل حزب الشعب الجمهوري، أنه لن يتم عقد جلسة مساءلة تأديبية معه أو توجيه عقوبة له، مشيرة إلى أن أنظمة الحزب التي يتوجب على أعضائه الالتزام بها واضحة في اللوائح، وأنه إذا أراد فلينفصل عن الحزب.

 

من جهتها قالت هيئة القضاة والمدعين العامين، في بيان لها: “إن التصريحات التي تسيء أو تلقي بظلالها على حياد القضاة والمدعين العامين لأسباب مثل أسلوب لباسهم وطريقة معيشتهم وهويتهم العرقية أو الإثنية، لا تنسجم مع قيم الجمهورية التي تستعد لبلوغ مئة عام، ومكتسبات الديمقراطية، وشعار الوحدة والأمة الواحدة”.

 

وهاجم زعيم حزب الوحدة الكبرى، مصطفى ديستجي، تصريحات ساغلار، قائلا: “لقد كشفت عن أفكارك الحقيقية بشأن المستقبل، إن الدولة لن تعطي أعداءها فرصة مرة أخرى”.

وأشار إلى أن تصريحات ساغلار، تستهدف حرية المعتقدات، وأحكام الإسلام، ووحدة الأمة التركية.

 

بدوره قال زعيم حزب الدعوة الحرة، إسحاق ساغلام، إن تصريحات ساغلار بشأن القاضيات المحجبات، والتي جاءت بعد قراءة القرآن باللغة التركية من بلدية إسطنبول، تظهر أن العداء والكراهية لدى حزب الشعب الجمهوري ما زال موجودا.

 

 

 

 

وتأتي “قضية حجاب القاضيات” بعد أسابيع من واقع قراءة القرآن الكريم ورفع الأذان في احتفالية نظمتها رئاسة بلدية إسطنبول التي يتزعمها أكرم إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري.

 

 

وعلق أردوغان قائلا: “إذا كان هناك حساب للعودة إلى الممارسات الفاشية في حقبة الأربعينيات، نقول بأن هذا خطأ، وهذه الحسابات تذهب إلى إعادة تأسيس محاكم الاستقلال”.

ولفت إلى أن الأتراك لن يتسامحوا مع أي هجوم يستهدف ثقافة وتاريخ ومعتقدات بلادهم، وقال: “سنواصل الرد عليهم بالطريقة التي يستحقونها، وأمتنا ستعطيهم الدرس المناسب من خلال صندوق الاقتراع”.

عربي 21

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق