اقـتصــاديـة

سوق الإلكترونيات في إسطنبول.. خيارات عديدة وبدائل تجارية

يجذب سوق الإلكترونيات في مدينة إسطنبول يومياً، آلاف الزائرين من داخل تركيا وخارجها، نظرا لما توفره من خيارات بالقطع الإلكترونية وخاصة فيما يتعلق بكاميرات المراقبة وقطع الهواتف الذكية.

ويتخذ السوق من منطقة سيركجي مكاناً له، وهي منطقة مركزية مكتظّة بالأسواق، يقصدها باستمرا كلّ راغب باقتناء آلة تصوير، أو قطعة إلكترونية، نظراً لانتشار المحلات فيها، وخاصة داخل مجمّع “دوغو بانك”.

سواء كان الزائر يسعى لاقتناء آلة تصوير وملحقاتها بمختلف أنواعها، أو اقتناء الهواتف الذكية والعادية بمختلف أشكالها ونماذجها وقطعها وإكسسواراتها، فإن سوق الإلكترونيات يوفّر جميع الخيارات المتاحة وبأسعار منافسة.

إقبال الزائرين

يشهد سوق الإلكترونيات إقبالاً محلياً وعربياً وأجنبياً كبيراً، وبات مركزاً معروفاً لمجاورته الكثير من الأسواق، ووقوعه بالقرب من المراكز التاريخية والثقافية والمتاحف والجوامع الكبيرة، فهو قريب من منطقة السلطان أحمد، ومنطقة إمينونو الساحلية، وحديقة غولهانا الشهيرة.

كما أن السوق قريبٌ من منطقة قره كوي، وبالتالي فإن موقعه حيويٌّ بالنسبة لإسطنبول القديمة، ويقع على نقطة تلاقي موانئ الانتقال من الشطر الأوروبي للمدينة إلى الشطر الآسيوي، حيث تنطلق الرحلات البحرية من منطقتي سيركجي وإمينونو.

وفي الفترة الأخيرة، تضاعفت أهمية السوق نظراً لحجم الإقبال السياحي والتجاري الكبير الذي تشهده تركيا، خاصةً أنها توفر خيارات بديلة للأسواق العالمية البعيدة كالسوق الصينية، حيث تلفت الأسواق التركية أنظار الزائرين والتجار حول العالم.

ويتميز السوق التركي بأنه يقع في منطقة متوسطة في الشرق الأوسط بالقرب من العالم العربي، وشمال إفريقيا، كما يتميز بالجودة العالية والتنوّع، والأسعار المناسبة التي ترضي جميع الأذواق.

جنة الإلكترونيات

عندما يكون الحديث في إسطنبول عن الإلكترونيات، فإن الأنظار تتجه تلقائياً تجاه هذا السوق، وخاصة في المركز التجاري المعروف دوغو بانك، الذي بُني في العام 1957 ويتألّف من 6 طوابق.

تتوفّر في السوق المنتجات الإلكترونية المختلفة من القطع الجديدة أو المستعملة، سواء الهواتف أو الحواسيب أو كاميرات التصوير الفوتوغرافي المختلفة، فضلاً عن خيارات التصليح المتعددة للآلات والقطع الإلكترونية.

ونظراً للمنافسة الكبيرة فيه، تعدّ أسعار البضائع المطروحة في السوق مناسبة، فضلاً عن التقنيات العالية المتوفرة فيها، وبدائل القطع غير المتوفرة، حيث يتوزع أكثر من 400 متجر في السوق تجذب عشاق التقنيات بشكل مستمر.

وبسبب توفر المنتجات المحلية والمستوردة في آن، فإن السياح يتسوقون بأريحية فيها ويجدون ما يطلبون في ظلّ عدم وجود صعوبة في التواصل وعمليات الشراء والبيع.

كما يمكن شراء أدوات منزلية ونظارات وعطور وساعات وآلات رياضية في بعض المتاجر المتوفرة في السوق، إضافة إلى الآلات الموسيقية التي تدخل في المجال نفسه.

منافسة وخيارات متعددة

خلال جولة لعدسة الأناضول في السوق، أعرب عدد من المتسوّقين عن سعادتهم ورضاهُم حول الخيارات الواسعة التي يقدمها السوق، خاصةً الأسعار التي وجدوها مناسبة مع جودة ممتازة للبضائع.

وتختلف الغاية من زيارة السوق بين شخصٍ وآخر، فمنهم من يرغب بشراء بضاعة بالجملة لتصديرها إلى دول أخرى، خاصة المنتجات المطلوبة بكثافة مثل السماعات والشواحن، ومنهم من يبحث عن حاجياتٍ للاستعمال الشخصي.

وتستهدف زيارة المتسوّقين أيضاً شراء المعدّات والمستلزمات، حيث زاد الإقبال كثيراً على السوق في الفترة الأخيرة، مع عودة الحياة لطبيعتها بعد عامين من القيود منعاً لانتشار وباء كورونا.

والملاحظ أنه خلال فترة انتشار وباء كورونا خلال فترة انتشار كورونا، زاد استخدام المنتجات الإلكترونية ذات التقنيات العالية، بسبب الاعتماد على التقنيات في عمليات التواصل والعمل والدراسة عن بعد، وهو ما زاد الحاجة لهذه التقنيات بشكل كبير.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق