مـنـوعــات

سيارات “مراد 124” التركية قضت مغامرة عمرها 49 عاما على الطرقات

سميت السيارة “مراد 124” على اسم السلطان العثماني مراد الأول، وأنتجت منذ 49 عاما ولا تزال تحتفظ بمكانتها في قلوب الشعب التركي، وتشبه في تصميمها طراز 124 من سيارة فيات الإيطالية.

 

بدأ إنتاج السيارة في 12 شباط/ فبراير 1971، بعد أن افتتح مصنع “توفاش” (TOFAŞ) في ولاية بورصة شمال غربي تركيا، بمشاركة رئيس الجمهورية جودت صوناي ورئيس الوزراء سليمان ديميريل ورئيس الأركان العامة محمود طاغماتش.

وفي حينها، بحث كل من مسؤولي توفاش وفيات الإيطالية عن اسم لإطلاقه على هذا النموذج، ولم تكن تحبذ شركة فيات أن تحمل منتجات شركائها نفس الاسم خارج إيطاليا.

 

اختيرت مجموعة ضمت عددًا يتراوح بين 15 و20 اسمًا مقترحًا اعتُقِدَ أنها ستكون مناسبة للسيارة، وأنشأت توفاش هيئة محلفين فوضتها بتحديد اسم نموذج سيارة “الأناضول”. وضمت هذه الهيئة كلًا من جواد فهمي باشكوت، وبرهان فلك، والبروفيسور ناظم ترزي أوغلو، وهولكي اليسباه، وبرنار مفهوم.

وبعد تداول في مجموعة من الأسماء المستوحاة من الشاي مثلًا، ومن السهول، ومن شركات بارزة في البلاد، مثل “نيلوفر” و”أوفا” و”كوزا”، وأخيرا اتفقت اللجنة على اسم السلطان مراد الأول، الذي سمّا مدينة بورصة. فصار اسم النموذج الأولي للسيارة “مراد 124”، كما فضل الإيطاليون هذا الاسم لأنه اسم أحد جنرالاتهم المشاهير تاريخيًا.

وفي حينها، رتبت بعض الصحف والمجلات كوبونات لامتلاك سيارات “مراد 124” التي تزاحم المواطنون في طوابير وقوائم انتظار لامتلاكها.

وقد أنتجت منها 7835 سيارة في السنة الأولى من الإنتاج، تضاعفت في السنوات التالية لتصل إلى 134 ألفًا و867 سيارة في نهاية عام 1976.

ويوجد النموذج الأول للسيارة في متحف بورصة الأناضول للسيارات.

صدّرت شركة توفاش سيارة “مراد 124” إلى مصر في عام 1975، وضمت الدفعة الأولى إلى مصر 75 سيارة.

وما زالت سيارة مراد “124” تحتل مكانة هامة في قلوب الأتراك حتى الآن. فقد أنشئت أندية للمعجبين بها في مختلف الولايات باسمها. وما زال يقتنيها كثيرون، بعضهم أنفق الآلاف من الليرات لتعديل تصميمها والحفاظ عليها. ووصل الحال ببعض المعجبين إلى أن يوصوا بحمل توابيتهم بعد وفاتهم بهذه السيارة.

وتحمل لوحة النموذج الأول من هذه السيارة، الذي أنتج في عام 1971، الرقم “0000001”. وقد أطلق عليها اسم “حاجي مراد”، وتوجد حاليا في متحف توفاش بورصة للسيارات.

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق